ثقافة

مواهب شابة تنتظر فرصتها في معرض معهد التربية الفنية

ثمرة جهد ودراسة ورؤية فنية تنبئ بخامات فنية فتية، هذا وأكثر يمكن أن يلحظه  كل من يزور المعرض الذي أقامه معهد التربية الفنية التشكيلية والتطبيقية، والذي ضم الكثير من اللوحات الفنية والمشغولات اليدوية التي زينت جدران وأروقة المعهد، وعكست بجمالياتها أذواق مختلفة وإمكانات ومواهب تنتظر فرصتها خارج جدران المعهد بعد إنهاء فترة الدراسة.
وقد تحدث د. وائل الإمام أمين فرع دمشق للحزب أن أهمية المعرض تأتي من مشاركة جميع الفئات العمرية من المرحلة الأساسية إلى الثانوية إلى المعهد، والملفت للنظر أن ذوي الاحتياجات الخاصة كان لهم أثر هام في المعرض، من حيث الرسومات والأعمال اليدوية، والانطباع الهام الذي يتركه المعرض بأن المسؤولية الاجتماعية للدولة السورية مازالت قائمة تجاه مواطنيها، رغم  سنوات الحرب التي ما زالت قائمة، وترعى الفنون والفنانين وكل المبادرات التي تدعم الإبداع على مساحة أرض الوطن. كما أنها تخصص أموالأً واعتمادات لصالح  الإبداع.
تحفيز للأفكار الجديدة
وتعتبر مدرّسة مادة النحت في المعهد سها حسن المعرض تظاهرة سنوية تشكل حصيلة عامين من العمل، وتعكس مقدار ما تعلمه الطلاب خلال تلك الفترة، حيث أنه نتاج ورشة عمل استمرت نحو شهر من العمل، ويمكن الاستفادة مما صنعه الطلاب إما للعرض أو للاستخدام المنزلي، وقد اعتمد الطلاب في أعمال كثيرة على “توالف” البيئة وحاولنا أن نقدم بعض المنحوتات بأقل التكاليف. وعن مستوى ما يقدمه طلاب المعهد قالت حسن: لايمكن للطالب خلال سنتين أن يصل للمستوى الأكاديمي الذي يأخذه في كلية الفنون الجميلة، لكن النتائج بالنسبة لهؤلاء الطلاب رائعة قياساً بالخبرة التي اكتسبوها، فهم يمتلكون مخيلة واسعة ونحن نحفزهم دوماً على إبداع و تقديم الأفكار الجديدة.
صقل المواهب
أما الطالبة ماريا سليمان فقد عبّرت عن سعادتها الكبيرة في المشاركة في هذا المعرض الذي استغرق الكثير من الوقت والجهد، حتى تم إنجازه على هذا الشكل وأشادت بدور المعهد وجهود الكادر التدريسي في صقل مواهب الطلاب وتأمين مواد ومستلزمات العمل.
فرصة للتقييم
وتقول الطالبة ريم قدمنا اليوم مشاريع نحت ورسوم وأشغال ومنحوتات والنتيجة كانت رائعة، والمعرض فرصة لإظهار المواهب وتقديم صورة  حقيقية عما أنجزناه خلال السنوات الدراسية.
نقل خبراتنا للطلاب
وتوقفنا مع الطالبة بتول منصور التي كانت تلتقط الصور التذكارية بفخر أمام لوحتها، وقد حدثتنا عن مشاركها قائلة: أشارك بلوحة واقعية تصور مجموعة من الخيول وتمثال نحت ورسم، فالمعرض فرصة مهمة لنا لإظهار ما لدينا من موهبة، ويشكل حافزاً لدينا  للاستمرار عندما نغادر المعهد، لنمارس عملنا في التدريس، ولننقل ماتعلمناه من خبرات إلى الطلاب.
جلال نديم صالح