برعاية الأمين القطري للحزب.. تدشين مخبز تعود ريعيته لذوي الشهداء في حلب الهلال: البعث لن يتخلى عن حضوره الاجتماعي

 

حلب-معن الغادري:

برعاية الرفيق الأمين القطري للحزب.. وفي زيارة تعكس حرص الحزب على أداء دوره الاجتماعي والخدمي وسط جماهيره وتعبر عن التقدير والوفاء لتضحيات الشهداء والدعم والرعاية لذويهم قام الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد للحزب يوم أمس بتدشين مخبز الحديقة العامة المخصص لذوي الشهداء والأسر المتضرّرة جراء الحرب الإرهابية، كما حضر الرفيق الهلال مؤتمر شعبتي الموظفين والمهن الحرة على مدرج فرع حلب للحزب.
فقد دشن الرفيق الهلال فرن الحديقة العامة وتفقد آليات سير العمل فيه واطلع على أقسامه وتحاور مع العمال والفنيين حول كيفية صناعة الرغيف، وإيصاله إلى أسر الشهداء.
وأوضح أن إنشاء هذا الفرن يأتي ضمن سلسلة الخطط والمشاريع الخدمية والتنموية التي يعود ريعها إلى أسر الشهداء، وذلك تقديراً لتضحيات أبنائهم ووفاء لدمائهم الطاهرة التي روت تراب هذا الوطن وأينعت نصراً مؤزّراً ضد الإرهابيين وداعميهم ومشغليهم، مشيراً إلى أن هذه التجربة النوعية سيتم تعميمها على المحافظات السورية، وذلك بهدف تقديم الدعم والرعاية لأسر الشهداء في كامل أرجاء الوطن، وأكد الرفيق الهلال أن الحزب لن يتنازل أو يتخلى عن مبادئه الاقتصادية والاجتماعية وسيبقى ملتزماً بالدفاع عن الفقراء والكادحين والانحياز إليهم وخدمة حقوقهم ومصالحهم كما سيبقى وفياً لتضحيات الشهداء وداعماً لأبنائهم وذويهم ودعا العاملين والفنيين إلى بذل الجهود لتقديم منتج عالي الجودة والمواصفات وإيصال الخبز إلى منازل أسر الشهداء يومياً.
من جانبه قال الرفيق أمين فرع حلب للحزب فاضل نجار إن إنشاء هذا المخبز يأتي ضمن المشاريع المتعدّدة التي قامت بها الهيئة المركزية لدعم أسر الشهداء بحلب، وهذا الإنجاز النوعي يشكل خطوة داعمة ورادفة للمشاريع التنموية المتنوّعة لتوفير الرعاية وتأمين حياة كريمة لأسر الشهداء الذين ضحوا بكل غال ونفيس من أجل عزة وكرامة الوطن، مشيراً إلى أن الكلفة الإجمالية لإنشاء المخبز بالإضافة إلى خط الإنتاج المتطوّر والحديث بلغت حوالي150 مليون ليرة سورية، وأن كامل إنتاج هذا المخبز، والذي يبلغ 13 طناً يومياً سيخصص لأسر الشهداء والمتضررين من الحرب الإرهابية، إضافة إلى أن المخبز وفّر فرص عمل حقيقية لأبناء وزوجات وبنات الشهداء.
حضر تدشين المخبز الرفاق أمين فرع جامعة حلب للحزب الدكتور محمد نايف السلتي ومحافظ حلب حسين دياب والدكتور مصطفى أفيوني رئيس جامعة حلب ورئيسا مجلسي المدينة والمحافظة.
كما زار الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب والوفد المرافق له جمعية مركز المحترفين السوري للحرف اليدوية التراثية المنقرضة في الحديقة العامة. واطّلع على أقسام المركز الذي يعنى بتأهيل وتدريب الموهوبين وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم على كافة الصعد المهنية والثقافية والاجتماعية، وذلك في إطار الجهود والمبادرات لإعادة إحياء الحرف اليدوية التقليدية والتراث.
وأشاد الرفيق الهلال بهذه المبادرات التي من شأنها أن تحافظ على حضارتنا وتاريخنا وإرثنا، داعياً إلى تقديم كل ما يمكن من دعم للفعاليات والمبادرات والتي تسهم في إعادة بناء الإنسان والوطن وتساعد على إبراز ما يكتنزه الوطن من حضارة وتاريخ.
وخلال حضوره المؤتمرين السنويين لشعبتي الموظفين والمهن الحرة أكد الرفيق الهلال أن استهداف سورية بالإرهاب كان ممنهجاً ومخططاً له من قبل دول كبرى لخدمة مصالح الصهيوينة العالمية، ولتمزيق وتجزئة وحدة سورية والمنطقة وتفتيت مجتمعاتنا، وتحييدها عن قضاياها القومية والمصيرية، وأضاف: إن معركتنا مستمرة مادام هذا الكيان الصهيوني الغاصب مزروعاً في قلب الوطن العربي، وسورية، بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، ستبقى أمينة على المبادئ والقيم والثوابت الوطنية والقومية، وستظل تدافع عن كافة الحقوق العربية، وبخاصة القضية المركزية، فلسطين، وتعمل على تحرير الجولان السوري المحتل الذي سيعود عاجلاً أم آجلاً إلى السيادة السورية كاملاً.
وأشار الرفيق الهلال إلى أن زمن القطب الواحد والهيمنة قد ولّى، والصمود الأسطوري للشعب السوري وبطولات وتضحيات وانتصارات الجيش العربي السوري غيّر كل المعادلات الدولية والإقليمية، وما إسقاط الطائرة الإسرائيلية المعتدية مؤخّراً إلا دليل على قوة سورية وسيادة قرارها، وأنها ستبقى منيعة عزيزة قوية، وأضاف: إن الدولة السورية لم تضعف رغم كل شراسة سنوات الحرب الإرهابية، وهي الآن، وبعد الانتصارات المتلاحقة لأبطال الجيش العربي السوري، أكثر قوة وصلابة في وجه كل التحدّيات، مؤكداً أن مشروع إعادة إعمار وبناء سورية قد بدأ فعلاً، وسيكون بسواعد أبنائها ومن صمد وبقي فيها وتحدّى الإرهاب وانتصر عليه.
وبيّن الرفيق الهلال أن معركتنا السياسية لا تقل أهمية عن معركتنا العسكرية، وما حققناه من انتصارات في الميدان لن نفرط به في أروقة السياسة مهما بلغت الضغوطات، وأضاف: إن حزب البعث كان مستهدفاً منذ بداية الحرب الإرهابية لأسباب عدة، أبرزها إنه يملك القاعدة الجماهيرية والشعبية الأكبر في المنطقة، وأنه حزب ممانع ومقاوم ومؤمن بوحدة الصف العربي والمدافع الأقوى عن القضايا العروبية، مشدداً على أهمية أن يكون الحزب اليوم أكثر حيوية وتفاعلاً وتطوّراً، من خلال التوظيف الأمثل للإمكانات والقدرات، وبما يخدم مصلحة الجماهير والوطن، وهذه المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة الحزبية، من خلال وضع برامج تطويرية هادفة لاستنهاض الحالة الفكرية والثقافية والسياسية لمواجهة كل ما يهدّد وطننا وتاريخنا وحضارتنا، وهو ما يستدعي العمل المستمر على تأهيل وتدريب الكوادر الحزبية بشكل علمي وزجهم في مواقع العمل ليكونوا أكثر فاعلية وتأثيراً في الحياة العامة، ويمكّنهم من التواصل اليومي مع المواطن لملامسة همومه والعمل على حلها.
من جانبه أشار الرفيق أمين فرع حلب للحزب فاضل نجار إلى أهمية هذه المؤتمرات، والتي تشكّل محطة هامة في مسيرة الحزب، داعياً إلى تعميق ثقافة العمل الجماعي والتشاركي في عملية بناء الإنسان فكرياً وثقافياً والمساهمة في إعادة إعمار ما دمّره الإرهاب.
ودعا الرفيق غسان خلف رئيس لجنة الرقابة والتفتيش الحزبي لإيلاء ذوي الشهداء وأسرهم الرعاية والاهتمام المطلوبين وبما يتناسب مع عظمة تضحياتهم دفاعاً عن كرامة الوطن.
وقدّم الرفيق محافظ حلب حسين دياب عرضاً للواقع الخدمي والجهود المبذولة لتنفيذ المزيد من المشاريع التنموية والخدمية والاقتصادية، مبيناً أن المرحلة القادمة تستدعي بذل المزيد من الجهد وعلى مختلف المستويات للنهوض والارتقاء بالعمل والأداء وبما يحقق نهضة شاملة تعيد لحلب نضارتها وألقها.
تصوير-يوسف نو

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى