الصفحة الاولىصحيفة البعث

أجواء العيد في دوما.. فرحة عائدة بعد سنوات

 

للمرة الأولى منذ عدة سنوات يعيش أبناء مدينة دوما في الغوطة الشرقية بعد تحريرها من الإرهاب أجواء عيد الفطر لتستعيد المدينة رونقها وبهجتها من جديد.
سانا رصدت الأجواء في دوما في أول أيام العيد، والتقت عدداً من المواطنين الذين بدت عليهم علائم الراحة والاستقرار والأمل بأيام قادمة أجمل.
راتب الطويل، عبّر عن سعادته بعودة الأعياد إلى مدينته للمرة الأولى منذ سنوات، حيث غابت تلك الأجواء منذ سيطرة الإرهابيين عليها، فلا عيد ولا حلويات ولا فرحة، بل فرض قانون يمنع الاحتفال واللعب والغناء، مشيراً إلى أنه بعد تحرير الجيش العربي السوري لدوما لا يوجد بيت اليوم في دوما إلا وتعمه الفرحة.
أم فراس التي أتت إلى ساحة العيد برفقة حفيدها، أكدت أن هناك فرقاً كبيراً بين الأمس واليوم، فنحن اليوم نخرج أولادنا بكل أمان وثقة ليلعبوا دون خوف من قتل أو خطف أو ضرب، وهي حالات انتشرت في أيام الأعياد خلال سيطرة الإرهابيين، إذ لم تكن هناك أية فرحة، ولا ثقة لما سيحصل للأطفال إذا خرجوا.
بينما وصف الحاج عبد العزيز محمد صيصان الوضع في زمن الإرهابيين بـ “المأساة الكبيرة”،  فالأمور كانت سيئة جداً من جوع وعطش وبيع للأغراض من أجل العيش، لافتاً إلى أن اليوم وبعد دخول الجيش العربي السوري أصبح كل شيء متوافراً ومن أحسنه.
محمد خالد جديد الشاب الذي أتى بطفله صاحب السنتين إلى ساحة العيد تحدّث عن الحرمان الذي عانته المدينة سابقاً، فلا حلويات ولا ثياب جديدة بسبب غلاء الأسعار، ولا عيد ولا فرح، معرباً عن سعادته بانتصار الجيش وتحرير دوما ليعيش ابنه الحياة الكريمة، ويفرح ويلعب ويكبر بأجواء طبيعية ليس فيها إرهاب ولا قلق.
أطفال دوما عبّروا عن الفرحة الكبيرة التي يعيشونها، ولا سيما بعد أن توفر كل شيء، مشيرين إلى توفر الكثير من الألعاب بأسعار مخفضة وأحياناً مجانية.
أبناء دوما بخروجهم للاحتفال بالعيد بكل عاداته وتقاليده، أكدوا أن سورية تكبر بأولادها، ولا مكان للإرهاب بينهم في أية بقعة من بقاع سورية، وأن الغوطة التي عاشت سنوات الظلام في زمن الإرهابيين ستكون دائماً مركزاً للأعياد وأفراح جميع السوريين.