تظاهرة حاشدة في حلب تنديداً بعدوان أمريكا.. موسكو: وجودها احتلال.. والتنف تحوّلت إلى منطقة أمان لـ”داعش”

احتشد الآلاف من أبناء محافظة حلب رفضاً للوجود الأمريكي اللاشرعي ضمن الأراضي السورية، وحملوا اللافتات التي تندد بالإرهاب الأمريكي وأدواته من المجموعات الإرهابية المسلحة، كما قاموا بإحراق العلم الأمريكي، مطالبين بالخروج فوراً من كامل الأراضي السورية والامتثال إلى القوانين والشرعية الدولية، فيما وصفت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، وجود قوات أميركية في منطقة التنف السورية بالاحتلال، وقالت: “يستمر احتلال الولايات المتحدة لمنطقة بمساحة 55 كم مربع حول منطقة التنف وفي الواقع باتت منطقة أمان لمن تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي”.

ففي حلب (معن الغادري)، احتشدت جماهير حلب، أمس، في ساحة سعدالله الجابري، وأكد المحتشدون على وحدة التراب السوري والقرار السيادي، ووقوفهم إلى جانب الجيش العربي السوري خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد حتى تطهير كامل تراب سورية من دنس الإرهاب ومشغليه وداعميه، ومشددين على أن سورية ستبقى منيعة وعصية على أعدائها، من خلال التمسّك بالثلاثية المقدّسة الشعب والجيش والقائد، وعلى أن الشعب السوري لم ولن يفرط بذرة تراب من أرضه وسيدافع بكل ما يملك من أجل وحدة وسيادة سورية.

وأشار الشيخ حسن أبو قوس إلى أن هذه الوقفة هي رسالة واضحة من جماهير سورية عموماً، وجماهير حلب على وجه الخصوص، للعالم أجمع مفادها رفض الوجود الأمريكي اللاشرعي على الأراضي السورية، والذي يشكّل عدواناً سافراً وتعدياً صارخاً على وطننا وشعبنا، وسنقاومه بكل ما أوتينا من قوة وسندحره إلى غير رجعة.

ولفتت ليلى شريفة إلى أن الشعب السوري بكل أطيافه يرفض الوجود الأمريكي وتدخله في المنطقة، مؤكدة أن سورية اليوم موحّدة وأكثر قوة وإرادة للدفاع عن سيادتها بفضل تلاحم الشعب مع الجيش خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للرئيس الأسد.

وأكدت الطفلة مريم صوراني أن أمريكا دولة معتدية، وهي تدعم الإرهاب، وتحاول أن تسيطر على العالم، ولكن شعبنا سيتصدى بكل عزيمة لكل محاولاتها الرامية إلى تجزئة وتقسيم سورية.

وقال نور جبه جي: الشعب السوري رفض منذ البداية التدخل والوجود الأمريكي على الأراضي السورية، والذي يشكل اعتداء سافراً ومحاولة لتقسيم المنطقة وخلق الفوضى الهدامة خدمة للكيان الصهيوني، مضيفاً: الشعب السوري يملك كل مقومات الدفاع عن وحدة وسيادة الوطن، وأوضح جميل شعبو أن سورية وعلى مدى التاريخ لم تنكسر ولا تعرف إلا الانتصارات، وهاهي اليوم تتصدّى لأشرس عدوان إرهابي عالمي بقيادة أمريكا وحليفتها “إسرائيل”، والنصر سيكون حليفنا لأننا أصحاب حق والحق لا بد له من أن ينتصر.

وفي موسكو، أكدت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن هناك تساؤلات حول وجود القوات الأمريكية في سورية دون موافقة حكومتها، حيث كان السبب المعلن لوجود تلك القوات هو القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، لكن الحقيقة مغايرة لذلك، فالأمريكيون يربطون وجودهم بإعادة الاستقرار في سورية، ورأينا تناقضات كثيرة بين الأقوال والأفعال في السياسة الأمريكية، ولم نحصل على إجابات واضحة بهذا الشأن أثناء اللقاءات المتعددة بين الجانبين، ووصفت وجود قوات أميركية في منطقة التنف السورية بالاحتلال، وقالت: “يستمر احتلال الولايات المتحدة لمنطقة بمساحة 55 كم مربع حول منطقة التنف، وفي الواقع باتت منطقة أمان لمن تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي”. وبينت زاخاروفا أن إرهابيي “جبهة النصرة” لا يزالون يقومون باستفزازات في الغوطة الشرقية يقتل على إثرها مدنيون، والغرب يعرف ذلك بصورة جيّدة ويتغاضى عن هذه الأفعال، مشيرة إلى أن عدد الأجانب في صفوف التنظيم الإرهابي يصل إلى 40 بالمئة، وأن الغرب لا يريد عودة إرهابييه الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية.

من جانبه، أكد البطريرك كيريل بطريرك موسكو وعموم روسيا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية أن بعض الدول تحاول استخدام الإرهاب لأغراض سياسية، موضحاً أن “هذا الأمر ليس مجرد خطأ بل سياسة خطيرة تدفع ثمنها الدول التي تستخدمه من خلال العمليات الإرهابية التي تحصل فيها”، وأشار، خلال لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني في موسكو، إلى ما قامت به القوات الفضائية الروسية جنباً إلى جنب مع القوات السورية بعملها في مكافحة الإرهاب وما حققته من نجاحات كبيرة، وأضاف: “إن أي خطأ يمكن أن يؤدي إلى صراع مباشر بين ممثلي القوى النووية، وعندما شعرت بالخطر اقترحت على البابا فرانسيس أن نجتمع فوراً في أول لقاء بيننا وتمكّنا من الاتفاق على مواقف مهمة جداً، وفي مقدمتها دفعنا للانتباه إلى خطورة الوضع الذي نشأ في سورية”، وأوضح أنه توصل خلال لقائه البابا فرانسيس إلى فهم مشترك مفاده أن “مكافحة الإرهاب يجب أن تكون بطريقة منسّقة من قبل جميع الأطراف التي تحاربه”.

البعث-سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *