مجزرة جديدة في عفرين.. و64 قذيفة على مشفى البيروني وضاحية حرستا طفلان يتحدّيان قذائف ورصاص التكفيريين.. وينجحان في الفرار من الغوطة

لليوم الخامس على التوالي، استهدف إرهابيو تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات التابعة له بالقذائف والرصاص، قبل ظهر أمس، الممر الآمن المحدّد لخروج المدنيين من الغوطة لدب الذعر في نفوسهم ومنعهم من المغادرة للاستمرار في احتجازهم واتخاذهم كدروع بشرية. ورغم ذلك تمكّن طفلان من الفرار من الغوطة، حيث وصلا إلى نقاط الجيش، وحالياً يعمل الأطباء والاختصاصيون النفسيون على معالجتهما.
وذكر الطفلان أن والديهما استشهدا برصاص التنظيمات الإرهابية التي أطلقت عليهم النار خلال فرارهم من دوما باتجاه الممر الآمن إلى مخيم الوافدين في حين تمكّنا من الوصول إلى نقاط الجيش وتم نقلهما إلى مركز الإقامة المؤقتة في المخيم.
وفي انتهاك جديد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً، اعتدت التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الغوطة بـ 64 قذيفة على مشفى البيروني وضاحية الأسد السكنية بحرستا في ريف دمشق، فيما اعتدت قوات النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية بمختلف أنواع الأسلحة على منطقة عفرين، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 20 مدنياً، وذلك في انتهاك جديد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً.
وفي التفاصيل، استهدف إرهابيو “النصرة” بالقذائف والرصاص الممر الآمن المحدّد لخروج المدنيين من الغوطة، لدب الذعر في نفوسهم ومنعهم من المغادرة للاستمرار في احتجازهم واتخاذهم كدروع بشرية، وأفاد مراسل سانا من مخيم الوافدين بأن التنظيمات الإرهابية استهدفت بقذيفتي هاون وبرصاص القنص الممر الآمن بعد مرور نحو ساعتين على بدء التهدئة، المحدّدة بين الساعة 9 صباحاً و2 ظهراً يومياً، مشيراً إلى أنه لم يخرج أي مدني من الممر حتى الآن.
إلى ذلك، أكد مركز المصالحة الروسي في ريف دمشق أن الإرهابيين في الغوطة الشرقية واصلوا خرقهم للتهدئة الإنسانية، وقال فلاديمير زولوتوخين المتحدّث باسم المركز للصحفيين: “في فترة التهدئة لم تنته استفزازات الإرهابيين، فقد تمّ إطلاق النار على المعبّر. وتمّ استهداف المعبر أربع مرات بالأسلحة الخفيفة، الأمر الذي تسبب بوقوع ثلاثة جرحى من السكان المحليين”، ولفت إلى أن الإرهابيين يستخدمون لهجماتهم الاستفزازية شبكة أنفاق تحت الأرض، مؤكداً أنه لم يتسنّ إجلاء أحد من المدنيين، وأن الإرهابيين يستخدمونهم دروعاً بشرية، لعرقلة جهود الجيش العربي السوري وحلفائه الرامية إلى تطهير الغوطة من الجماعات الإرهابية المسلّحة، وشدد على أن أعمال هذه الجماعات الإرهابية المسلّحة وقصفها المستمر لمدينة دمشق وضواحيها، تعّد جرائم حرب، ويجب أن يقدم مرتكبوها للعدالة.
وكانت وحدات الجيش اتخذت، بالتعاون مع الجهات المختصة، الاستعدادات اللوجستية لاستقبال المدنيين ونقلهم عبر سيارات إسعاف وسيارات نقل عامة إلى مركز الإقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق، المجّهز مسبقاً بكل الخدمات الأساسية، من أماكن سكن وإطعام ومركز صحي وغيرها، فيما ألقت مروحيات الجيش العربي السوري الجمعة منشورات جديدة على قرى وبلدات الغوطة بريف دمشق، وذلك لإعلام المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية بطرق الوصول إلى الممر الآمن المحدد لخروج المدنيين.
وفي هذا السياق، أكد مركز المصالحة الروسي أن الإرهابيين في الغوطة الشرقية يصادرون المنشورات، وأشار زولوتوخين إلى وجود معلومات عن شن الإرهابيين عمليات تفتيش جماعية في منازل المواطنين لمصادرة المنشورات، وكشف أنه تمّ إلقاء نحو 100 ألف نسخة من هذه المنشورات فوق مناطق الغوطة الشرقية، وأضاف: إن الإرهابيين يصادرون مواد غذائية من سكان الغوطة، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني هناك.
واستهدفت التنظيمات الإرهابية منذ بدء التهدئة يوم الثلاثاء الماضي مسار الممر الأمن المحدّد بالقذائف عشرات مرات، إضافة إلى استهدافها الأحياء السكنية بعشرات القذائف، حيث اعتدت بأكثر من 283 قذيفة على الأحياء السكنية في دمشق، وذلك منذ صدور القرار 2401.
وأفاد مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق بأن إرهابيين ينتشرون في الغوطة استهدفوا مشفى البيروني في ريف دمشق بـ 15 قذيفة سقطت في محيط المشفى وتسببت بوقوع أضرار مادية، ولفت إلى أن الإرهابيين أطلقوا 49 قذيفة على ضاحية الأسد السكنية في حرستا ومحيطها ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات.
وفي مدينة دمشق أفاد مصدر في قيادة شرطة المدينة بسقوط قذيفة على حي القيمرية بدمشق القديمة أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الغوطة تسببت بوقوع أضرار مادية.
إلى أكدت وزارة الدفاع الروسية أن التنظيمات الإرهابية استهدفت مدينة دمشق ومحيطها بـ64 قذيفة خلال الـ 24 ساعة الماضية، بالتزامن مع استمرارها استهداف الممر الأمن برصاص القنص لمنع المدنيين من الخروج من الغوطة، وطالبت متزعمي المجموعات الإرهابية بوقف “ممارساتهم تجاه المدنيين والكف عن الاستفزازات المسلحة وضمان الخروج الأمن للأشخاص من المناطق الخطرة”.
وفى السياق ذاته كشفت وزارة الدفاع الروسية أن إرهابيي تنظيم “النصرة” ينوون “قصف قافلة مساعدات أممية إلى مدينة دوما بغية اتهام الجيش السوري”.
في الأثناء، اعتدت قوات النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية بمختلف أنواع الأسلحة على منطقة عفرين ما أسفر عن استشهاد وإصابة 20 مدنياً، وذكرت مصادر أهلية أن قوات النظام التركي والمجموعات الإرهابية استهدفت بقذيفة دبابة سيارة تقل عدداً من المدنيين في قرية حجيلة التابعة لناحية جنديرس ما تسبب باستشهاد 8 مدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح معظمهم من النساء والأطفال.
وأشارت المصادر إلى أن القصف العنيف الذي تنفذه قوات النظام التركي طال العديد من القرى في ناحيتي شران وجنديرس ما أدى إلى إلحاق دمار في منازل المواطنين والبنى التحتية والمرافق العامة.
وتسبب العدوان التركي المتواصل على منطقة عفرين منذ الـ 20 من كانون الثاني الماضي باستشهاد وجرح أكثر من 750 مدنياً وتهجير آلاف المدنيين من منازلهم، إضافة إلى توقّف التعليم في مئات المدارس، وتدمير البنى التحتية والخدمية، ولا سيما الأفران ومحطات ضخ المياه وتحويل الكهرباء والأماكن الأثرية.
ولاحقاً أفادت مصادر أهلية بإصابة 4 مدنيين بجروح في ناحية معبطلي جراء استمرار قوات النظام التركي والمجموعات الإرهابية في اعتداءاتهما على منطقة عفرين بمختلف أنواع الأسلحة.
هذا وتظاهر آلاف الأشخاص وسط العاصمة الألمانية برلين تنديداً بالعدوان التركي. وأكد المنظمون أن أكثر من 20 ألف شخص شاركوا في المظاهرة. ودعت إلى المظاهرة منظمات غير حكومية وتنظيمات كردية وأحزاب سياسية تحت شعار معاً ضد الهجمات التركية على عفرين.
من جهتها تحدثت الشرطة الألمانية عن مظاهرة بلا اضطرابات إجمالاً، رغم اعتداء بعض المحتجين على أربعة من الشرطة وإصابتهم بجروح طفيفة وتوقيف ثلاثة أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *