تحت شعار “كلنا الجيش العربي السوري” فعالية أدبية وفنية بمناسبة عيد الجيش

لأن المجد يصلي لهم وبهم يفتخر وإليهم النصر يرنو وهم سور هذا الوطن ومنعته، عزته وإرادته، طمأنينته وسكينته، ولأنهم من صمدنا بهم ونصمد، انتصرنا بهم وننتصر أقيمت فعالية “كلنا الجيش العربي السوري” بمناسبة عيد الجيش في مركز ثقافي أبو رمانة والتي دعت إليها مديرية الثقافة بدمشق بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب ومجموعة سيدات سورية الخير فحضر الرسم والغناء والموسيقا والشعر، حيث ألقت مجموعة من الشعراء قصائد مطرزة بتضحيات جيشنا العربي السوري، وتصدّرت مدخل المركز وحديقته لوحات رسمها أطفال في عمر الورود عبّروا فيها بأناملهم الصغيرة عن مشاعرهم تجاه جيشهم الذي يدافع عنهم لتبقى البسمة مرتسمة على حاضرهم ومستقبلهم.
صف العسكر
افتتحت فرقة المركز الثقافي الفنية “أشبال سورية” التي يشرف عليها المدرب سعيد سلام الفعالية بالنشيد العربي السوري فأنشدت نشيد الوطن وردّد الحضور معهم تحية منهم للوطن ليغنّوا بعد ذلك لحماته أغنية “صف العسكر” فارتفعت أعلامهم وصدحت أصواتهم تحية منهم لعرقهم ودمائهم وجراحهم.
وفي قاعة المركز انتشرت لوحات عديدة لمجموعة من أبطال الجيش العربي السوري وشهدائه التي قامت مجموعة من الفنانين برسمها تحية منهم لدمائهم التي سالت على أرض الوطن، فجالت أرواحهم القاعة التي غصت بالحضور وفي مقدمتهم اللواء باسمة شاطر التي افتتحت المعرض برفقة د.حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب وعدد كبير من المهتمين والإعلاميين، وقد أكد الفنان علي عجيب أحد المشاركين فيه أن الفنان لا يمكن له إلا أن يعبّر من خلال ريشته ولوحته عن تضحيات هؤلاء الشهداء في سبيل الوطن، وأن هذه اللوحات التي تضم بعضاً من شهداء أبطالنا في الجيش العربي السوري هي أوسمة تعلّق على صدر كل فرد من أفراد الشعب السوري، كيف لا وهؤلاء ليسوا شهداء لأسرهم فقط بل شهداؤنا جميعاً.
رجال صنعوا المعجزات
وفي تصريحه لـ “البعث” بيّن د.حسين جمعة أن احتفالنا اليوم بعيد الجيش يعني احتفالنا بانتصار جيشنا العربي السوري في معركته الحالية، انتصار شعبنا من خلاله على المؤامرة الكبيرة التي حيكت ضده.
أما د.نزار بني المرجة عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الكتاب العرب فبيّن أن مشاركة الاتحاد مع مجموعة سيدات سورية الخير في هذا الاحتفال هي لمشاركة أبناء قواتنا المسلحة عيدهم، وهم الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجل حرية الوطن والحفاظ عليه وهي مهمة مقدسة أثبتوا أنهم قادرون على تنفيذها، على الرغم من العدوان الكبير الذي يشن على سورية، فصنع أبناؤه المعجزات واستحق شهداؤه وجرحاه كل المحبة والتقدير من كل مواطن سوري، معترفاً بني المرجة أن هذه الاحتفالية وغيرها التي يشاطر فيها الشعب أفراد الجيش العربي السوري لا تساوي شيئاً أمام تضحيات جيشنا المقدام، منوهاً إلى أن مشاركة الاتحاد تجسدت في الإعداد لهذه الاحتفالية وعبر مشاركة شعرائه بقصائد عشق تم إهداؤها لأبطال الجيش، مطالباً الأدب بضرورة أن يرصد هذه البطولات وهو واثق أنه النتاج الأدبي الظاهر في هذه الفترة سيكون مرجعاً توثيقياً صادقاً عن هذه البطولات.
كما بدت رباب أحمد مدير مركز ثقافي أبو رمانة سعيدة باستضافة هذه الفعالية التي تقام بمناسبة عزيزة على قلب كل فرد من أفراد الشعب العربي السوري، مؤكدة أن المركز قد ضم اليوم وبهذه المناسبة عرساً فنياً وأدبياً احتفاءً بذكرى تأسيس الجيش العربي السوري، في حين وجّهت السيدة جانسيت قازان المسؤولة عن مجموعة سيدات سورية الخير كلامها مخاطبة أفراد الجيش العربي السوري قائلة “قواتنا المسلحة الباسلة كل عام وأنتم بخير.. يا أبناء جيشنا الباسل كيف نعايدكم ولماذا؟ والله إن الكلمات لتخجل وإن العين لتدمع وإن القلب ليخشع أمام عظيم صمودكم وتضحياتكم.. نهنئكم بعيدكم وأنتم تقدمون العيد لنا كل يوم”.    كما أكدت إلهام سلطان المسؤولة الثقافية في مجموعة سيدات سورية الخير أن المجموعة أرادت من خلال هذه الفعالية بتنوع فقراتها أن تقول لأفراد الجيش العربي السوري أن الشعب السوري معه، يقدر تضحياته الغالية التي لا يمكن أن تقدر بثمن، منوهة إلى أن الجيش العربي السوري يستحق أن نحتفل به كل يوم لأنه سبب وجودنا، مبيناً مدير ثقافة دمشق بسام عاقلة أن الجيش هو رمز أمتنا وكرامتنا وأن هذا الاحتفال هو شمعة نضيئها له وهو صاحب المعجزة الحقيقية وأسطورة هذا الزمن، فاللسان يعجز أمام ملاحمه البطولية التي سطرها في سفر التاريخ وقد جسد الشعار الذي حمله “وطن-شرف-إخلاص” خير تجسيد.

طائر الفينيق
واختتمت الفعالية بعرض فيلم “طائر الفينيق” إعداد إلهام سلطان الذي سلط الضوء على الزيارات التي قامت بها سيدات سورية الخير لمواقع الجيش العربي السوري وتكريم عدد من جرحاه بحضور اللواء باسمة شاطر وهي أول امرأة سورية تصل إلى هذه الرتبة الرفيعة، وقد أشارت في كلمة لها وهي التي درست وتعلمت في مدارس بنات الشهداء أنها تمثلت أخلاق والدها الشهيد وانتسبت إلى قوى الأمن الداخلي، منوهة إلى أنها مشروع شهادة في سبيل سورية، محيية في كلمتها شهداءنا الأبطال الذين ضحوا في سبيل أن تحيا سورية. في حين أكد المكرمون في تصريحاتهم لـ “البعث” أن إصاباتهم لم تمنعهم عن الدفاع عن الوطن بل زادتهم إصراراً على الاستمرار في الذود عن سورية الوطن.
أمينة عباس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى