الصفحة الاولىصحيفة البعث

الجيش يحرر 21 قرية في ريفي درعا والقنيطرة.. والاحتلال يستهدف طائرة حربية سورية على أطراف وادي اليرموك

 

في محاولة يائسة لإنعاش المجموعات التكفيرية المنهارة في الجنوب السوري، استهدف كيان الاحتلال أمس طائرة حربية سورية كانت تقصف أوكار الإرهابيين في ريفي درعا والقنيطرة. وذلك في تأكيد جديد على تبني العدو الصهيوني للمجموعات الإرهابية التي قدم لها مختلف أشكال الدعم خلال سنوات الحرب على سورية للاستمرار في أعمالها الإجرامية.

في الميدان، واصلت قواتنا المسلحة عملياتها في ريفي درعا والقنيطرة وتمكنت أمس من  تحرير 21 قرية وبلدة في تلك المنطقة بعد تكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد، فيما تابعت وحدات أخرى من الجيش عملياتها على أوكار وتحصينات إرهابيي داعش في منطقة حوض اليرموك أقصى جنوب غرب درعا باتجاه منطقة الجولان المحتل.

وسط هذه الأجواء وصل إلى منطقة السيدة زينب بريف دمشق نحو 1200 من أهالي بلدتي كفريا والفوعة وأكد الأهالي أن الإرهاب الذي حاصرهم لسنوات لم يستطع أن يكسر إرادتهم وإيمانهم بالنصر وأنهم عائدون قريباً إلى بلداتهم بجهود الجيش العربي السوري.

وفيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن لا أسس قانونية أو موضوعية لمواصلة العمليات العسكرية الأمريكية في سورية، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن اختصاصيي المركز الدولي لنزع الألغام التابع للقوات الروسية نزعوا الألغام مما يزيد على 17 ألف مبنى في مختلف المناطق السورية.

وفي التفاصيل، وفي إطار دعمه المفضوح للمجموعات الإرهابية استهدف العدو الإسرائيلي إحدى الطائرات الحربية في الجيش العربي السوري خلال قصفها لأوكار الإرهابيين على أطراف وادي اليرموك بريف القنيطرة الملاصق لريف درعا الغربي.

وقال مصدر عسكري: إن العدو الإسرائيلي أكد مجدداً تبنيه للمجاميع الإرهابية المسلحة عبر استهدافه إحدى طائراتنا الحربية التي تدك تجمعاتهم في منطقة صيدا على أطراف وادي اليرموك في الأجواء السورية.

وعمد كيان العدو الإسرائيلي خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية إلى مشاركة التنظيمات الإرهابية في اعتداءاتها على القرى والبلدات والمواقع العسكرية سواء عبر التدخل المباشر أو من خلال تزويد الإرهابيين بمختلف أنواع الدعم اللوجستي والتسليحي والاستخباراتي لتنفيذ أجندات معادية للسوريين.

وتؤكد الوقائع الارتباط الوثيق بين العدو الإسرائيلي والتنظيمات الإرهابية حيث تم أكثر من مرة العثور داخل أوكارها على أسلحة ومعدات وتجهيزات إسرائيلية كان آخرها أول أمس حيث ضبطت الجهات المختصة أدوية إسرائيلية في بلدة نبع الصخر بريف القنيطرة من مخلفات الإرهابيين الذين قاموا قبل يومين بإحراق المعبر المخصص لنقل السلاح والمعدات الذي يزودهم بها العدو الإسرائيلي.

ميدانياً، نفذت وحدات من الجيش ضربات بسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ على نقاط تحصن إرهابيي داعش ومحاور تسللهم وبؤرهم في محيط قرية تسيل وتل الجموع في منطقة حوض اليرموك لكسر خطوطهم الأولى تمهيداً لتقدم وحدات الاقتحام لتطهير المنطقة من الإرهابيين والسيطرة على تل الجموع الاستراتيجي.

ولفت مراسل “سانا” إلى أن طبيعة المنطقة الزراعية وانتشار بساتين الزيتون والأشجار الحراجية على جانبي الطرقات الرئيسية والزراعية والمسطحات المائية تفرض على الوحدات المقاتلة تكتيكات خاصة في عملياتها ضد الإرهابيين الذين اتخذوا من المنطقة وتلالها حصوناً طبيعية للتخفي والتنقل مبيناً أن الصليات الصاروخية والرمايات الدقيقة بقذائف المدفعية أدت إلى تدمير نقاط محصنة وأوكار وعتاد حربي للإرهابيين.

إلى لك تابعت وحدات من الجيش عملياتها القتالية في المنطقة الجنوبية ضد تجمعات وتحصينات ونقاط انتشار وتسلل المجموعات الإرهابية وأسفرت خلال الساعات القليلة الماضية عن تحرير 21 قرية وبلدة بريفي درعا والقنيطرة وهي المهير والرفيد ورسم الحسن والحيران الشمالي والحيران الجنوبي ورسم عزرائيل ورسم البنيان ورسم زعرورة وغدير البستان وأبو قليعة وأبو تينة والمعلقة والجبيلة والمدورة وأبو الخشان وأم اللوقس والمهيوبة والمشيدة والبصة والبكار والبكار الشرقي. وأسفرت العمليات أيضاً عن تدمير تحصينات وأوكار للإرهابيين والقضاء على بؤرهم في المنطقة المحررة في الوقت الذي تتابع فيه وحدات الجيش عمليات التثبيت وتمشيط المنطقة لرفع مخلفات الارهابيين حفاظا على حياة المدنيين.

من جهة ثانية أكد أهالي بلدتي كفريا والفوعة الذين وصلوا إلى منطقة السيدة زينب بريف دمشق أمس أن الإرهاب الذي حاصرهم لسنوات لم يستطع أن يكسر إرادتهم وإيمانهم بالنصر وأنهم عائدون قريباً إلى بلداتهم بجهود الجيش العربي السوري.

الأهالي شددوا خلال لقائهم محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير إبراهيم في مقر بلدية السيدة زينب على أن صمودهم في وجه الإرهاب والحصار مدة ثلاث سنوات علمهم كيف يواجهون مصاعب الحياة بقوة داعين إلى تأمين أماكن الإقامة وتوفير المستلزمات المعيشية والطبية والصحية نظراً لوجود مرضى وجرحى بحاجة للعلاج الفوري.

عدد من المواطنين أكدوا في لقاءات مع سانا أنهم كانوا يتمنون البقاء في بلداتهم لاستقبال الجيش العربي السوري عند فك الحصار موضحين أن العودة ستكون قريبة بعد تحرير مناطقهم من الإرهاب.

الجريح سعيد إبراهيم الشيخ القادم من كفريا أشار إلى المعاناة التي مرت على أبناء البلدة خلال حصار الإرهاب من انعدام الطبابة والأدوية ومختلف سبل الحياة.

رئيس المجلس البلدي في السيدة زينب الدكتور غسان حاحي أشار إلى أنه تم تشكيل لجنة تضم بعض أهالي كفريا والفوعة لمتابعة شؤون الضيوف القادمين إلى مدينة السيدة زينب لتأمين جميع احتياجاتهم وإعداد قوائم بأسماء جميع القادمين والبالغ عددهم نحو 1200 شخص والتواصل مع الأهالي القاطنين في مناطق أخرى ليتم تأمينهم أيضاً ضمن مراكز الإقامة المؤقتة في الحرجلة وتوفير مختلف احتياجاتهم ومستلزماتهم.

محافظ ريف دمشق أكد بدوره أنه خلال أيام قليلة سيتم تجهيز مراكز الإقامة التي تستوعب جميع الواصلين ومدها بمختلف المستلزمات لاستضافتهم فيها إلى حين عودتهم إلى منازلهم في كفريا والفوعة بعد أن تتم استعادتها من براثن الإرهاب.

إبراهيم شدد على أن المحافظة لن تدخر جهداً لتقديم أي شيء يحتاجه الأهالي وتوفير كل ما يؤمن لهم الراحة والأمان من ناحية الإقامة اللائقة والأمور المعيشية والصحية وغيرها من متطلبات.

وكان الجيش العربي السوري أمن الأسبوع الماضي تحرير كامل العدد المتبقي من مختطفي قرية اشتبرق والآلاف من أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب بناء على اتفاق بعد ثلاث سنوات من الحصار المطبق على البلدتين من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.

وفي سياق آخر استشهد 3 أطفال وأصيب آخر بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الإرهابيين في قرية موسى الحولة بريف حماة الجنوبي.

وذكر مراسل سانا في حماة ان انفجار عبوة ناسفة زرعها الإرهابيون ضمن الأراضي الزراعية في قرية موسى الحولة جنوب حماة قبل إخراجهم إلى شمال سورية تسبب باستشهاد 3 أطفال وإصابة آخر بجروح.

وعمد الإرهابيون في ريف حماة إلى تفخيخ الطرقات والأراضي الزراعية بالعبوات الناسفة والألغام قبل اخراجهم الى شمال سورية في أيار الماضي وذلك لمنع المواطنين من الذهاب إلى أراضيهم وجني محاصيلهم الزراعية حيث يعمل عناصر الهندسة على تمشيط القرى والبلدات لتطهيرها من الألغام.

في الأثناء أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن اختصاصيي المركز الدولي لنزع الألغام التابع للقوات الروسية نزعوا الألغام مما يزيد على 17 ألف مبنى في مختلف المناطق في سورية. وقال شويغو خلال مؤتمر صحفي أمس: هؤلاء الاختصاصيون نزعوا الألغام من 17 الف مبنى و6500 هكتار من الأراضي وأبطلوا مفعول 105 آلاف من المواد المتفجرة، وأضاف أن المركز عمل أيضاً على تأهيل 1245 اختصاصياً سورياً في نزع الألغام قاموا بتطهير ألفي هكتار من الأراضي وأبطلوا مفعول 3850 من المواد المتفجرة.