تنفيذ تحذيرات وتأكيدات الحكومة حول المشتقات “على عماها” 40 ألف ليتر مازوت لمشروع زراعي متوقف عن العمل.. والفلاح يبحث بالفتيل عن حصته

رغم تأكيدات رئاسة مجلس الوزراء في كتبها الرسمية على ضرورة قمع ظاهرة التلاعب بالمشتقات النفطية، وتهريبها والحدّ من المتاجرة بالمادة ومنحها لمن لا يستحقها دون تدقيق، إلا أن السمة الغالبة هي بإسائة الاستخدام وسوء التصرف، وهذا ما يتجلى بمجريات الأمور في محافظة حماة.
ففي قراءة متأنية لمحضر اجتماع لجنة المحروقات المركزية بحماة تبيّن أن مخصصات المحافظة كانت الشهر الماضي من المازوت مليون ونصف المليون، وإن إحدى الدوائر كانت قد طلبت 40 ألف ليتر حاجة آلياتها الزراعية، ولما كانت اللجنة تحيل مثل هذه الطلبات إلى مصادرها للتدقيق ولما كان المشروع يتبع مباشرة لوزارة الزراعة لم تردّ الأخيرة على طلب اللجنة قام فرع سادكوب بقطع الكمية المذكورة.
ويؤكد المهندس جميل اليوسف رئيس مجلس المحافظة وعضو اللجنة المركزية لتوزيع المحروقات لـ”البعث” أن اللجنة لم توافق على تخصيص المشروع المقصود بـ 40 ألف ليتر لذا طالبنا زراعة حماة بموافاتنا بكتاب رسمي، فيما إن كان المشروع يستحق الكمية أم لا فلم ترد؟.
وحسبما جاء في المحضر فإن المشروع يتبع لوزارة الزراعة، ومع ذلك كان من المفترض أن تحيل اللجنة الطلب إلى لجنة محروقات مصياف كون المشروع يقع في مجالها للتأكد من صحة الطلب، وهل هناك أعمال ينفذها المشروع من عدمه لكن هذا لم يحدث أيضاً، ما يعني أن اللجنة لا تدقق في الطلبات المقدمة لها إذ طالما وقعت في مثل هذه الأخطاء يعني “على عماها” بمعنى أوضح تجري اللجنة بما تشتهي رياح المتلاعبين، واستكمالاً لمعرفة المزيد من المعلومات اتصلنا بمدير المشروع، وسألناه ما إن كان يتم حالياً تنفيذ الأعمال المطلوبة أم لا؟ فأجاب بأنه منذ مطلع هذا العام لم ينفذ من الخطة سوى اثنين في المئة ولديه خمس آليات بواسطتها يجري العمل، وأنها الآن تحت تصرف الجهات المعنية لتنفيذ بعض الأعمال الأخرى.
وللعلم كانت الجهات المختصة قد حذرت مؤخراً في كتب مرسلة إلى لجنة المحروقات بحماة تطلب فيها عدم استئجار واستثمار محطات الوقود إلا من قبل صاحبها حصرياً تحت طائلة الإغلاق، وإحالة القضية للقضاء.
وكانت “البعث” أول من أثار هذه القضية منذ عدة أشهر لكن لم يلتفت أحد إلى خطورة ما يجري من تلاعبات وسمسرة، بل تم التعامل مع القضية بشيء من التطنيش واللامبالاة0
حماة – محمد فرحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى