كيف نساعد الناس جميعاً!

أكرم شريم

إذا شاهدت إنساناً جيداً وهو معروف عندك وعند غيرك بأنه إنسان جيد، سواء في تربيته المنزلية أو تصرفاته مع الآخرين أو احترامه لنفسه، وكلمته: الوعد الذي يعد، وحقوق الآخرين. وينزعج إن لم يستطع المساعدة وقت الضرورة، كي لا يقصر هذا المحتاج في مساعدة أفراد أسرته أو غيرهم!.فهل نحن نبالغ اليوم بوصف هذا الإنسان؟! وهل نمدح دائماً، كما نتهم بعضنا عادة، من نريده أن يكون صديقاً ومفيداً لنا- وكما نحتاج ونريد، ووقت ما نشاء، وحسب!.
ونسأل كذلك، وأمامكم أعزاءنا القراء: هل يوجد مثل هذا الإنسان أم أننا نبالغ؟! نقول وبسرعة البرق والبريد والهاتف، والأجهزة الرقمية أيضاً: إن هذا الإنسان موجود، ويوجد مثله دائماً،وكثيراً!. وهو حقيقة!. وفي كل مجموعة أو مجتمع، وفي كل زمان أو مكان!.
وهل ثمة فرق بين الإنسان الجيد هذا، كما وصفناه وبين الإنسان الخيّر؟!. نقول وباختصار: طالما أنه يوجد فرق في المعنى بين الكلمتين، الجيد والخيّر، إذن فمن الطبيعي أن يوجد فرق بين هذين الإنسانين، وتحديداً بين هاتين الصفتين الإنسانيتين!.
وهكذا يقودنا التفكير بهذا النوع من الناس، وبشكل طبيعي إلى ذلك النوع الآخر، العكسي، إذا جاز التعبير، المعاكس، ألا وهو الإنسان السلبي أو السيئ. فهل يوجد حقاً إنسان سيء بعاداته وتصرفاته وأفكاره المسبقة، وكيف يتكون تفكيره السلبي أو السيئ هذا؟!. وهل نحن من ساهمنا في تكوين هذا الإنسان أم أنه نوع من الطبيعة البشرية وموجود مثل غيره ذلك الإنسان الجيد والإيجابي؟!، ولكي لا نظلم، والظلم قسوة وظلام، فإننا نساهم، بل لنا النسبة العظمى في تكوين أي إنسان وتكوين تفكيره وطريقته في التفكير والحياة!.
والأهم هنا: كيف نتصرف مع هذا الإنسان السيئ والسلبي وكيف يجب أن تكون ردود فعلنا حياله، والتي غالباً ما نحسبها ونحاسبها جيداً حين نتعامل معه؟!. وماذا نفعل به أخيراً وهذا هو المهم، إذا كان واحداً من أقربائنا أو زملائنا أو أصدقائنا المقربين الذين يبقون دائماً معنا وعندنا وكأنهم أقرباء، وما أكثر الأصدقاء الأقرباء في هذه الحياة!.
وهكذا نقول بل ونؤكد القول، أن ردود فعلنا كأفراد يجب أن تكون كلها إيجابية، كلها احتواء وكلها صبر ومداراة!. وهكذا تكون النصيحة اليوم ساعد الإنسان الجيد، وكذلك الإنسان الخيّر أينما وجدت هذا أو ذاك، وفي أي وضع يكون عليه أي منهما، لأنك حين تفعل ذلك فكأنك تساعد الآخرين الذين لا تعرفهم أنت والذين يكونون في أمس الحاجة إلى المساعدة،  فيقوم هذا الإنسان الجيد بمساعدتهم!. وهكذا وبالطريقة نفسها عليك أن تواجه وتحارب الإنسان السلبي وبالقدر الذي تستطيع لا أكثر ولا أقل لأنك بذلك إنما تبعد خطره وشره عن نفسه أولاً ثم عن أسرته والمقربين إليه، ثم عن الجميع! فساعد الإنسان الجيد، وحارب الإنسان السيئ فتساعد بذلك الناس جميعاً وفي الوقت نفسه تحميهم جميعاً!. وعلى عكس ما يخطط ويعمل أعداؤنا وأعداء الشعوب!.