بين قوسين بالضربة القاضية

واجه أعداء سورية أسوأ كوابيسهم يومي 28 أيار و3 حزيران، فقد وجّه لهم الشعب السوري ضربة قاضية باختياره رئيسه والناطق باسمه وممثله الشرعي الوحيد.
كان السؤال قبل 28 أيار: لماذا تخاف واشنطن وأصدقاؤها من الانتخابات السورية، ولمَ هم مستاؤون من العملية إلى حدّ وصفها بالمهزلة؟!.
أجاب الصحفي الأمريكي ريك ستيرلنغ على موقع “كاونتر بانش” الأمريكي عن السؤال بالقول: إن كانت تلك الانتخابات مهزلة فعلياً فإن غالبية السوريين لن تشارك فيها، وإن كان الاقتراع غير ذي جدوى فإن نسبة المشاركة ستكون متدنية جداً كما حصل في مصر موخراً!!.
وجاء الردّ الفعلي على هذا السؤال يومي 28 أيار و3 حزيران من خلال زحف ملايين السوريين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم الجديد، فقد كان المشهد بالنسبة لأعداء سورية كابوساً مرعباً أسقط رهاناتهم، ووجّه ضربة قاضية لمخططاتهم وقضى على العالم الافتراضي الذي بناه إعلامهم على مدى أكثر من ثلاثة أعوام.
لقد كرّرت وسائل إعلام دول “أعداء سورية” على مدى الأسابيع الماضية معزوفة: الانتخابات الرئاسية في سورية مسرحية هزلية لأن نتائجها معروفة.. ومحسومة!!.
حسناً إذا أخذنا بهذه المقولة وطبقناها على البلاد الأخرى، فهي تقودنا بالضرورة إلى الاستنتاج التالي: كل انتخابات نتائجها معروفة ومحسومة هي مسرحية هزلية!!.
هل فاز الرؤساء الأميركيون أوباما وبوش وكلينتون وبوش الأب وكارتر وريغن.. الخ عكس التوقعات أم كان فوزهم معروفاً ومحسوماً؟.
وهل كان فوز الرئيس الفرنسي هولاند وخسارة ساركوزي مفاجئاً أم معروفاً ومحسوماً؟، وهل فوز أحد الحزبين العمال أو المحافظين في بريطانيا غير معروف ولا محسوم؟، وفوز بوتين ألم يكن معروفاً ومحسوماً، وفوز بيترو بوروشينكو الموالي للغرب كان محسوماً إلى درجة تلقي فيه التهنئة من الأمريكيين والأوربيين قبل إعلان النتائج رسمياً!!.. وفي عالمنا العربي.. ألم يكن فوز السيسي معروفاً ومحسوماً؟.
نعم.. النتائج كانت معروفة ومحسومة في الانتخابات الرئاسية في سورية مثل معظم انتخابات العالم. أما إذا كانت الانتخابات تُقاس شرعيتها “ولو نظرياً” من اعتراف دول العالم بها، فإن الرئيس السوري الجديد سيتلقى اعترافات من دول البريكس وعدد من دول أمريكا الجنوبية وإيران والعراق، وهؤلاء يشكلون أكثر من نصف العالم، واثنتان من هذه الدول هما الصين وروسيا استخدمتا الفيتو أربع مرات لحماية سورية من البلطجة الأمريكية!!.

علي عبود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى