الصفحة الاولىصحيفة البعث

هيئة مكتب التربية تناقش استعدادات بدء العام الدراسي الهلال: نريد قادة تربويين حقيقيين في مدارسهم

 

دمشق- بسام عمار:

ناقشت هيئة مكتب التربية والطلائع القطري في اجتماعها الموسّع، الذي عقدته أمس في مقر القيادة، وضم رؤساء مكاتب التربية في فروع الحزب ونقابة المعلمين ومنظمة طلائع البعث ومديري التربية، الاستعدادات الخاصة ببدء العام الدراسي  والصعوبات التي تواجه عملية الانطلاق.
ونقل الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب المهندس هلال الهلال لأعضاء الهيئة تحيات ومحبة الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد وتمنياته لهم بالنجاح في عملهم، مشيراً إلى أن اللقاء مع القيادات والنخب التربوية له خصوصيته وأهميته المستمدتين من طبيعة عملهم والرسالة التي يحملونها، وهي مقدّسة ومصانة، كونها تُعنى بتربية وإعداد الأجيال الإعداد الجيد الذي يمكّنها من المساهمة الفاعلة في بناء الوطن، وهذه الأمانة تستوجب علينا جميعاً تأديتها، لأنه عندما تكون التربية بخير يكون الوطن كذلك.
وأضاف الرفيق الهلال: إن أهمية هذا الاجتماع تأتي من كونه يضم جميع أركان العملية التعليمية للاطلاع على الاستعدادات والإجراءات التي اتخذتها، وآرائها وطروحاتها لتحقيق أفضل انطلاقة للعام الدراسي، ولتبادل الآراء والمقترحات للخروج بنتائج إيجابية وآراء موحّدة تسهم بحل الصعوبات التي تواجه هذه العملية، لأننا في القيادة حريصون على نجاحها، وتأمين جميع مستلزماتها، ومعالجة الصعوبات التي تواجهها، وفي الوقت ذاته نريد لهذه الانطلاقة أن تليق بنجاح هذه العملية، وتتوازى مع الانتصارات التي يحققها جيشنا العربي السوري، داعياً إلى طرح الآراء والمقترحات بحرية وشفافية، وتوجيه النقد البنّاء والمفيد، وهذا هو الحد الأدنى المطلوب منّا في هذه الظروف.
وبيّن الرفيق الهلال أنه ليس هناك من أحد فوق القانون، ومن غير المسموح أن يكون هناك من يقف عثرة أمام أي تطوير للقطاع التربوي، وأكد ضرورة بذل المزيد من الجهد والعمل، والابتعاد عن النمطية والتكرار، والاهتمام بالقضايا الجوهرية، والابتعاد عن الجزئيات، وأن يكون هدفنا الأساسي تطوير العملية التعليمية، وتكريس العمل المؤسساتي، وتحقيق العملية التكاملية بين جميع الجهات المعنية، والاهتمام بالعمل الميداني من خلال تعزيز التواصل مع الزملاء والأهالي، وأن يتم التركيز على أصحاب الخبرة والكفاءة عند إسناد المهام الإدارية، لأننا نريد قادة تربويين حقيقيين وفاعلين في مدارسهم وأماكن تواجدهم، وأن تكون المطالب التربوية للأولويات وقابلة للتنفيذ، منوّهاً إلى ضرورة الاهتمام بأبناء الشهداء، وأن يتم العمل على تخصيص مدارس خاصة بهم في كل محافظة.
وأشار الأمين القطري المساعد إلى ضرورة أن يعمل المكتب التنفيذي الجديد لنقابة المعلمين على وضع خطط وبرامج طموحة للمرحلة القادمة من شأنها تعزيز مكانة النقابة بين أعضائها، ومشاركتها في العملية التعليمية، وتقديم خدمات جديدة، منوّهاً إلى الدور الكبير الذي يقع على عاتق منظمة طلائع البعث خلال الفترة المقبلة كونها تُعنى بالطفولة، وهي شريك مهم في العملية التعليمية، وبالتالي يجب عليها تنمية مواهب الأطفال ورعايتها وإقامة المزيد من النشاطات التي تعزّز الانتماء الوطني لديهم .
وتطرّق الرفيق الهلال إلى انتخابات الإدارة المحلية التي ستجري خلال الشهر القادم، وضرورة أن تكون مشاركة الكادر التربوي فيها فاعلة، لأنها استحقاق وطني مهم ويجب إنجاحه.
وفيما يتعلق بآلية استثمار أملاك الحزب، بيّن الأمين القطري المساعد أن الهدف منها تعزيز الموارد وتحقيق أكبر قيمة ممكنة، وأن عملية الاستثمار تتم عن طريق اللجنة العليا للاستثمار، والتي تتخذ القرارات المناسبة عن طرح أي عقار للاستثمار.
وشدد الرفيق الهلال على ضرورة تخطي الجزيئيات، واعتماد الأخلاق البعثية الأصيلة المتمثلة بالابتعاد عن الأنا والقضايا الشخصية والتفكير بعقلية مؤسساتية وطنية، فالمعلم هو أساس كل العملية التنموية، منوّهاً بأن المرحلة الحالية هي مرحلة إعادة إعمار الإنسان، وهي تحتاج لمضاعفة جهود العمل، والتكاتف بين المنظمات التربوية كافة، وذلك وفق معايير ومقاييس مشتركة تهدف لإعادة بناء العقول التي خرّبها الإرهاب.
من جانبه، أكد الرفيق ياسر الشوفي عضو القيادة القطرية، رئيس مكتب التربية والطلائع، أن الهدف من الاجتماع جمع الأسرة التربوية وتوحيد جهودها معاً لتحقيق أفضل انطلاقة للعام الدراسي، وسيعقبه اجتماعات لوزير التربية مع المدراء، ولنقيب المعلمين مع رؤساء الفروع، ورئيس منظمة الطلائع مع أمناء الفروع، وسيعمل المكتب على توحيد خلاصة هذه الاجتماعات، ومعالجة الصعوبات بالتعاون مع وزارة التربية، وأضاف: خلال الفترة القادمة سيتم عقد اجتماع موسّع آخر تتم خلاله مناقشة ما تم تنفيذه من خطط وبرامج عمل، منوّهاً إلى ضرورة الانتهاء من إصدار تشكيلات المعلمين والمدرسين، وسد النقص الحاصل بالمدرسين، وتأمين الكتاب المدرسي والمستلزمات والوسائل المساعدة للمدرسين، والانتهاء من ترميم المدارس، ولاسيما في المناطق التي حررت وعاد أهلها إليها، والتأكّد من جهوزيتها، وتواجد الجهاز الإداري في الفترة التي تسبق عملية الانطلاق، وعقد اللقاءات بين مكاتب التربية والجهات المعنية في كل محافظة بشكل مستمر، منوّهاً إلى أن المكتب يتابع العمل بشكل مستمر من خلال المكاتب الفرعية ووزارة التربية.
وأوضح الرفيق الشوفي أن العملية التعليمية عملية تكاملية، ودور مكاتب التربية المتابعة والإشراف والتوجيه، ومعالجة الصعوبات التي تعيق العمل، لافتاً إلى أن انتخابات نقابة المعلمين تمت بأجواء من الحرية وأوصلت رفاقاً يملكون الخبرة والحضور النقابي.
بدوره أكد وزير التربية الدكتور هزوان الوز أن الوزارة اتخذت كل الاستعدادات الخاصة ببدء العام الدراسي، وهناك استنفار حقيقي لمديرياتها في المحافظات، ودعم كبير من القيادة لعمل الوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة، ورغم التحديات التي تواجه القطاع التربوي، نجحت في تنفيذ خططها، وأضاف: في هذا العام لن يكون هناك نقص في المعلمين والمدرسين في أية محافظة، وهناك خطة لترميم المدارس، وفي هذا العام تم ترميم 875  مدرسة، لافتاً إلى أن هناك منهاجاً جديداً لعدد من الصفوف، والعملية التطويرية مستمرة، وتم تدريب 42 ألف مدرّس ومدرّسة على المنهاج الجديد، وتم تشكيل فرق للدعم النفسي والاجتماعي، وتخصيص خمسة بالمئة من مقاعد المدارس الخاصة لأبناء الشهداء وبشكل مجاني.
وأشار رئيس منظمة طلائع البعث الدكتور عزت عربي كاتبي إلى أن المنظمة شريك في العملية التعليمية وهدفها رعاية وتربية الأطفال وتنمية مواهبهم.
وأوضح نقيب المعلمين الرفيق وحيد زعل أن النقابة وضعت خطة طموحة قوامها الأساسي تطوير العمل، وتفعيل مشاركة النقابة في العملية التعليمية، وتقديم أفضل الخدمات للأعضاء.
بعد ذلك قدّم رؤساء مكاتب التربية ومديرو التربية عرضاً حول الاستعدادات والصعوبات التي تواجه العملية التعليمية في محافظاتهم.