في دليل جديد على تورطهم في استخدام "الكيماوي".. الإرهابيون يعرقلون عمل بعثة تقصي الحقائق البرازي لوجهاء حي الوعر: خلق المناخات الإيجابية لإعادة الاستقرار إلى الحي

في دليل جديد يؤكد تورط المجموعات الإرهابية المسلحة وداعميها في كل الأعمال الإجرامية بحق الشعب السوري، ومنها استخدام السلاح الكيماوي، ومحاولتها بشتى الطرق والوسائل منع كشف الحقيقة التي تثبت تورطها ، أقدمت تلك العصابات على خطف 11 عنصراً من أعضاء البعثة الدولية لتقصي الحقائق في منطقة كفر زيتا قبل أن تطلقهم في وقت لاحق ليثبت بالدليل القاطع أن الإرهابيين هم من قاموا باستخدام غاز الكلور في تلك المنطقة وحاولوا إلصاق التهمة بالجيش العربي السوري.
وعليه تعمل الحكومة السورية على معالجة الأزمة وفق مبدأين رئيسيين الأول تقديم كل التسهيلات لتعميم المصالحات الوطنية حرصاً منها على حقن دماء السوريين وتسريع الخروج من الأزمة، والثاني ملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المسلحة في مختلف المناطق التي تتواجد فيها وفي هذا الإطار، دعا محافظ حمص إلى ضرورة خلق المناخات الإيجابية لتحقيق الأمن والاستقرار في حي الوعر بالسرعة القصوى وإعادة الحياة الطبيعية له، في وقت واصل جيشنا الباسل مهمته الوطنية في ملاحقة عصابات الغدر والإجرام وقضت على أعداد من الإرهابيين بينهم متزعمو مجموعات إرهابية ومن جنسيات غير سورية معظمهم من الجنسية السعودية ومما يسمى “الجبهة الإسلامية” في ريف دمشق، وأوقعت وحدات أخرى قتلى ومصابين في صفوف الإرهابيين ودمرت أدوات إجرامهم خلال استهدافها تجمعاتهم في أرياف حمص وحلب ودرعا.
وفي التفاصيل، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنه انطلاقاً من تعاون الجمهورية العربية السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتزاماً منها بموافقتها على استقبال بعثة تقصي الحقائق بالادعاءات المزعومة باستخدام غاز الكلور قامت الأجهزة المختصة بتأمين الحماية الأمنية لأعضاء هذه البعثة في المناطق الواقعة تحت سيطرة قواتنا.
وقالت الوزارة في بيان لها: بتاريخ 27-5-2014 تم إعلام فريق البعثة الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة كفر زيتا في ريف حماة الشمالي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساء لتسهيل عمل هذه البعثة وبعد وصول فريق من هذه البعثة مكون من أربع سيارات رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة إلى قرية طيبة الإمام جرى إبلاغ هذا الفريق بعدم إمكانية تأمين الحماية لهم بعد هذه النقطة وعلى مسؤوليتهم قرروا المتابعة دون مواكبة أمنية سورية باتجاه قرية كفر زيتا وعلى بعد 2 كم من قرية طيبة الإمام تم تفجير إحدى سيارات البعثة بعبوة ناسفة ما اضطر من فيها للانتقال إلى سيارة أخرى ليعودوا أدراجهم باتجاه قرية طيبة الإمام إلا أن سيارة واحدة وصلت إلى هذه القرية في حين خطفت سيارتان من قبل المجموعات الإرهابية تحمل أحد عشر شخصاً، خمسة منهم سوريون سائقون وستة من فريق بعثة تقصي الحقائق. واختتمت الوزارة بيانها بالقول إن “الجمهورية العربية السورية إذ تضع هذه الوقائع أمام المدير العام لمنظمة الأسلحة الكيميائية تؤكد مجدداً أن المجموعات الإرهابية هي من تقوم بإجهاض عمل بعثة تقصي الحقائق وترتكب جرائم إرهابية بحق العاملين من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية كما تفعل مع قوافل المساعدات الإنسانية التي تسيرها الأمم المتحدة”.
محافظ حمص: خلق المناخات الإيجابية
لإعادة الأمن والاستقرار إلى حي الوعر
وفي إطار الجهود المبذولة لتوسيع دائرة المصالحات الوطنية، دعا محافظ حمص طلال البرازي إلى ضرورة خلق المناخات الإيجابية وأجواء التهدئة والوصول إلى حلول مناسبة لتحقيق الأمن والاستقرار في حي الوعر بالسرعة القصوى وإعادة الحياة الطبيعية له. وشدد المحافظ خلال لقائه عدداً من وجهاء وفعاليات حي الوعر في فندق السفير أمس على ضرورة دراسة كل المقترحات المساعدة لحل مشكلة “حي الوعر” الذي “تسيطر عليه المجموعات الإرهابية المسلحة” باعتباره آخر معاقلهم في المدينة تمهيداً لعودته إلى حضن الوطن لافتاً إلى أنه يتم الاجتماع مع أهالي الحي من وجهاء وحكماء بشكل دوري لما لهم من دور في إيجاد الحلول بالتعاون مع المؤسسات الرسمية، وأكد أن أجواء التهدئة التي توصلت لها المحافظة ستكون مقدمة من أجل تحقيق المصالحات والتسويات الكبيرة وإعادة كل مؤسسات الدولة إلى “حي الوعر” وتسوية أوضاع من لديهم بعض المشكلات القانونية والقضائية حتى الوصول إلى النتائج الإيجابية.
بدورهم أكد عدد من وجهاء وفعاليات الحي أن “تجار الأزمة” كان لهم دور أساسي في خلق أزمة الحي وتفاقمها بسبب “تعارض مصالحهم مع عملية الاستقرار فيه وعودة الأمن والأمان إليه” مشيرين إلى أن معظم أهالي الحي “يرفضون الممارسات” التي تقوم بها المجموعات المسلحة وهم بأمسّ الحاجة حالياً إلى عودة الحياة الطبيعية إليه.
البطريرك يازجي يدعو إلى تعزيز المحبة
إلى ذلك دعا البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس جميع أبناء حمص إلى الصبر والتفاؤل والرجاء وتعزيز المحبة ليكونوا يداً واحدة من أجل إعادة البناء وإزالة الدمار والخراب معرباً عن ثقته بالجهود التي تبذلها الدولة من أجل إعادة الجميع إلى بيوتهم وأحيائهم وكنائسهم.
وأشار البطريرك يازجي في تصريح لوسائل الإعلام خلال زيارته لمدينة حمص أمس إلى أن الهدف من هذه الزيارة تفقد أوضاع أهل المدينة والوقوف إلى جانبهم وتشجيعهم من أجل العودة ومباركة جهود المصالحة التي أثمرت عودة الأمن والأمان إلى المدينة لافتاً إلى أن حمص “مدينة غالية على قلوب جميع السوريين وقد خرج منها عبر التاريخ القديسون والرجال العظام والنور والديانات السماوية والأبجدية”.
وزار البطريرك يازجي أحياء حمص القديمة وأدى الصلوات في كنائس “الأربعين ودير مار اليان الحمصي وأم الزنار وسيدة السلام ومطرانية الروم الأرثوذكس ومار جرجس ومطرانية السريان الكاثوليك ومار مارون ودير الآباء اليسوعيين” واطلع على حجم الدمار والخراب الذي أصاب البيوت ودور العبادة معرباً عن أسفه لهذا الأذى والتخريب لافتاًً إلى أن البطريركية ستقوم بدورها في مساعدة الناس وتقديم الخدمات اللازمة لجميع أطياف وأهالي حمص القديمة.
وفي سياق متصل أشار البطريرك يازجي خلال لقائه محافظ حمص إلى الدور الكبير والجهود التي تبذلها المحافظة ضمن إطار التسويات والمصالحات والأيادي البيضاء التي تمتد إلى جميع فئات الشعب ولاسيما لأولئك الذين ضللوا من أجل إعادتهم إلى الطريق السليم وحضن الوطن.
ميدانياً، أوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة الباسلة عدداً من الإرهابيين المرتزقة معظمهم من الجنسية السعودية منهم عبد الله المطيري وآخر يلقب أبو حفصة على المحور الشمالي لعمليات الجيش في المليحة وامتداد شركة تاميكو لصناعة الأدوية بالتوازي مع ذلك سقط 25 إرهابياً قتلى في مزارع البلالية بعمق الغوطة الشرقية إضافة إلى مقتل مجموعة إرهابية مع متزعمها المدعو ضياء طه في مزارع بلدة القاسمية بمنطقة النشابية. بموازاة ذلك أوقعت وحدة من الجيش 20 إرهابياً ما بين قتيل ومصاب مما يسمى “الجبهة الإسلامية” في الجزيرة التاسعة بمدينة عدرا العمالية السكنية في حين تم تدمير أوكار للإرهابيين ومقتل وإصابة العديد منهم في محيط جامع المصطفى وإلى الشرق من حي جوبر.
وفي الريف الغربي لدمشق دمرت وحدة من أبطال قواتنا المسلحة مستودعاً فيه كمية من الأسلحة والذخيرة بينها رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية وهاون وقضت على الإرهابي علي خيطو متزعم إحدى المجموعات الإرهابية وعدد من أفراد مجموعته وذلك في حي المحطة بمدينة الزبداني، في الوقت ذاته شهدت مدينة داريا اشتباكات في حي الجمعيات والعلالي ومحيط مقام السيدة سكينة أسفرت عن تحقيق إصابات مباشرة بين الإرهابيين.
وفي ريف حمص قضت وحدات من بواسل جيشنا على أعداد من الإرهابيين في دوير الشمالي بالدار الكبيرة وحوض حجو بتلبيسة وجرود البريج وخربة الحمرا الفوقا بريف القصير الجنوبي ودمرت أدوات إجرامهم. في حين قامت وحدات أخرى بتفكيك وتفجير عدد من العبوات الناسفة كانت زرعتها المجموعات الإرهابية في قصر الحير الغربي والحولة. كما اشتبكت وحدة من الجيش مع مجموعة إرهابية مسلحة مما يسمى “لواء رايات النصر أحرار الطبقة” بالقرب من تقاطع قصر الحلابات على طريق دمشق تدمر وأوقعت أفرادها بين قتيل ومصاب.
وفي حلب وريفها استهدفت وحدات من الجيش والقوات المسلحة تجمعات وأوكار الإرهابيين في مارع وأرض الملاح شرق حريتان والعويجة والإنذارات والأتارب وقضت على أعداد منهم ودمرت أدوات إجرامهم، وأوقعت العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين في كل من تل رفعت والمسلمية ودارة عزة والمدينة الصناعية وكويرس ورسم العبود وبني زيد والبريج ومساكن هنانو وبستان القصر والليرمون وزبدية ودوار بعيدين وصلاح الدين ودمرت أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم، ودمرت وحدات أخرى عدداً من سيارات الإرهابيين على طريق مارع العويجة وتل رفعت وطريق حلب الباب والجندول والكاستيلو وباشكوي وعندان وتل جبين والإنذارات وعدة شاحنات في حندرات وقضت على من فيها من إرهابيين.
وفي درعا وريفها دمرت وحدات من قواتنا المسلحة آليات للإرهابيين في الزبيرة باللجاة وبين جاسم وانخل وعربة تقل مجموعة إرهابية حاولت التسلل إلى إحدى النقاط العسكرية في محيط جدية بريف المحافظة وأوقعت قتلى ومصابين في صفوفها، ودمرت وحدات أخرى عربة مزودة برشاش ثقيل جنوب غرب قرية جمرة وعربة أخرى في محيط المدرسة الغربية بقرية جدل كما استهدفت تجمعا للعصابات الإرهابية المسلحة في رسوم المدورة باللجاة وقتلت وأصابت عددا من الإرهابيين. إلى ذلك استهدفت وحدات من الجيش مجموعات إرهابية جنوب المؤسسة الاستهلاكية وجنوب جامع بلال الحبشي وغرب فرن العباسين وغرب مدرسة اليرموك بدرعا البلد وأوقعت عدداً من الإرهابيين قتلى ومصابين.
وفي ريف إدلب تصدت وحدات من بواسل جيشنا لمجموعات إرهابية حاولت الاعتداء على بعض النقاط العسكرية في محيط جبل الأربعين ما أدى لمقتل وإصابة عدد من أفرادها بينهم الإرهابي السعودي محمد الغامدي، واستهدفت وحدات أخرى تجمعات الإرهابيين قرب كفرلاتة بمحيط جبل الأربعين وقرب معربليد وقتلت وأصابت عدداً كبيراً من إرهابيي ما يسمى “ألوية صقور الشام “و” لواء درع الجبل” بينهم الإرهابيان “أبو موسى المهاجر” وأحمد صالح زكريا الملقب “أبو البراء” متزعم ما يسمى “ألوية صقور الشام ” إضافة لمقتل عدد من الإرهابيين بينهم قناصون، كما أحبطت محاولة تسلل مجموعة إرهابية إلى إحدى النقاط العسكرية قرب بلدة معترم بريف إدلب وأوقعت عدداً من أفرادها قتلى ومصابين.
كما استهدفت وحدات من الجيش تجمعات الإرهابيين في بلدات جفتلك ومزرعة حاج حمود ومحيط جبل الأربعين والمنيزل ومعللي ومرعيان والرامي والبدرية وبنش وكفر روحين وقرب بلدة كفر ذيبا ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير أدوات إجرامهم.
إرهابيون يستهدفون خطي غاز الوسطى
من جهة أخرى أصيب سبعة مواطنين جراء اعتداء إرهابي بقذيفة هاون أطلقها إرهابيون على مشفى البيروني الجامعي للأورام السرطانية بحرستا في ريف دمشق.
وفي دمشق أصيب مواطنان ولحقت أضرار مادية بالممتلكات جراء اعتداءات إرهابية بقذائف الهاون أطلقها إرهابيون على حيي المزرعة والعباسيين وشارع باكستان بدمشق.
إلى ذلك استهدفت مجموعات إرهابية مسلحة في عمل تخريبي صباح أمس خطي غاز الوسطى 24 انش والفرات 18 انش في منطقة البيارات غرب مدينة تدمر ما أدى إلى تفجير الخطين عند نقطتي الاستهداف. وأشار وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس إلى أن الاعتداء أدى إلى توقف محطة البيارات ومعمل غاز دير الزور عن العمل، وأضاف أن ورش الصيانة التابعة للوزارة قامت على الفور بعزل المنطقة المتضررة تمهيداً لإصلاح الخطوط وإعادة وضعها بالاستثمار بأقصى سرعة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى