اقتصادصحيفة البعث

السخان الشمسي في ذمة الماضي صندوق لدعم الطاقات المتجددة”.. ومشاريع تجريبية وريادية بكل المناطق

 

دمشق – نجوى عيدة
وجدت وزارة الكهرباء نفسها مضطرة أمام “فشل” القانون 17 الخاص بدعم السخان الشمسي المنزلي إلى البحث عن وسائل جديدة كفيلة بإخراج الوزارة بوجه أبيض أمام المواطنين والمتابعين ممن عولوا على الـ20 ألف ليرة والتي جعلتها الحرب “قشة” لمن يرغب بانتقاء سخان شمسي، حيث حصلت الوزارة أخيراً على الموافقة من رئاسة مجلس الوزراء لإحداث صندوق للطاقات المتجددة بما فيها السخان الذي هو أحد تطبيقات الطاقات المتجددة، ليأتي هذا التوجه كترميم للصدع الذي لحق بملف الاستثمار والاستفادة من الطاقة النظيفة.
وبيّن مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة في وزارة الكهرباء الدكتور يونس علي في تصريح خاص بـ”البعث” أن إقرار لجنة الخدمات والبنى التحتية بإحداث صندوق لدعم الطاقات المتجددة قد يحقق قفزات نوعية في مجال الطاقة النظيفة أسوة بكل دول العالم التي انتشرت فيها تطبيقات الطاقات المتجددة التي كانت تدعمها الدول عبر صناديق عرفت بالصندوق الأخضر، ونوّه علي إلى أن اللجنة التي ستشكل بناء على لجنة الخدمات هي الجهة المخولة بإصدار مشروع الصك التشريعي اللازم لإحداث الصندوق ومن ضمنه كل الأحكام وآليات التمويل والاعتمادات اللازمة بما يحقق الأهداف المرجوة منه ضمن الإمكانيات المتاحة، عازياً فشل مشروع السخان الشمسي الذي انطلق خلال فترة الـ2013 حتى 2017 إلى الظروف وارتفاع أسعار السخانات التي وصلت أنذاك إلى أكثر من 200 ألف ليرة في حين لم تبلغ عند انطلاق المشروع سوى 40 ألفاً.
وأشار الدكتور يونس إلى أن المركز بصدد إعداد مراسلات لاقتراح لجنة من عدة جهات تكون معنية بالموضوع من كل النواحي، في حين قد يوجد آليات أخرى غير التمويل المباشر من الخزينة العامة إما على شكل منح أو قروض. أما الصندوق المزمع إحداثه فهو بحسب علي يستهدف المواطنين مع إمكانية توجهه أيضاً للقطاع الخاص، مؤكداً على أن كل ما قامت به الوزارة من تسهيلات كانت في خانة دعم التطبيقات المتجددة.
وعن جديد المركز كشف علي عن مشروع محطة كهروضوئية باستطاعة 1 ميغا في اللاذقية وبقيمة 563 ليرة تقريباً، وتنوي الوزارة إنجازها في الأراضي المخصصة لمعهد الكهرباء، على أن يباشر بالعمل حال المصادقة على العقد من قبل رئاسة مجلس الوزراء، ونوه الدكتور علي على ضرورة قيام المركز بمشاريع تجريبية وريادية بكل المناطق ليكون نواة لتشجيع الآخرين ولاسيما القطاع الخاص للاستفادة من “أبناء الطبيعة”، في وقت اعتبر مدير المركز أن تطبيق العزل الحراري من أهم الضرورات في مرحلة إعادة الإعمار الذي من شأنه وبحسب ميزان الطاقة السوري توفير من 30 إلى 40% من الطاقة المستهلكة في قطاع الأبنية التي تعتبر من أكبر القطاعات المستهلكة بكمية تصل لـ50 %، ومن المجدي البحث عن سبل تصب في كيفية تخفيف ذلك القطاع لحوامل الطاقة بما فيها الكهرباء أو المشتقات النفطية الذي يعتبر أيضاً رقماً واحداً في استهلاكها ما يؤثر إيجاباً على الاقتصاد الوطني على حد تعبيره.