“أدب ووطن ونقد” نثريات شعرية على حرير الوطن

ضمن  لقاء معطر بياسمين دمشق وترانيم شبابها، كانت ثلاثية “أدب ووطن ونقد” تسكن هاجس الأدباء الشباب الذين يشاركون في بناء وطنهم  بالكلمة باعتبارها سلاحهم الفكري الذي أتوا محمّلين به إلى المهرجان السنوي النقدي للأدباء الشباب الذي يقيمه فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب تحت عنوان “أدب ووطن ونقد” والذي قدّم من خلاله مجموعة من الشباب إبداعاتهم الأدبية بمواضيع ومستويات مختلفة، وقد رأى الناقد أحمد هلال أن التجارب التي قدّمها الشباب كانت متنوعة ومتباينة في الأسلوب والخصوصية والرؤى، ولكنها تؤشر إلى مسألة مهمة وهي صيرورة الهاجس الشعري وكيف يتشكل في ذات المبدع ليحيله أثراً في النص، ومن ثم كيف يتشكل وعي الشاعر بلحظته وينطلق مها ليرسم أفق قصيدته المنتظرة. وما استوقفني يتابع هلال: هو حساسية الرؤية لدى كل مبدع وكيف يذهب الشاعر إلى النص الجميل ويحاول أن يترك أثراً في ذات المتلقي، كما نوّه هلال إلى أن النصوص بمجملها لا تشكل حكم قيمة نهائية لأنها تكتنز بخبرات الشعراء التي يجب أن تتكثف ليتمكنوا من إنتاج  نص جدير بالاهتمام والمتابعة، وأشار إلى أن إشكالية  التجنيس التي حصلت هي إشكالية معرفية لأن الشعراء في بدايات التجربة لا يدركون أهمية وخطورة تجنيس النص، هل هو قصة أم قصيدة أم خاطرة، فالتجنيس عملية فكرية ولابد أن تتكامل تجربة المبدع مع رؤية الناقد لننتج الإبداع الذي نتأمله.
بدوره اعتبر الناقد عماد فياض أنها تجارب تحوي بذور الإبداع على الرغم من أن بعضها بحاجة إلى تطوير، ولكن الموهبة موجودة لدى الجميع وما ينقصها هو المتابعة والقراءة المستمرة لتجارب الآخرين وقراءة شعراء من نفس الجيل الشعري للارتقاء بتجربتهم وامتلاك أصواتهم الخاصة.
وأضاف فياض: المهرجان فرصة كبيرة لهؤلاء الشباب، فمن خلاله يجدون سنداً يتكئون عليه ليتطورا خلال فترة وجيزة، والفائدة الأكبر أن يكون الشاعر الشاب وجهاً لوجه مع شاعر أكبر منه يساعده ليقف على أرض صلبة.
ولفت الشاعر الشاب فراس ديوب أنها المرة الثانية التي يشارك في المهرجان وله عدة دواوين، وقال: إن مشاركتي تمنحني الفرصة للتعرف على الوسط الأدبي أكثر، حيث نجتمع مع الشعراء ونعرض قصائدنا لنتطور ونجدد إبداعاتنا.
بينما أوضحت لينا حاتم التي شاركت بثلاث قصائد أنه جميل أن يلقي الشاعر كلمته ويراها على الوجوه، فيستطيع رؤية الانفعالات سواء في الرفض أم المحبة وكيفية التلقي، ولعل أجمل ما ألقته هي هذه الكلمات من قصيدة إلى دمشق:
دمشق لاتبكي/ فحين تبكي  تتجمّد أنهار الأرض/ ويعود بردى لينبوعه/وينحني لأجلك قاسيون يحضنك/ دمشق موطني/ أنا أحملك إلى حيث أغادر.
من جانبها قدّمت الشاعرة سناء الصباغ  في قصيدتها “وطن بطعم الياسمين” تناصاً بين صور من القرآن الكريم عبّرت من خلالها أنها ترى سورية جنة جميلة، كما أشار الشاعر قاسم برنية أنه سيأخذ بنصائح النقاد وسيعمل عليها ليقوّم مايقدمه من شعر.
لوردا فوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *