نحو مليار ونصف م3 من المياه تذهب هدراً في المتوسط رفع نسب استثمار الهاطل المطري وإقامة السدود والاستفادة من المياه تحت البحرية

جاء تحذير مديرية الموارد المائية بطرطوس من ذهاب نحو مليار ونصف المليار م3 من المياه هدراً إلى البحر دون الاستفادة منها ليعيد إطلاق صافرة إنذار جديدة في زمن الخوف من تراجع منسوب المياه، ويطفو على السطح تحدّ آخر يتجسّد -حسب المهندس عيسى حمدان مدير فرع الموارد المائية في طرطوس- بتلوث المصادر المائية وأهمها مخلفات الصرف الصحي ومخلفات معاصر الزيتون وأيضاً التسميد المفرط بالرغم من كون نسب تلوث هذه المصادر ضمن الحدود المقبولة، ولا تشكل خطراً جدياً عليها، حيث تمّ إغلاق أكثر من معصرة زيتون أحدثت تلوثاً في بعض الينابيع.
وأمام ذلك تقوم الموارد المائية، كما يقول حمدان في ورشة العمل حول الأنهار والمسيلات المائية في المنطقة الساحلية بين الواقع وآفاق الحلول، بتنظيم  التقارير المخبرية بشكل دوري واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص. وبالنسبة لآفاق العمل فيما يخصّ واقع مصادر المنطقة المائية فيتم العمل على رفع نسب الاستفادة من الهاطل المطري وإقامة مجموعة من السدود واستخدام تقانات الري الحديث كالري بالتنقيط والرذاذ واستبدال شبكات الري المكشوفة بشبكات مطمورة، كما تمّ تقديم دراسات للاستفادة من المياه تحت البحرية ومن دون إغفال ما نعانيه من شحّ في كميات الأمطار الهاطلة هذا العام وهي نسبة مخيفة مقارنة مع كميات الأمطار الهاطلة العام الماضي والتي تصل إلى أقل من النصف، الأمر الذي يتطلّب منا جميعاً كمؤسسات وأفراد العمل على ترشيد المياه ومحاربة هدرها من خلال حملات التوعية والإرشاد.
المديرية قدمت تصوراتها حول واقع الأنهار والمسيلات المائية، وما بينها من ينابيع وسدات مائية قامت المديرية بإقامتها خلال الفترة السابقة  حيث تخزن نحو 50 ألف م3 وأهمها رامة بدوقة وتشكّل نسب استثمار المساه السطحية نحو 89% كري زراعي، كما يجري العمل على استثمار كافة المصادر المائية في المحافظة لأغراض الري والشرب والسقاية، إذ يوجد فيها نحو 1592 بئراً خاصة و91 بئراً حكومية.
نزار موسى محافظ طرطوس تناول المتغيّرات المناخية التي فرضت نفسها وتأثيراتها على بيئتنا الساحلية، الأمر الذي يستوجب تفعيل دور المجتمع الاهلي ومؤسسا تنا العامة لحماية مصادرنا المائية ومنع العبث بها والتعدي عليها، وكذلك ضرورة العمل على إقامة العديد من هذه الورشات لمنع التلوث البيئي، والتخلّص من النفايات الصلبة وتنفيذ محطات المعالجة والصرف الصحي وصولاً لبيئة سليمة ومعافاة تحافظ على مصادرنا المائية ووصولها بشكل آمن إلينا.
وكان د. هيثم شاهين من جامعة تشرين قد تحدث في الورشة عن دور الجامعة الذي لم يعد يقتصر فقط على الجانب التدريسي، وإنما بات دورها شاملاً لمختلف جوانب الحياة واحتياجات المجتمع وتلبية طموحاته، والعمل على تقديم الدراسات والورشات المتعلقة بالبيئة وغيرها.
كما تحدث م. حسام ديوب مدير بيئة طرطوس حول خطة الوزارة  بالاهتمام بالبيئة ولاسيما في هذا المجال وصولاً للارتقاء ببيئتنا الجميلة ودور الجمعيات الأهلية في حماية الأنهار وتأثير التغيرات المناخية على أنهار الساحل من قبل أساتذة مختصين ومدراء فنيين.

طرطوس- لؤي تفاحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى