الصفحة الاولىصحيفة البعث

مجلس الشعب يفتتح دورته العادية السابعة صباغ: إعادة الإعمار تتطلب حشد الطاقات

 

عقد مجلس الشعب أمس برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس جلسته الأولى من الدورة العادية السابعة للدور التشريعي الثاني بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وعدد من الوزراء.
وفي كلمة له، أكد صباغ أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتلبية احتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب حشد الجهود والطاقات في ظل الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري، وحيا شهداء سورية والجيش العربي السوري الذي يواجه الإرهاب وداعميه، مبيناً أن السوريين على مدى عقود طويلة جابهوا المعتدين، وقدموا التضحيات الكبيرة في سبيل وطنهم.
وفي مداخلاتهم طالب أعضاء المجلس الحكومة بزيادة الاهتمام بذوي الشهداء، وتسهيل إجراءات حصولهم على حقوقهم، وتأمين فرص عمل لهم، ومعالجة ملف المختطفين والمفقودين، ودعوا لزيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة، وتخفيض الضريبة عليها، والحد من ارتفاع الأسعار، وتسريع عودة الخدمات للمناطق المحررة، وإضافة تعويض المعيشة للمعلمين الوكلاء، ورفع طبيعة العمل للمعلمين، وزيادة تعويضات الإعلاميين، وإعادة النظر في النظام المالي والإداري لوزارة الإعلام، وطلب أعضاء المجلس معالجة ملف المصروفين من الخدمة، وإعادة من يقدم ما يبرر انقطاعه عن عمله، وتثبيت العاملين المعينين وفق عقود سنوية، وخلق قطاعات عمل جديدة للحد من البطالة، كما دعوا لزيادة عدد باصات النقل الداخلي بالمحافظات، وتأهيل الجسور والطرقات، ورفد الوحدات الإدارية بالآليات، وتأهيل المشافي ومعامل الأدوية، وتشديد الرقابة على الصيدليات والمشافي الخاصة، وزيادة الطواقم الطبية، والكوادر الفنية بالمشافي، ومنح موافقات لترخيص مستودعات الأدوية، وإقامة مشاريع تتعلق بالأطراف الصناعية. وأكد أعضاء المجلس ضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، والاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية، ووضع خطة متكاملة لمشاريع الري الحديث، وإصلاح محطات ضخ، وتصفية المياه، وتأمين مياه الشرب للتجمعات السكانية بالمحافظات ولاسيما في ريف السلمية بمحافظة حماة، وإعداد مشروع قانون لإعفاء الفلاحين من الغرامات المصرفية.
وفي رده على مداخلات أعضاء المجلس، أكد المهندس خميس أن الحكومة تواصل العمل لتأمين متطلبات المواطنين، وتتابع تنفيذ ما ورد في البيان الحكومي، وما تم وضعه من خطط ومشاريع في الوزارات واللجان المختصة، موضحاً أن كل ما تم وضعه من الحكومة في خطتها وبيانها يسير وفق الوقت المحدد، لافتاً إلى أنه تم تأمين مراكز لإقامة المهجرين واستيعابهم بالكامل، وإعادة الخدمات بشكل تدريجي، وخاصة مؤسسات الدولة إلى المناطق المحررة، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت خطة منظمة بالتعاون مع الاتحادات لإعادة تأهيل المعامل والمناطق الصناعية، وتم تشكيل مجموعات عمل ولجان مختصة في الوزارات لإعادة فتح الطرقات.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن جميع المطالب محل اهتمام الحكومة ولاسيما ما يتعلق بالرواتب والأجور وشؤون ذوي الشهداء والجرحى والقضايا الخدمية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الإمكانات محدودة ومازالت سورية في حالة حرب، لافتاً إلى أنه تم توقيع العقود لاستيراد باصات النقل الداخلي، وبالنسبة للقروض المتعثرة تم إصدار تشريعات لجدولتها، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على اتجاهين بالنسبة للرواتب والأجور هما تخفيض الأسعار وتحسين الرواتب، وهذا يحتاج لسيولة ووفر من الواردات الحكومية، مبيناً أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري، وتأمين فرص العمل.
وأكد المهندس خميس أنه تم وضع أطر على المدى البعيد لإعادة الإعمار في المناطق المحررة، وخلال أشهر ستنتهي عدة دراسات تحت عناوين ترحيل المخلفات وفتح الطرقات، معلناً أنه سيتم إيصال الكهرباء خلال أيام إلى محافظة دير الزور، ويجري العمل على وصل خطي كهرباء لمحافظة حلب كخطوة سريعة، وإعادة محطات التوليد للعمل فيها، وقال: إن ملف المخطوفين والمفقودين والقضايا المتصلة بذوي الشهداء محل اهتمام كبير ومتابعة من الحكومة، ورفعت الجلسة إلى الساعة 12 من ظهر اليوم “الثلاثاء”.