حكومة نصف جديدة في الأردن

 

أعلن الأردن، أمس، عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة عمر الرزاز، والتي تضم إلى جانبه 28 وزيراً، بينهم سبع سيدات، منهم 14 وزيراً من حكومة هاني الملقي، الذي استقال إثر احتجاجات عارمة ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وارتفاع الأسعار، وقال الديوان الملكي الأردني في بيان: “إن أعضاء الحكومة الجديدة أدوا اليمين الدستورية أمام الملك”.

ويأتي ذلك بعد أسبوع على انتهاء حركة احتجاج شعبية سلمية في معظمها شهدها الأردن، وشارك فيها عشرات الآلاف باستقالة الملقي، وتعهّد الرزاز بسحب مشروع قانون الضريبة، الذي أثار غضب الشارع، ومراجعة العبء الضريبي.

وحافظ وزير الخارجية أيمن الصفدي ووزير الداخلية سمير مبيضين على موقعهما، فيما ضمت الحكومة رجائي المعشر نائباً لرئيس الوزراء.

وكان المعشر شغل منصب وزير الاقتصاد الوطني عام 1974، وكان وزيراً للصناعة والتجارة عامي 1976 و1985 ونائباً لرئيس الوزراء عام 2010.

وضمّت حكومة الرزاز سبع سيدات، بينهن وزيرة السياحة والآثار في حكومة الملقي لينا عناب، ورئيسة تحرير صحيفة “الغد” المستقلة جمانة غنيمات وزيرة للإعلام، وماري قعوار وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، وهالة زواتي وزيرة للطاقة والثروة المعدنية.

وكان عبدالله الثاني كلّف الأسبوع الماضي الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة الملقي إثر الاحتجاجات، لكون الرجل يحظى بقبول واحترام شعبيين.

وتعهّد الرزاز بإجراء حوار وطني حول مشروع قانون ضريبة الدخل “للوصول إلى صيغة تراعي مبدأ التصاعدية” و”تحقق العدالة”، وأضاف: “إن الحكومة، بالتشارك مع مجلس الأمّة بشقّيه: الأعيان والنوّاب، وبمشاركة مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدّمتها الأحزاب والنقابات، ستطلق حواراً وطنياً جاداً وفعّالاً بهدف الوصول إلى صيغة تراعي مبدأ التصاعدية الضريبية وفق أحكام الدستور، وتحقق العدالة في العبء الضريبي، وتلبّي متطلّبات النهوض بالاقتصاد الوطني”.

وتعهّد الرزاز “بتكريس قيم العدالة والحماية الاجتماعية، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات، بما يجعل المواطن يلمس الأثر الإيجابي لها”، وأضاف: “ندرك أنّ التحدي الاقتصادي الذي تواجهه المملكة يعتبر الأهم والأبرز على الصعيد المحلي، وعليه تتعهّد الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة وجادّة لمعالجة مشكلة تباطؤ النمو الاقتصادي، وتحسين واقع الاقتصاد الوطني”، وأوضح أن الحكومة تخطط لـ”السير بخطوات علمية وعملية مدروسة لتحفيزه، ليكون قادراً على المنافسة والنمو، وتوفير فرص العمل”، مشيراً إلى ضرورة “البحث عن حلول إبداعية غير تقليدية”، وأكد أن الحكومة ستراجع “الإجراءات التشريعية والإدارية التي تمّ اتخاذها سابقاً لغايات تحفيز الاستثمار المحل”.

والرزاز اقتصادي شغل منذ 14 كانون الثاني 2017 منصب وزير التربية والتعليم في حكومة الملقي، وكان مديراً عاماً لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي من أهم المؤسسات في الأردن، من عام 2006 إلى 2010، وسبق أن عمل مديراً عاماً في البنك الدولي في واشنطن وبيروت.

ويعاني الأردن أزمة اقتصادية خانقة، إذ سجّل معدل النمو الاقتصادي عام 2017 نحو 2%، ويتوقّع أن ينخفض عن 2% لعام 2018 في المملكة، التي تجاوز دينها العام 38 مليار دولار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى