اقتصادصحيفة البعث

 تعديل ملغوم..!

 

كنا نعتقد أن هيئة الاستثمار السورية وبـ”إنجازها” المسودة النهائية لقانون الاستثمار العتيد -الذي تداول على حكمه والتحكم بإعداده وصياغته مرات متكررة على مدار سنوات طويلة “ملوك” المصالح الاستثمارية- أننا طوينا مرحلة من الضياع وتضارب المصالح الاستثمارية المشخصنة.. كما طوينا مماحكات الأخذ والرد والشد والمد وسحب البسط..!!؟

لكن كما توقعنا فقد تم جبّ قانون الهيئة -مع الأخذ منه ما يخدم- على الرغم من أن الهيئة وعبر اجتماعات حكومية خاصة بمناقشة ودراسة قانونها، كانت استطلعت بشكل رسمي وضمن محاضر محررة وموثقة رسمياً، ملاحظات ومقترحات كافة الجهات والأطراف المعنية به، سواء كانت عامة أم خاصة، وقامت بتلافيها، وبالمقابل أخذت بما تم اقتراحه، أي لم يعد هناك حجة أو محاججة لأحد..!

ومع أن انتفاء الحجة يعني حكماً انتفاء السبب أو الأسباب المانعة من إصداره كما كان يحسب من شارك بإعداد القانون وصياغته بحلته الختامية، إلاَّ أن حسابات الحقل والبيدر الاستثماري لم تأتِ على هوى البعض، فكان الانقلاب الخطير على قانون الهيئة، بقانون لم نعرف من أعده..!؟ طرحته الحكومة على موقع تشاركيتها..!؟

مشروع القانون “الانقلابي” المستحدث على مشروع قانون الهيئة، يجوز فيه القول: إنه “مسخ” قانوني وفيه ما يدعم رأي الطاعنين به شكلاً ومضموناً، نظراً للمغالطات القانونية وغير القانونية والمخلفات الدستورية والقضائية والإعفاءات الضريبية والتسهيلات المكانية والزمنية غير المفهومة بسخائها..!؟ والتي تشي بأن هناك مقاسات استثمارية يراد تسويقها وفتح أبوابنا الاستثمارية لها على مصراعيها..!

ولا نعتقد أنه من الصعب على أي مختص وخبير مبتدئ، كشف ما ارتكبه صائغو مشروع قانون الاستثمار المعدل، كما ليس من الصعب لا علينا كإعلاميين ولا غيرنا، استشفاف الغايات من وراء ذلك.

ما وضعناه تحت مجهرنا، هو شيء بسيط من عناوين عريضة وتفاصيل لدينا، وهو غيض من فيض ما تضمنه “مشروع القانون المعدل” من “جرائم” استثمارية متنوعة؛ كل جرم منها – برأينا – كافٍ لإفراغ ما نريده من استثمار لصالح استثمار فضح نفسه ومن وراءه بمثل هكذا تعديل ملغوم مفهوم وغير مفهوم..!؟

Qassim1965@gmail.com