اقتصاد

مشروع استثماري لمحصول الزيتون يشمل كل مراحل الإنتاج ملندي: 10 مكاسب حقيقية لتحقيق ريعية اقتصادية تنعكس إيجاباً على الدخل القومي والفردي

طرحت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مشروعاً استثمارياً يهدف إلى تطوير قطاع زراعة الزيتون على مستوى القطر، حيث تم إعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية له من خلال وضع خطط بحثية متكاملة تشمل كل مراحل سلسلة الإنتاج بهدف التحكم في تكلفة الإنتاج المرتفعة التي يبلغ متوسطها نحو 65% من قيمة المنتج وهي نسبة مرتفعة جداً وتؤثر سلباً في زراعة المحصول الاستراتيجي “الزيتون” وتطلعات الفلاح، إضافة إلى تحسين جودة المنتج من خلال تلافي الصعوبات والمشكلات التي تعترض المشروع عبر زيادة الإنتاج كمّاً ونوعاً، لتحقيق ريعية اقتصادية تنعكس إيجاباً على الدخل القومي والدخل على المستوى الفردي للفلاح.
الدكتور مهند ملندي مدير مكتب الزيتون في الوزارة أوضح لـ”البعث” أن المشروع له مكاسب حقيقية تفوق 10 مكاسب، إذ تكمن في تأمين فرص عمل جديدة وخفض تكاليف الإنتاج من خلال إعطاء القيمة للمنتجات الثانوية للزيتون وتنويع طرائق تدويرها والاستفادة منها والتنويع في منتجات الزيتون، وبالتالي زيادة مصادر الدخل، وتطوير مهارات التدريب للمزارعين وأصحاب المعاصر ومعامل البيرين وتأمين مصدر للسماد العضوي بهدف التحوّل تلقائياً إلى الزراعة العضوية وتأمين مصدر لتغذية الثروة الحيوانية من مخلفات تقليم أشجار الزيتون، وبالتالي المساهمة في سدّ جزء من الفجوة العلفية القائمة ونشر تقنية الاستفادة من مياه عصر الزيتون في الري التسميدي، إضافة إلى الاعتماد على الصناعة الوطنية في تأمين احتياجات معظم القطاعات من الأسمدة العضوية والأعلاف ومصادر الطاقة، من خلال الحدّ من الاستيراد وتوفير القطع الأجنبي ودعم خزينة الدولة وفتح آفاق تصديرية جديدة، والمساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال الاستفادة من المنتجات الثانوية للزيتون وتخفيف العبء البيئي الناتج عن سوء استخدامها، ووضع اللبنة الأولى باتجاه العمل التعاوني المتكامل من خلال تعزيز الروح التعاونية في العمل الزراعي.
مضمون المشروع
وفيما يخص مضمون المشروع بيّن ملندي أنه يحتوي على وحدة تصنيع زيت زيتون تطبق فيها كل الشروط الفنية لاستخلاص الزيتون، ووحدة استخلاص وتكرير زيت تفل الزيتون لاستخدامه في التغذية البشرية، ووحدة لتصنيع السماد العضوي من المنتجات الثانوية للزيتون ووحدة لتصنيع أحطاب التدفئة من تفل الزيتون ووحدة لتصنيع المكعبات العلفية من نواتج تقليم الزيتون ووحدة لإنتاج الغاز الحيوي “غاز الميتان” من تفل الزيتون وماء عصر الزيتون.
سدّ الفجوة العلفية
الدكتور ملندي توقع أن يحقق هذا المشروع خفضاً في تكاليف الإنتاج، من خلال الاستثمار في المنتجات الثانوية والتنويع في طرائق تدويرها وتطوير مهارات التدريب للمزارعين وأصحاب المعاصر ومعامل البيرين والمساهمة في الحفاظ على البيئة بالاستفادة الجدية من المنتجات الثانوية المساهمة في سدّ جزء من الفجوة العلفية القائمة في سورية والمساهمة في تقليل الاعتماد على الأسمدة المعدنية واستيرادها من خلال إنتاج أسمدة عضوية يمكن اعتبارها مدخلاً لاعتماد سبل الزراعة العضوية والمساهمة في تأمين حاجة وزارة الزراعة من مادة زيت الزيتون والمساهمة في نشر فلسفة العمل التعاوني في الإنتاج والتخزين والتسويق.
دمشق – رامي أبو عقل