أهالي جباثا الخشب وطرنجة وأوفانيا وعين البيضة يبدؤون العودة إلى منازلهم الجيش يقطع خطوط إمداد الإرهابيين في ريف إدلب.. ومصرع 70 مرتزقاً في ريف السويداء

حققت قواتنا المسلحة أمس تقدماً على عدة محاور قتالية في حربها على الإرهاب التكفيري، حيث تمكنت من توسيع نطاق سيطرتها في بادية السويداء وقضت على أكثر من 70 من إرهابيي داعش ودمرت مقار قيادة وسيارات وآليات دفع رباعي وأسلحة وذخائر.

وفيما أحبطت وحدات من الجيش هجوماً لمجموعات إرهابية على نقاط الجيش في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي بعد القضاء على العديد منهم وإصابة آخرين، دمّرت وحدات أخرى تحصينات للتنظيمات الإرهابية في أقصى الريف الشمالي لحماة، وقطعت عدداً من خطوط إمدادهم على اتجاه ريف إدلب الجنوبي.

وبعد أن أعاد بواسل جيشنا الأمن والاستقرار إلى محافظة القنيطرة تشهد عدد من قرى وبلدات المحافظة عودة المئات من سكانها بعد استكمال تطهيرها من مخلفات التنظيمات الإرهابية.

إنسانياً، وفيما أكد الرئيس اللبناني ميشال عون ضرورة المساعدة الدولية في إعادة المهجرين السوريين إلى وطنهم، شدد المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن عودة المهجرين بشكل طوعي لا يمكن أن تتم دون التنسيق مع سورية والمنظمات الدولية الموجودة في لبنان.

وفي التفاصيل، تابعت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تقدمها وانتشارها على بعض المحاور إلى عمق 15 كم من الريف الشرقي والشمالي الشرقي لمحافظة السويداء مع سيطرتها على عدد من التلال والمناطق الحاكمة ما جعلها تسيطر نارياً على مساحات واسعة في عمق البادية شرقاً مع قصفها لتحركات إرهابيي داعش وتجمعاتهم وأوكارهم فيها بشكل مركّز عبر سلاح الجو والمدفعية والدبابات وتكبيدهم خسائر فادحة في العتاد والأفراد.

إلى ذلك نفذ سلاح الجو ضربات مركّزة ودقيقة على مقر تمركز وقيادة لإرهابيي داعش في منطقة قبر الشيخ حسن شرق خربة الأمباشي بنحو 20 كم في عمق بادية السويداء، ما أدى الى مقتل أكثر من 70 إرهابياً وتدمير سيارات وآليات دفع رباعي وأسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.

وفي وقت لاحق بسطت وحدات من الجيش والقوات الرديفة سيطرتها على مناطق الطمثونة وحاوية العبد ووادي اللحف وارض الزبيريات ورسوم المناطير ووداي الشام ورأس الجمرة في الريف الشرقي والشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي للمحافظة.

كما تصدت وحدات من الجيش والقوات الرديفة لمحاولات تسلل لإرهابيي داعش باتجاه بعض محاور انتشارها حيث دارت اشتباكات عنيفة على اتجاه منطقة الحصن وأرض الكراع وأوقعت في صفوف الإرهابيين قتلى ومصابين وأجبرت الآخرين على الفرار إلى عمق البادية.

وفي ريف اللاذقية تصدت وحدات الجيش العاملة في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة لهجوم المجموعات الإرهابية على اتجاه قرية الحياة شمال ناحية الربيعة وأفشلت الهجوم مكبدة الإرهابيين خسائر فادحة في العتاد والمعدات وموقعة العديد منهم قتلى ومصابين بينما لاذ الباقون بالفرار.

وتنتشر في ريفي اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي مجموعات إرهابية تنتمي لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي وفصيل “الحزب التركستاني” المدعومة من النظام التركي تقوم بالاعتداء على نقاط الجيش العربي السوري والمنازل السكنية في القرى والبلدات الواقعة بريف اللاذقية.

وفي ريف حماة وفي إطار التمهيد المدفعي والناري الذي يستهدف مناطق انتشار الإرهابيين في الريف الشمالي نفذت وحدة من الجيش رمايات مدفعية طالت تحصيناتهم ومحاور امدادهم في قرية لحايا وبلدة اللطامنة نحو 35 كم شمال مدينة حماة أسفرت عن تدمير تحصينات هندسية ونقاط تمركز كانت تتخذها المجموعات الإرهابية للرصد والقنص والتسلل نحو مواقع الجيش للاعتداء عليها في المنطقة. وأدت الرمايات أيضاً إلى مقتل وإصابة عدد من الارهابيين وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم.

وتنتشر تنظيمات إرهابية من أبرزها ما يسمى “جيش العزة” و”الحزب التركستاني” التي تضم مرتزقة أجانب تسللوا عبر الحدود التركية في عدد من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي وتعتدي بالقذائف والأسلحة المتنوعة على المناطق المجاورة وتتسلل نحو نقاط الجيش التي تحمي المدنيين في المنطقة بقصد الاعتداء عليها.

من جهة ثانية بدأت عشرات الأسر من بلدات وقرى جباثا الخشب وطرنجة وأوفانيا وعين البيضة بريف القنيطرة أمس بالعودة إلى منازلها بعد تحريرها وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين من ألغام وعبوات ناسفة من شوارعها والأرض الزراعية المحيطة بها. وتشهد الطرقات المؤدية إلى البلدات المحررة من الإرهاب حركة نشطة للأهالي العائدين إلى منازلهم عبر سيارات وجرارات زراعية وبعضهم سيراً على الأقدام مصطحبين معهم أغراضهم وأمتعتهم التي استطاعوا إخراجها أثناء هربهم من اعتداءات الإرهابيين.

وتستكمل وحدات الجيش أعمال تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب حفاظاً على الأهالي حيث تتم إزالة المفخخات وتمشيط الأراضي التي يعتقد وجود عبوات ناسفة أو ألغام فيها زرعها الارهابيون لمنع الأهالي من الخروج لاتخاذهم دروعاً بشرية وللتأثير على تقدم وحدات الجيش التي أزالت وجودهم من المنطقة.

وبعد انتشار الجيش العربي السوري في النقاط التي كان فيها قبل عام 2011 وتأمينه مدينة القنيطرة ومعظم القرى والبلدات التي كان الإرهابيون ينتشرون فيها دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي إليها بالتوازي مع بدء المحافظة بأعمال الصيانة للبنى التحتية وتقديم المساعدات الغذائية والصحية للمواطنين ريثما تعاود المؤسسات والجهات العامة أعمالها.

سياسياً، أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ضرورة العودة الآمنة للمهجرين السوريين من لبنان إلى وطنهم.

وأشار عون خلال لقائه وزيرة الدفاع الإيطالية اليزابيتا ترنتا إلى أن عودة الاستقرار إلى القسم الأكبر من المناطق السورية تتيح العودة الآمنة للمهجرين السوريين إلى مناطقهم، داعياً مختلف الدول إلى تسهيل ذلك

بدوره أكد المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم أن عودة المهجرين السوريين بشكل طوعي إلى وطنهم لا يمكن أن تتم دون التنسيق مع سورية والمنظمات الدولية الموجودة في لبنان. وأوضح ابراهيم أن عمليات إعادة المهجرين السوريين الراغبين بالعودة طوعاً إلى وطنهم جارية وبشكل شبه يومي، مشيراً إلى أن عملية عودة أي أجنبي مقيم في لبنان إلى أي بلد في العالم وليس إلى سورية فحسب تتم عبر الأمن العام اللبناني، ولفت إلى أن الصلاحيات الموجودة لدى مديرية الأمن العام اللبناني وما نص عليه القانون يجعلها الممر الإجباري لإتمام عمليات عودة المهجرين إلى بلدهم.

وأعلن الأمن اللبناني أول أمس عن تخصيص مراكز لاستقبال طلبات المهجرين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم على الأراضي اللبنانية كافة.

وكان مئات المهجرين السوريين عادوا خلال الفترة القريبة الماضية من لبنان عبر معبر الزمراني إلى منطقة القلمون بريف دمشق وكذلك من معبر جديدة يابوس إلى بلدة معضمية الشام وذلك في إطار جهود الحكومة السورية الرامية إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى