سلتنا ضلّت طريق الانتصارات وسقطت بالامتحان.. وحلم المونديال في “خبر كان”!

 

 

لم نكن نتوقع أن يفوز منتخبنا الوطني للرجال بكرة السلة على نيوزيلندا وكوريا الجنوبية في لقاءيه ضمن تصفيات الدور الثاني من المجموعة الأولى المؤهلة لكأس العالم (الصين 2019)، ويعود ذلك لفارق المستويات، لكننا تفاءلنا بأن يقدم المنتخب (على الأقل) أداء مقبولاً يرضي غرور عشاق سلتنا.

لم نحزن لمجرد الخسارة أمام نيوزيلندا، حيث أشارت النتيجة النهائية للقاء لخسارتنا بفارق 41 نقطة، وبنتيجة (66-107)، وأمام كوريا أمس الأول بفارق 37 نقطة (66-103)، ولكن آلمتنا الصورة (البشعة) التي ظهر عليها منتخبنا في المبارتين، الصورة التي ما كنا نريد رؤيتها من منتخب وطني قدمت له كافة مستلزمات النجاح، ومنها التعاقد مع مدرب أجنبي، ولاعب مجنس كلّفا خزينة الرياضة السورية ما يقارب 9 آلاف دولار، ووصلت لـ 11 ألف دولار بالتعاقد مع مساعد مدرب أجنبي لم ولن تستفيد منه سلتنا لا في الحاضر ولا في المستقبل!.

عدم رضى

الخسارات المتتالية التي تعرّض لها منتخبنا شكّلت حالة عدم رضى في الشارع الرياضي، فمعظم الآراء اتفقت على أن أسباب هذه الخسارات المترافقة مع أداء متواضع ترجع إلى أمور إدارية وفنية ما بين اتحاد اللعبة وكوادر المنتخب.

اتحاد اللعبة بالتأكيد يتحمّل المسؤولية في أنه لم يستطع أن يجعل هذا المنتخب في حالة مناسبة لكي يقدم أفراده جلّ ما لديهم، فهناك تقصير في توفير معسكرات ومباريات قوية يعدّ من خلالها المنتخب خير إعداد، وفي هذا الإطار هناك من يتساءل: كيف لاتحاد استقدم مدرباً أجنبياً بآلاف الدولارات أن يعجز عن توفير معسكر لمنتخبه بشروط جيدة؟!.‏

من جهته الجهاز الفني لم يقنع في إعداد المنتخب، وقيادته أثناء المباريات من جهة أخرى، وكانت هناك ملاحظات دائمة ومتكررة في مبارياته كلها،‏ وأحزننا جميعاً عدم تطبيق المنتخب لأية خطة طيلة المبارتين، مع ضياع تام للاعبينا بأرض الملعب، والذي استحق الشفقة عليه من كافة خبراء السلة محلياً وخارجياً.

مشاكل بالجملة

المشكلة الرئيسية الأولى التي عانى منها المنتخب هي الدفاع، فدفاع المنطقة الذي لعب بها منتخبنا كان كارثة على لاعبينا بكل معنى الكلمة، كارثة ليس فقط من الناحية الدفاعية، بل من الناحية الهجومية أيضاً، حيث عانى لاعبو منتخبنا خطة الدفاع الضاغط التي طبقتها المنتخبات التي واجهناها، فلاعبونا بالناحية الهجومية ليسوا متعوّدين على الدفاع الضاغط من أول الملعب، وأي تطبيق لدفاع ضاغط من الخصم يؤدي إلى ضياع كامل عند لاعبينا، وصعوبة “بالدريبل”، والمحافظة على الكرة، ما يؤدي إلى خسارتها، وهذا هو سبب عدد “التورن اوفر” العالي، و”الأرقام القياسية” بكل مباراة،  دون نسيان ضعف التسديد البعيد الذي ساهم في النتائج الكبيرة التي تلقاها المنتخب!.

يا حرام

لا شك في أن الصورة الهزيلة التي ظهر عليها منتخبنا دليل على أن سلتنا باتت (بعهدة) أشخاص لا يعرفون كيف يقودونها إلى الانتصارات التي تعيدها لمكانها الطبيعي، فما رأيناه من منتخبنا (وبكل صراحة) من مستوى ضعيف لا يرتقي للمستوى الذي قدمه المنتخب في بطولة آسيا الأخيرة التي أقيمت في لبنان العام الماضي، والتي كنا فيها الحصان الأسود، علماً أن اللاعبين هم أنفسهم الذين لعبوا بالنهائيات، ولكن يبدو أن الأمر يتعلق بعقلية المدرب الذي يقود المنتخب، ما جعلنا نترحّم على أيام غراديتش الذي كان مميزاً بالدفاع، ومغامراً بالهجوم، وقدم منتخباً قوياً أرعب منتخبات القارة.

عماد درويش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *