محليات

“العزي” يعزي أسباب التراجع إلى قلّة الماء وارتفاع الأجور والتكلفة لأول مرة زراعة محصول القطن تسجل تراجعاً كبيراً منذ باكورة السبعينيات

لأول مرة تشهد زراعة محصول القطن انخفاضاً وتراجعاً قلّ مثيله منذ البدء بزراعة هذا المحصول في منتصف السبعينيات، فعندما تقول الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بأن خطتها لهذا العام لا تتعدى  الـ/3000/ هكتار أي أقل من العام الماضي بألفي هكتار، فهذا مؤشر على التراجع الكبير في إنتاجنا الزراعي الذي يشكل/60/ بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، ولهذا التراجع تداعياته الخطيرة أولها تراجع النمو في الدخل الاقتصادي، وثانيها تراجع اليد العاملة في الشأن الزراعي.
سهل الغاب كان ينتج سنوياً من محصول القمح قبل خمسة سنوات ما قدره/120/ ألف طن ومن القطن ما بين الـ/65-70/ ألف طن ومن الشوندر/650/ ألف طن إلى/80/ ألف طن، أما في هذا العام فنرى تراجعاً واضحاً لايمكن نكرانه.
المهندس”غازي العزي” مدير عام الهيئة العامة لإدارة تطوير الغاب يعزي أسباب التراجع إلى قلّة الموارد المائية، ما زاد من ارتفاع أجور اليد العاملة والتكلفة لجهة محصول القطن من زراعته وحتى إيصاله إلى المحالج.
وفي معرض ردّه على سؤال/البعث/ما إذا كان نقص المياه سببه عجز الطبيعة أم مسؤولية الإنسان أجاب: الاثنان معاً .. فعندما تذهب المياه شتاءً عبر سهل الغاب هدراً لتعطش محاصيلنا صيفاً فهذا من فعل الإنسان ومسؤوليته ولو كانت سدود الغاب بوضع فني جيد لتمّت الاستفادة من كل قطرة مياه عابرة.
أما الشق الثاني من المشكلة فهو عجز الطبيعة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف.
ومع أن خطة محصول القطن كانت في عام 2011 /175/ ألف هكتار أعطت إنتاجاً قدره/717/ ألف طن وفي عام 2012 /175/ ألف هكتار أعطت إنتاجاً قدر بـ/700/ ألف طن لا نعتقد أن إنتاجنا هذا العام سيلامس أو يقترب من هذه الأرقام كونه استثنائياً في كل شيء مناخياً وأمنياً، ما حال دون تمكّن المزارعين من تنفيذ الخطط الزراعية، ولاسيما لجهة المحاصيل الاستراتيجية.
حماة – محمد فرحة