الهلال في مؤتمر فرع درعا للحزب: سورية اليوم أشد قوة وصلابة

 

درعا- دعاء الرفاعي:
بدأت فروع  الحزب في المحافظات والجامعات أمس عقد مؤتمراتها السنوية، حيث عقد فرع درعا مؤتمره، بحضور الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد.
وجرت مناقشة التقارير المقدّمة وحصيلة الأعمال والنشاطات المنفذة في إطار الخطط والبرامج المقررة للعام الماضي في مختلف المجالات والصعوبات والمعوقات التي اعترضت العمل والمقترحات المناسبة لتجاوزها.
وركّزت المداخلات على ضرورة تطوير البنية التنظيمية والفكرية للحزب، وإعادة النظر بمرحلة العضو النصير وتهيئته ليكون عضواً عاملاً، وتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي والإسراع بتوزيع سماد اليوريا في المناطق الآمنة، وضرورة تطبيق مبدأ المحاسبة ومكافحة الفساد، وإجراء مسابقة للإداريين وأعضاء الهيئة التدريسية، ومسابقة لانتقاء عدد من المدرسين. وتعيين أصحاب الكفاءات في المستشفيات والمراكز الصحية بعيداً عن المحسوبيات، وإعادة فتح الطرق الزراعية لتسهيل عمل الفلاحين في القرى الشرقية.
وأكد الرفيق الهلال أن المؤتمرات محطات مهمة يتمّ من خلالها مراجعة العمل بإيجابياته وسلبياته ورسم ملامح المستقبل وصياغة خطط العمل للمرحلة القادمة، والوقوف على ما نفذ من برامج لتكريس الإيجابيات وتجاوز المعوقات وإيجاد الحلول المناسبة، لافتاً إلى أن المرحلة التي تمر بها سورية تفرض وضع خطط موضوعية وتفعيل مبدأ النقد والنقد الذاتي للنهوض بواقع الحزب التنظيمي، مؤكداً أهمية اللقاءات المتواصلة بين القيادات والقواعد الحزبية لاستمرار التفاعل والحوار لرفع مستوى الوعي، ولفت إلى أهمية المسألة التنظيمية وضرورة ترسيخ القيم النضالية وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية.‏
ونوه الرفيق الهلال بدور القيادات الحزبية بكافة مستوياتها في ترسيخ القيم والمبادئ الحزبية بين مختلف شرائح المجتمع لما فيه مصلحة الوطن، مشيداً بإنجازات الجيش العربي السوري والانتصارات التي يحققها على امتداد أرض الوطن في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله، مشيراً إلى أن ما حققه الجيش العربي السوري خلال سنوات الحرب لا يمكن أن يسلم لقمة سائغة، وأن ما يجري من تباكي في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن من قبل بعض الدول المشغلة للإرهابيين ما هو إلا دليل على ضعف هذه التنظيمات على الأرض وقرب هزيمتها. مؤكداً أن استهداف سورية كان مخططاً له وممنهجاً من قبل الدول الكبرى التي تسعى لتحقيق أهداف الصهيونية العالمية وتفتيت وتجزئة وحدة مجتمعنا وتحييدنا عن القضايا القومية التي كانت وما زالت سورية تتمسك بها وترفض التنازل عنها.
وأوضح الرفيق الهلال أن المعركة مستمرة ما دام العدو الصهيوني الغاشم مزروعاً في قلب الوطن العربي، مشيراً إلى أن الرفيق بشار الأسد الأمين القطري للحزب هو الأمين على مبادئنا وثوابتنا وسيظل المدافع عن وطننا وعن قضايا الأمة، لافتاً إلى أن سورية ستبقى رغم سنوات الحرب الإرهابية عزيزة قوية، وأن المؤامرة الكونية التي حيكت ضدها لم تضعفها وهي اليوم أشد قوة وصلابة بعد الانتصارات العديدة التي حققها أبطال الجيش العربي السوري على كل جبهات القتال، مؤكداً أن إسقاط الطائرة الصهيونية مؤخراً دليل على قوة سورية واستقلالية قرارها.
وأشاد الرفيق الأمين القطري المساعد  بصمود أهالي درعا ووعيهم والتفافهم حول أبنائهم في الجيش العربي السوري الذي مكّنهم من التصدي لكل المحاولات الإرهابية للدخول إلى المحافظة، مضيفاً: إن القيادات البعثية يجب أن تكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها في ظل الظروف الراهنة وفي مرحلة إعادة الإعمار والبناء، وأن الحزب يستمد قوته من التفاف الجماهير حوله، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن النمطية والشخصنة والمحسوبيات والتوجه للعمل الميداني للاطلاع على معاناة المواطنين وتأمين مستلزماتهم لتعزيز صمودهم في مواجهة الحرب الكبرى التي تشن الشعب السوري.
بدوره شدد الرفيق مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام على ضرورة تعزيز الايجابيات وتجاوز السلبيات، وترسيخ الممارسة الديمقراطية في حياة الحزب بما يسهم في تعزيز الثوابت الوطنية والقومية التي تضع مصالح الشعب فوق كل اعتبار وبما يدعم وحدة الحزب التنظيمية، داعياً إلى مضاعفة الجهود وتكثيف العمل والارتقاء بالأداء وتعميق الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية لتنفيذ خطط العمل في المجالات كافة، مؤكداً  أن قيادة الحزب والدولة تعمل على تحديث وتطوير الأداء الإداري والتشريعي بما يتناسب مع مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها سورية.
بدوره دعا الرفيق حسين الرفاعي أمين فرع درعا للحزب إلى تكريس المصالحات المحلية ومواجهة الفكر الظلامي الذي يروّج له الإرهابيون من خلال تعزيز حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله في عقول الأجيال الناشئة، مستعرضاً واقع العمل الحزبي في المحافظة وسير تنفيذ الخطط والبرامج المقررة والتقدّم الذي شهدته المحافظة على الصعد كافة، لافتاً إلى ضرورة تسليط الضوء على المعوقات والسلبيات بشكل فعال وهادف بما يسهم في تطوير العمل وتفعيل الأداء لتقديم الخدمات للمواطنين بالشكل الأمثل.
من جانبه أكد محمد خالد الهنوس محافظ درعا أن المحافظة عملت على تأمين كل الخدمات للأحياء التي تتعرض لاعتداءات متكررة من المجموعات الإرهابية، مشدداً على أن المؤسسات الحكومية وفرت مقومات الصمود من خلال الجهود الكبيرة التي تبذلها في سبيل تأمين الخدمات والخطط البديلة لمواجهة أي طارئ، مستعرضاً واقع المحافظة الخدمي حيث بين أن المحافظة مؤمنة بشكل كاف في الجانب المائي والكهربائي والاتصالات، مشدداً على أهمية المصالحات المحلية ودورها الكبير في الإسراع بعودة الحياة الطبيعية للمحافظة.
حضر المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *