مذكرة تفاهم بين الإدارة المحلية و”الموئل” حول تعزيز الاستجابة الطارئة

الحلقي: الإسراع بإنجاز مشروع قانون الاستثمار استعداداً لمرحلة البناء والإعمار
استكمال ملف الشهداء والجرحى لإيجاد آليات جديدة للتوظيف وفرص مولدة لل

جدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي، خلال ترؤسه الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أمس، حرص الحكومة على تأمين مستلزمات صمود الشعب السوري وجيشنا الباسل في وجه الحرب الكونية التي يتصدى لها بكل عزيمة واقتدار، وأشار إلى أن الحكومة تعمل وفق أولوية معالجة هموم المواطن وتحسين الخدمات اليومية والمستقبلية ومتابعة واقع الأسعار في الأسواق وتسعى جاهدة لتأمين المواد الغذائية والتموينية والمشتقات النفطية للتخفيف من معاناة المواطن باعتباره أساس عملية التنمية ومنطلقها.

وأضاف: إن الحكومة مستمرة في تحديد أسعار الكثير من المواد التموينية وتحقيق انخفاضات جديدة في أسعار السلع وتوفير المشتقات النفطية وتشييد المزيد من وحدات تعبئة الغاز في المناطق كافة.

ووجه الدكتور الحلقي الوزراء باستمرارية التواصل مع المواطنين، وعقد اجتماعات لمعالجة الواقع الخدمي والاقتصادي، وتسليط الضوء على الإجراءات والقرارات التي تتخذها الحكومة لحل الكثير من الإجراءات الروتينية والبيروقراطية، وتسهيل حصول المواطن على الخدمات ومحاربة الفساد الإداري والمالي، كما وجه الجهات المعنية بضرورة استكمال ملف الشهداء والجرحى خلال عدة أسابيع من خلال إيجاد آليات جديدة للتوظيف بالنسبة لذوي الشهداء، وإيجاد فرص مولدة للعمل تستقطب أكثر من شخص من عائلة الشهيد، والإسراع بإنجاز مشروع قانون تعديل قانون الاستثمار من أجل الاستعداد لمرحلة البناء والإعمار المقبلة، ووجه وزارة الصناعة لإعداد مذكرة لمعالجة موضوع الشركات المتعثرة وموضوع العمالة فيها من أجل تنشيط أداء الشركات الحكومية والانطلاق بها إلى فضاءات أوسع تحقق التنمية الشاملة وجعلها رائداً حقيقياً للاقتصاد الوطني.

وقدّم نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية المهندس عمر غلاونجي عرضاً للواقع الخدمي، والتحديات التي تواجهه، مؤكداً جاهزية الوحدات الإدارية والبلدية في تحسين أداء القطاع الخدمي على مساحة الوطن.

وقدّمت الدكتورة كندة الشماط وزيرة الشؤون الاجتماعية عرضاً لنتائج زيارتها لمحافظة الحسكة للاطلاع على واقع العمل الإغاثي فيها، مشيرة إلى صعوبات إيصال المساعدات الإغاثية لمستحقيها وحرص اللجنة العليا للإغاثة على إيجاد حلول لهذه الصعوبات.

ووجه الدكتور الحلقي بمعالجة الخلل في عمليات توزيع المساعدات الإغاثية ورفع مذكرة لمجلس الوزراء حول واقع توزيع المساعدات الإغاثية على مستوى المحافظات كافة.

 

8.5 ملايين سلة غذائية وصحية

 

في الأثناء، وقعت وزارة الإدارة المحلية بحضور الحلقي مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل” حول تعزيز الاستجابة الطارئة للمدن وتقييم آثار الأزمة عليها، وذلك في إطار خطة الاستجابة الإنسانية الموقعة بين وزارة الخارجية والمغتربين ومنظومة الأمم المتحدة العاملة في سورية، ووقع المذكرة عن الجانب السوري غلاونجي وعن برنامج الأمم المتحدة مدير قسم البرامج في المركز الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة أليون باديان.

وخلال افتتاح ورشة عمل حول تعزيز الاستجابة الطارئة للمدن السورية وتقييم أثر الأزمة عليها عقب توقيع الاتفاقية، أكد الدكتور الحلقي أن سورية تعاملت بإيجابية مع كافة المبادرات الدولية والعربية والمحلية المتعلقة بالشعب السوري وتكيفت مع كل القرارات الدولية التي من شأنها الوصول إلى الحل السلمي للأزمة في سورية انطلاقاً من التزامها الدائم بكل قرارات الشرعية الدولية، وأشار إلى إجراءات الحكومة لإعداد الخطط الإسعافية على المدى القريب والمتوسط والبعيد للتكيف مع الحالات الطارئة، حيث تمّ رصد مبلغ 50 مليار ليرة سورية للجنة إعادة الإعمار لهذا العام بالتوازي مع عمل اللجنة العليا للإغاثة لتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية للمتضررين والمهجرين بالتنسيق مع المنظمات الدولية والأهلية، مجدداً تأكيده التزام الحكومة بتطبيق خطة الاستجابة الإنسانية الموقعة بين وزارة الخارجية والمغتربين ومنظومة الأمم المتحدة العاملة في سورية و بالقرار الأممي 2139 انطلاقاً من الالتزام الدائم بكل قرارات الشرعية الدولية.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة حريصة على إيصال المساعدات الإنسانية وتأمين المتطلبات الغذائية والصحية لكل أبناء الشعب السوري دون استثناء وفي كل مكان من الأراضي السورية، حيث بلغ عدد السلل الغذائية الموزعة إلى الآن ما يزيد عن 7 ملايين سلة، والسلل الصحية ما يقارب 1.5 مليون سلة، إضافة إلى الأدوات واللوازم السكنية، وهي مستمرة بواجباتها تجاه مواطنيها وفق استراتيجيات وخطط مدروسة ومنظمة لتحقيق عدالة التوزيع. وأكد المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية منسق الشؤون الإنسانية يعقوب الحلو أن سورية تستحق كل الخير وهناك جهود واضحة من قبل الحكومة السورية في مجال العمل الإنساني والتنموي، فيما قال باديان: إن سورية بلد الحضارة والتاريخ والشعب المعطاء، ولذلك علينا جميعاً أن نعمل معاً للتغلب على الوضع الراهن وتحقيق التعافي المبكر والإسراع بإعادة تأهيل البنى التحتية وتنفيذ الخطط والبرامج التي تعزز عملية التنمية المستدامة.

حضر افتتاح الورشة وزير الإسكان والتنمية العمرانية حسين فرزات ووزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور همام الجزائرلي ومحافظا دمشق وريف دمشق ومعاونا وزير الإدارة المحلية وعدد من مديري الشركات العامة المعنية وممثلي المنظمات الدولية في سورية.

 

لا مكان في إعمار وبناء سورية إلا للأصدقاء

 

وخلال استقباله وفد الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية في روسيا برئاسة سيرغي ستيباشين، أكد الحلقي أن الشعب السوري لن ينسى المواقف المبدئية والثابتة للشعب والقيادة الروسية تجاه ما تتعرض له سورية من حرب كونية سواء في المحافل الدولية أو تقديم المساعدات الإنسانية لتعزيز صموده، وشدد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من أجل تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وقدراته في مواجهة الحرب الاقتصادية الظالمة التي يتعرض لها والاستهداف الممنهج لبنى الدولة والشعب السوري.

من جهته لفت ستيباشين إلى أهمية الصمود الأسطوري للشعب السوري في وجه الحرب الظالمة وأثره في استمرار دوران عجلة الحياة والبناء والإعمار، مؤكداً وقوف الشعب الروسي الى جانب سورية وتأمين مستلزمات صمودها.

وتطرق الحديث خلال اللقاء إلى آفاق التعاون التجاري والاقتصادي والتربوي والتعليمي والثقافي المشترك ومساهمة الشركات الروسية في إعادة إعمار سورية وتعزيز التعاون التجاري والتبادل السلعي وإقامة مشاريع تنموية مشتركة، وجدد الحلقي تأكيده أنه لا مكان في إعمار وبناء سورية إلا للأصدقاء، وعلى رأسهم روسيا، داعياً الشركات ورجال الأعمال الروس إلى إقامة مشاريع تنموية لهم في سورية وخاصة بعد عودة الأمن والاستقرار إلى معظم الأراضي السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة