اقتصادصحيفة البعث

نمو مطرد حول العالم لأنشطة الظل المصرفية

 

يواصل قطاع الظل المصرفي نموه باطراد حول العالم حجماً وقيمة. فحسب تقديرات خبراء المال والمصارف الألمان، وصلت القيمة الإجمالية لهذا النظام إلى 45 تريليون دولار في عام 2016، أي زاد بمعدل 7.6% مقارنة مع عام 2015 علماً بأن هذه الزيادة رست على معدل 9% في الفترة الممتدة ما بين عامي 2011 و2015، مما يشير إلى تراجعها بشكل طفيف في عام 2016. ومع ذلك يتوقع الخبراء نموها هذا العام بنسبة 8%. وقطاع الظل المصرفي مجموعة من الوسطاء الماليين غير المصرفيين يقدمون خدمات تنافسية مماثلة للمصارف التجارية التقليدية. ويديرون وساطات مالية عالية الحجم والقيمة ذات صلة بمؤسسات وأنشطة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالنظام المصرفي الكلاسيكي المتعارف عليه دولياً والخاضع لرقابة حكومية ومؤسساتية صارمة، ولفتت الأزمة المالية العالمية الأنظار لخطورة هذا القطاع وضرورة وضعه تحت رقابة أكبر.
وعلى الصعيد الأوروبي تتصدر لوكسمبورغ دول الاتحاد الأوروبي التي تحتوي على القيمة الأعلى لأنشطة قطاع الظل المصرفي، والتي تقدر بأكثر من 3.2 تريليونات يورو. أما على صعيد الأصول التي يتم التداول بها حول العالم وتلك التي يجري المتاجرة بها خارج النظام المصرفي التقليدي، فيرسو إجماليها على 160 تريليون دولار، مقارنة مع 137 تريليون دولار خاضعة لأنشطة المصارف التجارية التقليدية. وتحتضن إمارة لوكسمبورغ 10 في المئة من الوسطاء الماليين غير الخاضعين لتوجيهات المصارف التقليدية. واللافت أن القيمة السوقية لأنشطة هؤلاء الوسطاء تمثل 246% من الناتج القومي لهذه الدولة الأوروبية صغيرة الحجم. وعلى صعيد ألمانيا تصل القيمة السوقية لقطاع الظل المصرفي إلى حوالي 1.5 تريليون يورو ومعظمه في مصارف مدينة فرانكفورت. وبات واضحاً أن نمو التكنولوجيا التي يتم استخدامها وتطبيقها في عالم المال -المعروفة باسم (فينتيك)- يؤدي دوراً قيادياً في ضعضعة النظام المصرفي التقليدي الذي أضحى اختراقه سهلاً حول العالم، ما عدا دولتين اثنتين هما البرازيل وأستراليا..