حملات التلقيح الوقائية لم تتوفر وإن وجدت غير فعاله.. ومحطة شطحة سليمة

حماة – محمد فرحة

يجتاح مرض الحمى القلاعية الذي يضرب قطيع الأغنام والثروة الحيوانية الأخرى كالأبقار محافظة حماة بشكل كبير ولافت وفعال وخاصة في منطقة الغاب والريف الشرقي وخاصة الأغنام منها، ما يشير بل يؤكد أن حملات التلقيح الوقائية لم تكن موجودة وإن وجدت فليست فعالة،  رغم الإسهاب بالحديث عنها وبأن المعنيين  قاموا بتوفير كل اللقاحات المطلوبة والأدلة تثبت العكس..!

من المعروف أن الحمى القلاعية جائحة خطيرة تؤدي إلى نفوق الثروة الحيوانية سواء أكانت أغناماً أم أبقاراً، فضلاً عن انتقالها من رأس مصاب إلى آخر سليم، وهنا يقول المربون حول عمليات التلقيح الوقائي إن البعض قام بعملية التلقيح التحصيني الدوري وكأنه لم يقم بها لأن المرض قد طال قطيعاً واسعاً من الأغنام رغم أن المربين يسعون لوقف المرض ما أمكنهم، وهذا مرده إلى واحد من اثنين:  إما الدواء غير فعال وإما لم تكن الحملة الوقائية شاملة وواقية وغاب فيها وعنها الأطباء البيطريون المختصون.

مع الإشارة هنا إلى أن آخر إحصاء للثروة الحيوانية في مجال سهل الغاب  لعام 2010 كون الحمى القلاعية تتركز بشكل ملفت هو: 228 ألفاً و500 رأس من الاغنام، و43 ألفاً من الأبقار الحلوب، و870 رأساً من الجاموس.

وما إن كان الجاموس في محطة البحوث العلمية الزراعية في شطحة مصاباً بالمرض حتى أكد مدير المحطة المهندس نادر درباس أن الجاموس الموجود في المحطة البحثية خالٍ من الإصابة بالحمى القلاعية، منوهاً إلى  أن المعنيين فيها قد قاموا بإعطاء اللقاحات الوقائية الدورية للقطيع من باب الحيطة، بل هي لقاحات دورية لا تتوقف، في حين أنه بالنسبة للجاموس الموجود لدى المربين هناك إصابات بالحمى القلاعية، لكنها تختلف عن حجم الإصابات بقطيع الأغنام، فالمشكلة الكبرى ما يلحق بالأغنام، ولاسيما أن  المرض  حديث الناس في منطقة الغاب، طبعاً مازال الكلام لدرباس مدير محطة الجاموس البحثية. إلى ذلك تساءل المهندس مشهور أحمد: أين الفرق الطبية والفنيون البيطريون ومشروع تطوير الثروة الحيوانية / صرعونا به /  لجهة تعامله مع الأطباء البيطريين إشرافاً ومراقبة وإلزامهم بذلك؟

ويجيب المهندس مشهور للأسف كل ذلك لا يتعدى التصريحات والاستعراضات متسائلاً: هل تعرف ماذا يعني نفوق رأس من البقر بالنسبة للمربين؟ يعني كارثة مادية؛ حيث يبلغ سعر البقرة ما بين الـ 800 ألف والمليون ليرة ، ألا تستحق المشكلة حملة وقائية شاملة ووافية وتقصي الحالات المرضية لدى القطيع، أم حال قطاع الثروة الحيوانية كحال القطاع الزراعي وهو جانب منه؟

باختصار: ما يلقاه قطاع الثروة الحيوانية من اهتمام من قبل الحكومة وخاصة لجهة استيراد الأبقار وإقامة معامل الأعلاف والألبان والأجبان لا يقابله اهتمام موازٍ من قبل الحلقات الأدنى والأطراف الأخرى رغم أن نجاح التنمية الاقتصادية وكذلك السياسية الزراعية يعتمد في المقام الأول على تحسين برامج المؤسسات وتفعيل القدرات لمنعها من الركود والخمول، وبالتالي دفعها إلى الإنتاج والإنتاجية، ولايجوز استمرار مرض الحمى القلاعية ليلحق الضرر باقتصاد الثروة الحيوانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *