مغامرة تصدير الأغنام تفتح جبهة ساخنة بين المستهلك وصانع القرار مجرد اقتراح .. رفع سعر الكيلو الحي إلى 700 ليرة وخفض الأسعار في بلد المقصد!!؟

ما إن لوّحت وزارة الزراعة بنيّة فتح باب تصدير ذكور الأغنام وجدايا الماعز الجبلي حتى ارتفع سعر الكيلو الحي من 500 – إلى 700 ليرة في بازار الأغنام وإلى 1600 ليرة عند القصابين ليصل إلى المستهلك أعلى من ذلك بكثير.
هذا لمجرد الحديث عن نيّة فتح باب التصدير، فكيف سيكون واقع الحال إذا غامرت وزارتا الزراعة والاقتصاد وفتحتا باب التصدير الذي من المحتمل أن يصطدم بعدم موافقة اللجنة الاقتصادية، وبذلك يكون اقتراحهما قد ذهب أدراج الرياح وهذا ما يأمله السوق.
رئيس غرفة تجارة حماة “حمزة قصاب باشي” يرى أن من يفكر بالتصدير كمن يدفع المواطن إلى الانتحار، فبمجرّد أن شمّ باعة اللحوم والقصابون رائحة التصدير رفعوا سعر الكيلو الحي من 500 – 700 ليرة فضلاً عن غياب المادة وقلتها في الأسواق المحلية.
وهذا ما أكده أحد القصابين حين اشترى الخاروف الحي بـ /700/ ليرة للكيلو الواحد وسيبيعه بأكثر من /1600/ ليرة للمستهلك و(ما بتوفّي) على حد قوله..
في حين يجزم رئيس غرفة تجارة حماة بأن اللجنة الاقتصادية العليا تدرك جيداً المنعكسات السلبية لتصدير الأغنام على المواطن بسبب قلة المادة في الأسواق المحلية وزيادة الطلب عليها، مذكّراً بأن أسعار اللحوم قفزت بشكل لم يسبق له مثيل عندما تم فتح التصدير العام الماضي، وكيف انخفضت عندما تم استيراد اللحوم، وكذلك الفروج المجمّد، إذاً القضية عرض وطلب، مشيراً إلى أن من يقول إن فتح باب التصدير هو مطلب المربّين كلامه ليس دقيقاً، فلا يوجد مربٍّ واحد لديه خاروف واحد للتصدير حتى إن كان من خارج حماة فهم تجار فقط وجلّهم من أبناء محافظة حماة حتى إن كانوا مقيمين خارجها.
من ناحيته قال مدير فرع الأعلاف بحماة عثمان دعيمس: إن التصدير لو تم فسيشكل مشكلة كبيرة جداً للمستهلكين المحليين ووجعاً لدرجة لم يعُد يقوى أحد على شراء اللحوم نظراً لقلتها من جهة ولارتفاع أسعارها من جهة ثانية، بل قد تصل الأمور إلى درجة انقراض الأغنام العواس من سورية حيث تتعرض الإناث للذبح يومياً ولاسيما الصغيرة منها التي يمكن أن تكون البديلة مستقبلاً.
ولفت إلى أن معلوماته التي استقاها من التجار تفيد بأن أسعار اللحوم قد انخفضت في السعودية لمجرد أن سمعوا بأن عملية استيراد الأغنام السورية في الطريق إلى الأسواق لديهم في حين ارتفعت لدينا.
ويؤكد عثمان أن سعر رأس الغنم وزن /40/ كيلوغرام حياً يصل إلى /28/ ألف ليرة اليوم، في حين يبيعه المصدّرون في السعودية بـ /2000/ ريال أي ما يعادل /100/ ألف ليرة سورية، وفي أسوأ الأحوال يصل إلى /75/ألف ليرة، ولكم أن تتصوّروا الأرباح التي يجنيها المصدّرون والتجار وليس المربّين..
حماة – محمد فرحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة