ثقافةصحيفة البعث

الحِاميّة.. ومعاداة السامية!

 

أكرم شريم

لقد اعتاد أعداؤنا وأعداء الشعوب، وفي كل مكان في هذا العالم، وكلما أشار أحد إلى أعمالهم، بل إلى شرورهم في هذا العالم، أن يطلقوا عليه أنه من أعداء السامية.
وهم في الوقت نفسه يستمرون في الاحتلال والقتل، والتهجير والتشريد والاستيطان وإلى آخر ما يقومون به باستمرار وأمام كل حكومات وشعوب العالم، والذي تنشره وتتبادل نشره كل وسائل الإعلام وفي كل دول العالم!.
وحري أن نعرف هنا أن أعداءنا وأعداء الشعوب يحاولون دائماً وباستمرار شراء ما يمكن من وسائل الإعلام أو الدخول والتداخل فيها لكي يستطيعوا التأثير بها وفيها على الشعب الذي يريدون وفي الموضوع الذي يحددون، وكذلك على كل الشعوب الأخرى في العالم!. ذلك أنهم يعتمدون وإلى حد كبير على وسائل الإعلام وعلى اختلاف أنواعها وقدراتها لنشر أكاذيبهم، وفي الوقت نفسه الإعلان بأن من يكشف أعمالهم أو أي من أعمالهم الإجرامية المنظمة بأنه معاد للسامية!.
ونتساءل هنا: طالما أنه توجد معاداة للسامية أفلا توجد معاداة للحاميّة أيضاً؟!. ألا يوجد هناك وكما تعرفون ونعرف، سام وحام؟!. فهل كل هذا العداء للحامية وكل هذا الاحتلال والقتل (حتى الطفلة التي بعمر ثلاث سنوات يمسكونها ويعتقلونها لأنها تمسك بيدها حجراً صغيراً، ربما مقلدة بذلك من حولها). وهل توجد دولة أو شعب غير هذه السامية هي التي تستوطن باستمرار وتهدم البيوت وتصبح ملكاً لهم؟!. وهم يخططون وينفذون وبشكل سري، لكي يأتوا بمن يُطلق لهم الوعود من وعد بلفور إلى وعد ترامب!.
والآن، وهو الأهم: اسألوا كل إنسان على وجه الأرض، كل شعب، ما هو شعور الإنسان حين يفقد وطنه، ويظل يراه آباء وأبناء وأحفاد، ويصبحون أيضاً آباء وأبناء وأحفاد وإلى آخر الدنيا، وهل ينسى أحد وطنه، أصله، أو مدينته، هو أو أي من أبناء أبنائه؟! .
نعم!.. اسألوا كل إنسان على وجه الأرض هذا السؤال، هل يمكن أن يحدث ذلك؟!. إذن.. وسنقولها صريحة وكبيرة ومدوية هذه المرة: إنها معاداة للحامية!. وإنها تحديداً من السامية!. إنهم يستمرون بارتكاب جرائمهم، من احتلال واستيطان وقتل وتهجير وتشريد، وكل ذلك ضد الحامية، وهكذا تكون النصيحة اليوم إن معاداة الحامية هي الظاهرة، وهي التي تمارسها السامية ضد الحامية، وكل شعوب العالم يعرفون ذلك ويعترفون به، دائماً وباستمرار!.