اعتداءات إرهابية ممنهجة تستهدف المشافي بدمشق.. ومجزرة جديدة في عفرين قواتنا الباسلة تواصل تقدّمها في الغوطة الشرقية وتأمين معبر مخيم الوافدين

 

 

واصلت وحدات الجيش العربي السوري عملياتها ضد إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية التابعة له في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بالتوازي مع الاستمرار في تأمين الممر الآمن المحدد لخروج المدنيين المحاصرين باتجاه مخيم الوافدين تمهيداً لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير.
ولليوم السابع على التوالي، منع تنظيم جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية التابعة له المدنيين المحاصرين في الغوطة من الخروج عبر الممر الآمن المحدّد عبر مخيم الوافدين، فيما واصلت قوات النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية عدوانها على منطقة عفرين عبر استهدافها بمختلف أنواع الأسلحة القرى والبلدات، ما تسبب باستشهاد وجرح 23 مدنياً على الأقل، وذلك فى انتهاك جديد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً.
وفي التفاصيل، بدأت وحدات الجيش، وبعد استعادتها بلدة النشابية وعدداً من القرى والمزارع المحيطة بها، عمليات جديدة ضد أوكار تنظيم جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامته، حققت خلالها تقدماً ملحوظاً نحو اجتثاث الإرهابيين من المنطقة، ولفت مراسل سانا إلى أن التنظيمات الإرهابية تعيش حالة من الانهيار والفوضى نتيجة التقدّم الكبير لوحدات الجيش وخسائرها الكبيرة في الأفراد والعتاد، فيما أعلن الإعلام الحربي أن الجيش العربي السوري سيطر على عدد من المزارع والنقاط جنوب شرق مدينة حرستا، وأنّه يواصل تقدّمه نحو بلدة المحمدية في الغوطة، بعد أن قطع خطوط إمداد إرهابيي النصرة على عدة محاور.
وتبنّى مجلس الأمن الدولي في الـ 24 من الشهر الماضي القرار رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوماً على الأقل ولا يسري القرار على تنظيمات “داعش” وجبهة النصرة والقاعدة وجميع الجماعات الأخرى والكيانات المرتبطة بها.
إلى ذلك، خاضت وحدات من الجيش اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية من “النصرة” و”الحزب التركستاني” و”كتيبة أنصار الإسلام” حاولت التسلل والاعتداء على عدد من النقاط العسكرية في شير الصحاب والبحصة ومنطقة المشاريع الزراعية بريفي اللاذقية الشمالي الشرقي وحماة الشمالي الغربي، وانتهت الاشتباكات بإحباط محاولات التسلل والاعتداء بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين وتدمير أسلحة متنوعة لهم و3 عربات مزودة برشاشات ثقيلة.
في الأثناء، لا تزال المجموعات الإرهابية المنتشرة في الغوطة تواصل احتجاز المدنيين وتمنعهم من المغادرة من خلال الممر الآمن المؤدي إلى مخيم الوافدين، حيث اتخذت وحدات من الجيش بالتعاون مع الجهات المختصة منذ أكثر من أسبوع جميع الاستعدادات اللوجستية لاستقبال المدنيين الخارجين من الغوطة لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير.
هذا وأصيب 15 مدنياً بجروح نتيجة اعتداء إرهابيي “النصرة” بالقذائف على مشافي تشرين والشرطة وابن سينا في دمشق وريفها، وأفاد مراسل سانا بسقوط عدة قذائف هاون أطلقها إرهابيو “النصرة” المنتشرين في بعض مناطق الغوطة على مشفى تشرين ما تسبب بإصابة 7 من مراجعي المشفى إصابات بعضهم خطرة وإلحاق أضرار مادية في المكان.
وذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق في وقت لاحق إن 3 قذائف أطلقتها التنظيمات الإرهابية سقطت في حي باب توما ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات.
كما ذكر مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق أن المجموعات الإرهابية أطلقت قذيفة صاروخية على مشفى ابن سينا بمنطقة عدرا ما تسبب بإصابة أحد المواطنين بجروح ووقوع أضرار مادية بالقسم الاحترازي بالمشفى، وأشار إلى سقوط 3 قذائف أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الغوطة الشرقية سقطت على محيط مشفى الشرطة ما أسفر عن إصابة 7 مدنيين بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية في المشفى ومحيطه، ولفت إلى أن التنظيمات الإرهابية أطلقت أيضاً 10 قذائف باتجاه ضاحية الأسد السكنية ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
إلى ذلك استهدف إرهابيو “النصرة” بعدد من قذائف الهاون بلدتي الفوعة وكفريا ما تسبب بإصابة شاب 28 عاماً وطفل 10 سنوات بجروح خطيرة، ولفتت مصادر أهلية إلى صعوبة معالجة المصابين نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب حصار المجموعات الإرهابية وخروج مشفى الفوعة الوحيد من الخدمة منذ نهاية العام 2016 الأمر الذي يعرض حياتهما للخطر كغيرهم من باقي المصابين نتيجة الاعتداءات اليومية للإرهابيين على البلدتين، وأشارت إلى أن الاعتداء الإرهابي ألحق أضرارا مادية كبيرة في المنازل.
يأتي ذلك فيما ذكر مصدر طبي في مشفى عفرين أن المشفى استقبل 22 جريحاً، أغلبهم من الأطفال، أصيبوا بقصف قوات النظام التركي على قرية بربنة التابعة لمنطقة راجو بالمدافع والأسلحة الثقيلة، مبيناً أن من بين الجرحى 7 أطفال و10 نساء إصابات غالبيتهم خطرة جداً.
إلى ذلك أكدت مصادر أهلية ارتكاب قوات النظام التركي مجزرة جديدة بحق الأهالي في مركز بلدة جنديرس، موضحة أنه بسبب القصف المكثف على المنطقة لم يتمّ الحصول على عدد الشهداء والجرحى ولم تتمكّن الطواقم الطبية والدفاع المدني من إسعاف الجرحى وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، ولفتت إلى أن عدوان قوات النظام التركي وقصفها العنيف لقرية تل أسود تسبب باستشهاد امرأة وإصابة مدني إضافة إلى وقوع دمار كبير في المنازل.
كما استهدفت قوات النظام التركي بالقذائف حياً سكنياً في مدينة القامشلي القريبة من الحدود السورية التركية في أقصى شمال شرق الحسكة، وأشار مراسل سانا في الحسكة إلى سقوط قذيفتي مدفعية مصدرهما قوات النظام التركي على حي المحمقية القريب من معبر نصيبين ما تسبب بإصابة 3 مدنيين بجروح ووقوع أضرار مادية في الحي.
ويأتي اعتداء قوات النظام التركي على مدينة القامشلي في سياق استهدافها المتواصل للسيادة السورية، حيث حوّل نظام أردوغان خلال السنوات الماضية الحدود المشتركة إلى معابر لتهريب المرتزقة الإرهابيين، وهو يشن منذ الـ 20 من كانون الثاني عدواناً همجياً على منطقة عفرين تسبب باستشهاد وجرح مئات المدنيين وإلحاق دمار كبير بالمنازل والبنى التحتية والمناطق الأثرية.
وفي وقت لاحق، أفاد مراسل سانا في حلب باستشهاد مدنيين أحدهما طفلة تبلغ من العمر 3 أشهر وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة جراء قصف قوات النظام التركي ومرتزقته بالمدفعية الثقيلة قرية فريرية التابعة لناحية جنديرس.
وفي الداخل التركي تظاهرت مجموعة من نحو 1500 امرأة في منطقة باكيركوي في الجزء الأوروبي من اسطنبول احتجاجاً على العدوان الأردوغاني بحق أهالي عفرين.
البعث-سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *