ثقافة

مهرجان التراث الشعبي في الحسكة..فنون منوعة

احتفاء باليوم العالمي للتراث وترشيح مدينة دمشق مدينة مبدعة في الحرف التقليدية والفنون الشعبية لدى منظمة اليونسكو، انطلقت في محافظة الحسكة فعاليات مهرجان التراث الشعبي الأول والذي قدم في يومه الأول معرضاً فنياً للأدوات التراثية ضم عشرات القطع التراثية الدالة على ثقافة وحضارة الجزيرة، وهي للباحث عايش كليب بعض تلك القطع كما بينه الباحث يعود عمرها لأكثر من مئة عام، تعكس روح وجمال الحسكة وأبنائها بكل ما فيها من جمال منذ الأزل، من القطع ما كان خاصاً بالزراعة وأيامها الرائهة وأخرى عن الموسيقا وأدوات اخرى عن القهوة العربية والفخاريات.
بالإضافة إلى ذلك قدمت على المسرح في يوم الافتتاح فقرات فنية للفنون الشعبية بينت جمال الجزيرة السورية في كل ميادين الحياة بتنوعها وثقافتها وطقوسها الاجتماعية ومن خلال منبر الفن الشعبي، وكانت لفرقة نابادا للفلكلور الشعبي الرسالة الأبرز في تلك العناوين وعبرت ومن خلال لوحات فنية التراث الشعبي الثري للمحافظة وتزامتت عروضها المتميزة مع اللباس الفلكلوري لكل أبناء المنطقة.
أما مخرج العروض الفنية للمهرجان اسماعيل خلف فقد اعتبره فرصة لإظهار قدرات وطاقات أبناء الحسكة الفنية، فعلى المسرح قدم الغناء الشعبي والفنون الشعبية المنوعة وأبطالها نخبة من شباب وهواة المسرح والتراث وسلطوا الضوء على التراث الثري للمحافظة الغنية بتنوع أبنائها، ومن اللوحات الفنية الجميلة التي قدمت طقوس الحصاد في ربوع الجزيرة السورية التي تعتبر من أهم أيام المنطقة. وتبقى الرسالة الأهم من المهرجان هي المحبة والأمان والسلام والفرح والانتصار وسيستمر حتى الثاني من الشهر الحالي بعروض وأنشطة متنوعة في مدينتي الحسكة والقامشلي.
في اليوم الثاني للمهرجان أقيمت أصبوحة شعرية شارك فيها مجموعة من شعراء المدينة قدموا القصائد الشعرية بالفصحى والعامية حيث قدم الشاعر إبراهيم الواصل قصيدتين واحدة شعبية وأخرى غزلية، والشاعر سالم شاهين قدم ثلاث قصائد أيضاً، واحدة من وحي الامتحانات، وأخرى بعنوان “عرس الشهداء” والثالثة بعنوان “تحذير” وكان للشاعر أحمد العلي مشاركة بقصيدتين “جزاء سنمار، والمغرور” وفي نهاية الفعالية تم تكريم الشعراء المشاركين في الفعالية، بالإضافة إلى مشاركاتهم في أصبوحات وأمسيات شعرية سابقة، وقد شارك في تكريم الشعراء الرفيق حنا عيسى عضو قيادة شعبة مدينة القامشلي.
وعن أهمية المهرجانات الثقافية تحدث الشاعر إبراهيم الواصل قائلاً: هي بادرة جميلة أن يكون هناك من يرعى الثقافة  ويستمر في بناء الحرف والكلام وبناء الإنسان، مبيناً الواصل أن دمشق دائماً مبدعة وليس فقط في المهرجانات والحِرف التقليدية الشعبية، فهي عاصمة الثقافة ونحن نستمد من صمودها وبطولاتها حروفنا وقصائدنا.. دمشق هي أم الياسمين.
وأشار مدير المركز الثقافي في القامشلي إلى فعاليات لاحقة منها فلكلور شعبي حيث ستقدم (فرقة برمايا) مجموعة من اللوحات والرقصات الشعبية الخاصة بتراث   هذه المدينة.

عبدالعظيم عبد الله – كارولين خوكاز