طهران لماكرون: لن نسمح لأحد بتقويض قدراتنا

رداً على التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول القدرات الصاروخية الإيرانية، أكد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أن إيران الداعية للسلام لن تسمح للآخرين أبداً بمحاولة تقويض قدراتها الدفاعية والردعية في ظل استمرارهم بتزويد بلدان أخرى في المنطقة بأنواع الأسلحة الفتاكة، وأضاف: إن تصريحات ماكرون مبنية على نوع من الحكم المسبق والرؤية غير الواقعية لتطوّرات المنطقة، ومثل هذا التوجه المنحاز لن يساعد في تحسين الأوضاع.

وأشار قاسمي إلى أن إيران وبرؤية منطقية وواقعية وإدراكها لظروف أوروبا اليوم، وخاصة ظروف فرنسا، بعد مجيء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتوقّع من أوروبا بأن تتمكن من اتخاذ خطوات أدق في مسار الأمن والسلام العالمي في ظل التناغم والاستقلال وامتلاك تفهم واقعي لتطورات العالم وهذه المنطقة الحساسة، وأكد أن إيران ومنذ أعوام مضت بادرت إلى طرح فكرة إيجاد الترتيبات الأمنية بمشاركة دول منطقة الخليج بهدف إرساء الأمن والاستقرار في إطار تعاون جميع الدول في هذه المنطقة، وهي تعتبر الهواجس المفتعلة للدول من خارج المنطقة إزاء قدراتها الدفاعية بأنها غير مقبولة.

وبين قاسمي أن إجراءات إيران في مكافحة “داعش” والإرهاب التكفيري جاءت تلبية لدعوة بعض حكومات المنطقة وبالتعاون ومساهمة حكومات أخرى في المنطقة، وأن هذه الإجراءات لم تكن متناغمة مع المعايير الدولية فحسب بل إنها أثرت إيجاباً في إرساء الأمن على صعيد المنطقة والحفاظ على السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وكذلك السلام والأمن العالميين والحفاظ على المدنيين الأبرياء العزل في سائر البلدان، بما فيها فرنسا، ولا شك فإن على هذه البلدان أن تثمّن الجهود المهمة المبذولة من قبل إيران، وتابع: “إن تصريحات كوتس ناجمة عن توجهات الإدارة الأميركية وسياستها في خلق ونشر التهديدات والرعب الكاذب في مختلف مناطق العالم وخاصة الشرق الأوسط”، موضحاً أن سياسة واشنطن مزعزعة للأمن والاستقرار في العالم ومنطقة غرب آسيا، داعياً جميع قادة وشعوب المنطقة إلى اليقظة والفطنة.

وكانت ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة أكدت في بيان أن الدعم الأميركي اللامحدود لسياسات الكيان الصهيوني العدوانية هو المصدر الأساس لعدم الاستقرار في المنطقة ودور واشنطن في نشر تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية إضافة إلى أن المغامرات والتدخلات الأميركية غير القانونية في مختلف دول المنطقة وخاصة سورية والعراق وليبيا ولبنان وأفغانستان أدت إلى زعزعة الاستقرار في هذه الدول وتداعيات كارثية في المنطقة.

من جهة ثانية، أقيم في طهران مؤتمر تكريمي للشهيد عماد مغنية بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاده، وأكد مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي في كلمته في المؤتمر استمرار دعم إيران محور المقاومة في مواجهة الإرهاب، وأضاف: إن بعض أبواق الاستكبار والمرتزقة الذين يقولون يجب أن تهتم إيران بشأنها الداخلي وأن تنصرف عن دعم المقاومة والتواجد في سورية هم إما جهلة أو مرتزقة للاستكبار.

من جانبه، أكد أحمد جبريل أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن ما يجري حالياً في المنطقة هو محاولة لإضعاف القضية الفلسطينية وتفكيكها تحت مسمى الربيع العربي وحروب التكفير، وأضاف: إن فلسطين كانت قضية الشهيد مغنية وبوصلته وتجلت إبداعاته في انتصار 2006 فبات في نظر الأعداء الأسطورة التي دبت الرعب في قلوبهم، وأوضح أنه بفضل دماء الشهداء القادة أصبحنا في وضع أقوى وهو ما يتجلى بانتصار المقاومة في سورية والعراق.

بدوره، قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني في كلمة مماثلة: إن الشهيد مغنية كان من مؤسسي المقاومة وكسر حاجز الخوف في لبنان من العدو الصهيوني واستطاع توجيه الصفعات إلى الكيان الغاصب، وجدد التأكيد على مواصلة درب المقاومة الذي يتوسّع يوماً بعد يوم ضد الكيان الصهيوني الغاصب.

من جانبه قال الشيخ نبيل قاووق عضو المجلس المركزي في حزب الله: إن الشهيد مغنية كان رجل فلسطين، التي عاشت في كيانه، وهو كسر كل معادلات التفوق الإسرائيلي، ونحن نقاتل في لبنان بروح الشهيد مغنية، وأشار إلى أن إسقاط الجيش العربي السوري طائرة للعدو الإسرائيلي أنهى مزاعم التفوق الإسرائيلي وأسس لمرحلة جديدة واستراتيجية جديدة في المنطقة.

حضر المؤتمر مسؤولون إيرانيون وعدد من الشخصيات الوطنية اللبنانية والفلسطينية.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *