محليات

كوادر المشافي وجّهوا رسائلهم.. ومن الأسرّة المرضى يشاركون

الاكتظاظ والازدحام والاندفاع مشاهد عامة ليوم سورية الانتخابي على الرغم من التهديدات التي توعّد بها الحاقدون، ليقف الشعب وقفة واحدة ويقول كلمته بأنه الأقدر على تحديد مستقبله واختيار رئيسه.
بالأمس عجّت مراكز الاقتراع بالناخبين على اختلاف أعمارهم حتى كان للأطفال مكان لا يمكن تجاهله، فرغبتهم تحدّت أعمارهم وهتافهم ملأ السماء وإصرارهم بدا أعند من إرهاب وحقد المتآمرين، فكان للطفلة سارة التي لم يتجاوز عمرها 3 سنوات عناد على الانتخاب بكلماتها التي لا تكاد تفهم.
في المقلب الآخر لم تمنع المسافات والحدود حكمت الشاب العشريني القادم من إيطاليا من ممارسة حقه الانتخابي والوقوف موقف حق تجاه بلده والمشاركة في الانتخابات التي عدّها واجباً وطنياً لا يمكن التخلي عنه بعدما مُنع الرعايا السوريون من ممارسة حقهم في الانتخاب.
وجلّ ما أثار الاهتمام تلك العجوز فاطمة فضل التي تجاوزت /80/ عاماً وهي قادمة إلى صناديق الاقتراع لتدلي بصوتها، معتبرة يوم الانتخاب بمنزلة عرس وطني وواجب على الجميع المشاركة به وقول كلمة حق لضمان مستقبل آمن للمرحلة القادمة، وذاك المريض المسنّ محمد بلبيس وهو على الكرسي المتنقّل في أروقة مشفى المواساة متحدّياً مرضه ليقوم بواجبه الوطني، ومعرباً عن أمله في المرحلة القادمة وتفاؤله بمستقبل لا بد أن يكون مشرقاً.
وللأطباء دور في هذا الاستحقاق تجسّد من خلال كلمات للدكتور محمد الكنج مدير مركز جراحة القلب الجامعي جاءت عبر رسالة للخارج، فحواها تعليم أولئك المتآمرين كيف تكون الديمقراطية التي جسّدتها الانتخابات لضمان مستقبل واعد خال من الإرهاب. أما رسالة /سمر سميه/ من كلية العلوم فكانت عبر صفعة سياسية كبيرة لمن عمل المستحيل لتدمير البلد، فالوصول إلى هذا اليوم الموعود دليل كبير على أننا أصحاب قرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

دمشق – حياة عيسى