هيئة الاستثمار تعرض حزمة من مشاريعها أمام الوفد الفنزويلي الوفد: وجّهنا لدراسة جميع الخيارات الممكنة لتحقيق أقصى درجات التعاون

الطموح ببلوغ العلاقات الاقتصادية مستوى العلاقات السياسية بين سورية وجمهورية فنزويلا البوليفارية، عبر تتويج اللقاءات المستمرة بين مسؤولي البلدين ورجال الأعمال فيهما، خلال السنوات الخمس الأخيرة، آخذ بالتبلور على شكل مشاريع تلبي احتياجات سورية في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية، والاستفادة من تجارب فنزويلا في إعادة الإعمار، والعديد من القضايا الأخرى.
هذا ما كانت قد تمحورت حوله مباحثات هيئة الاستثمار السورية مع الوفد الاقتصادي الفنزويلي برئاسة السفير عماد صعب، التي جرت أمس.
صعب الذي أكد استعداد بلاده لتعزيز العلاقات بين البلدين حتى خروج سورية من الأزمة، ووقوفها إلى جانبها لإعادة ما دمّره الإرهاب من خلال تنفيذ مشاريع آنية وضرورية للإقلاع في المرحلة الراهنة، أوضح أن الدولة الفنزويلية مستمرة بتقديم الدعم إلى الشعب السوري رغم العقبات والعقوبات الغربية الظالمة على الدولتين، وأنها تتطلع إلى تعاون أكبر في مرحلة إعادة الإعمار وتقديم الخبرات اللازمة على جميع الصعد.
من جهتها وصفت المهندسة هالة غزال مدير عام هيئة الاستثمار، زيارة الوفد للهيئة ولسورية بالخطوة على الطريق الصحيح، لرفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى علاقاتهما السياسية المتميزة، مشيدة بالدور الإيجابي لجاليتنا السورية في فنزويلا وأمريكا اللاتينية في تحسين ورفع مستوى تلك العلاقات.
ودعت رجال الأعمال الفنزويليين إلى الاستثمار في مشاريع ذات مردود جيد وخصوصاً الزراعية والصناعية والصحية، الموضوعة ضمن الخريطة الاستثمارية، وركزت على دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة وسبل تطويرها.
وبيّنت مدير عام الهيئة البيئة التشريعية التي تنظّم عمل وآليات وطرق تمويل المشاريع الاستثمارية في سورية، مذكّرة بإحداث مناطق صناعية بديلة مثل المنطقة الصناعية بالسويداء، وعودة منطقة الشيخ نجار الصناعية في حلب إلى الإقلاع من جديد؛ كما بيّنت آثار الأزمة الحالية عليها وكيفية التعامل معها في ضوء هذه الظروف.
وفي الوقت ذاته، ذكّرت غزال بأولوية تنفيذ المشاريع للمستثمرين المحليين الذين صمدوا ووقفوا إلى جانب الدولة في مواجهة المؤامرة الكونية عليها.
وأشارت إلى الغايات الأساسية من المشاريع المطروحة حالياً للاستثمار، ومنها تأمين فرص العمل وتلبية حاجات السوق، آملة تتويج هذه اللقاءات مع الوفد الفنزويلي وتحويلها إلى خطط عمل.
بدوره، لفت رئيس اتحاد الأندية والمؤسسات العربية، عضو البرلمان الفنزويلي عادل الزغيري، إلى توجيه رئيس البرلمان الفنزيلي، الوفد قبل توجّهه إلى سورية، لدراسة أعمق لجميع الخيارات الممكنة لتحقيق أقصى درجات التعاون مع سورية في كل المجالات الاقتصادية والصحية والثقافية.
وأشار الزغيري إلى ضرورة وجود الدولة السورية في كل التكتلات الاقتصادية الجديدة سواء في أمريكا اللاتينية أم الدولية “بريكس” ولو حتى بصفة مراقب، لما لذلك من أهمية في تقديم الخدمات المصرفية الخارجية للمؤسسات المالية السورية، وفي توطيد العلاقات بينها وبين الدول الأعضاء في تلك المنظمات التي تسهم مستقبلاً في تحقيق النمو الاقتصادي والثقافي لسورية.
وفي ختام اللقاء وصف سفير فنزويلا في دمشق العلاقات السورية الفنزويلية بالمهمة والحيوية، معتبراً أن العدوان الذي تتعرض له سورية اليوم يشبه إلى حدّ كبير ما تعرّضت له فنزويلا والثورة البوليفارية.
دمشق – سامر حلاس