الصفحة الاولىصحيفة البعث

العثور على أسلحة “إسرائيلية” وأمريكية في ريف القنيطرة “التحالف” يقصف هجين بالفوسفور الأبيض.. و”الخوذ البيضاء” تفبرك استفزازاً كيميائياً جديداً

 

بينما كان مجلس الأمن يعقد جلسة لمناقشة الوضع الإنساني في سورية، ارتكب التحالف الأمريكي المزعوم لمحاربة الإرهاب مجزرة جديدة بحق الأبرياء بعدما قصف طيرانه بلدة هجين في ريف دير الزور بالفوسفور الأبيض المحرم دولياً.
وفيما عثرت الجهات المختصة على كميات كبيرة من الأسلحة والأدوية بينها “إسرائيلية” وأمريكية الصنع من مخلفات الإرهابيين في عدد من قرى القنيطرة المحررة من الإرهاب، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن عناصر “الخوذ البيضاء” بدؤوا بفبركة مقاطع فيديو لاستفزاز كيميائي في سورية. في حين كشفت مصادر إعلامية وأهلية متطابقة أن إرهابيي ما يسمى “جيش العزة” المرتبط بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي قاموا بنقل أسطوانتين من غاز الكلور وغاز السارين من منطقة اللطامنة إلى منطقة قلعة المضيق شمال غربي حماة.
في السياسة، أعلنت الخارجية الروسية أن من المبكر الحديث عن عقد مؤتمر جديد للحوار الوطني السوري، فيما أكدت الخارجية الكازاخية أن محادثات أستانا ستستمر بصيغتها السابقة بهدف وقف الأعمال القتالية.
وفي التفاصيل، ذكر مراسل “سانا” في القنيطرة أن الجهات المختصة وبالتعاون مع لجان المصالحة والأهالي عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة بينها إسرائيلية وأمريكية الصنع وأدوية وسيارات شحن كبيرة وسيارات إسعاف غربية الصنع في قرى بريقة وبئر عجم ورسم سند في القطاعين الجنوبي والغربي من محافظة القنيطرة، وشملت المضبوطات أجهزة اتصال وطائرة استطلاع وصواريخ تاو أمريكية الصنع وكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة منها صواريخ وقذائف دبابات ومدافع هاون متنوعة العيارات ومضادة للدروع وأجهزة كشف متفجرات وأجهزة تشويش ومناظير رؤية ليلية.
في غضون ذلك ذكرت مصادر أهلية وإعلامية في دير الزور أن “التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة قصف عدة مناطق في بلدة هجين شرقي مدينة دير الزور بنحو 110 كم بقنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً. وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي استخدام طائرات “التحالف” قنابل الفوسفور الأبيض في غاراتها على بلدة هجين.
وكان طيران التحالف الدولي استهدف بلدة هجين في الـ 13 من الشهر الجاري بقنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً، كما نفذت مقاتلتان تابعتان للطيران الأمريكي في الـ 8 من الشهر الماضي غارات على بلدة هجين باستخدام ذخائر فوسفورية مشتعلة بحسب بيان لوزارة الدفاع الروسية.
من جهة ثانية قالت مصادر إعلامية وأهلية متطابقة أمس: إن إرهابيي ما يسمى جيش العزة المرتبط بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي قاموا أول أمس الأحد بنقل أسطوانتين من غاز الكلور وغاز السارين من منطقة اللطامنة إلى منطقة قلعة المضيق شمال غربي حماة، حيث تم تسليم هاتين الأسطوانتين إلى تنظيمات إرهابية أخرى مبايعة لتنظيم داعش التكفيري ضمن المنطقة منزوعة السلاح.
وقالت المصادر: إن عملية التسليم تمت شرق قلعة المضيق وسط حماية مشددة وتحركات مكثفة لمسلحي التنظيمين الإرهابيين.
وكان وقع في الـ 18 من الشهر الحالي انفجار ضخم داخل معمل للتنظيمات الإرهابية تستخدمه لتصنيع وتحضير المواد الكيميائية في بلدة ترمانين القريبة على بعد نحو 15 كم من الحدود التركية كانت تستخدم أحد أقسامه كمختبر لتصنيع المتفجرات والمواد الكيميائية بإشراف خبراء أجانب من جنسيات تركية وبريطانية وشيشانية، ما تسبب بمقتل 9 خبراء أجانب ومعهم اثنان من عناصر “الخوذ البيضاء”.
سياسياً، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف للصحفيين رداً على سؤال بشأن موعد انعقاد مؤتمر جديد للحوار الوطني السوري: هذا الأمر يعتمد على استعداد ورغبة الأطراف السورية، لذلك من المبكر الحديث عن ذلك، ولفت إلى أن الجولة المقبلة من محادثات أستانا حول سورية ستعقد في العاصمة الكازاخية في الفترة بين أواخر تشرين الثاني وبداية كانون الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أنه لم يتم الإعلان رسمياً بعد، ولكن لا أستبعد مثل هذا الموعد.
من جانبه قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين: إن من المقرر عقد الاجتماع التالي في صيغة أستانا، وهو اللقاء الحادي عشر على التوالي في نهاية الشهر المقبل، ويتم حالياً الاتفاق على تاريخ محدد له، مضيفاً: إن الاجتماعات في أستانا تعقد بشكل منتظم، وهي اجتماعات رفيعة المستوى وفي المقام الأول بمشاركة روسيا وإيران وتركيا.. وحسب تقديراتنا إنها تسهم بشكل جدي في خفض العنف بشكل كبير، وجعلت الطريق مفتوحاً لتسريع العملية السياسية فيها.
وحول القمة الرباعية التي جمعت السبت الماضي الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول حول سورية، اعتبر فيرشينين أنها كانت مهمة وخطوة إلى الأمام للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد في سورية.
وفي السياق نفسه قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف: إن موسكو ستطلع الحكومة السورية على نتائج هذه القمة.
وكان البيان الختامي للقمة الرباعية أكد الالتزام بوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، وأنه لا بديل من الحل السياسي للأزمة فيها.
إلى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخية أيبيك سمادياروف في تصريح للصحفيين: إن محادثات أستانا لا تعالج القضايا السياسية، بل تهدف إلى وقف الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الكازاخية بدأت استعداداتها لاستضافة الجولة المقبلة من المحادثات بالتنسيق مع الدول الضامنة لنظام وقف الأعمال القتالية من أجل تحديد الموعد، وأوضح أن وزارة الخارجية الكازاخستانية تتوقع مشاركة “المعارضة” في الجولة المقبلة من محادثات أستانا.
وفي القاهرة، أكد عضو المكتب السياسي للحزب الناصري المصري والبرلماني السابق محسن عطية أن سورية انتصرت على الارهاب، إلا أن الدول المتآمرة تخشى الاعتراف بهذا الانتصار، لأنه يمثل إعلان هزيمة لها، وقال: إن الوجود العسكري الأمريكي في سورية غير شرعي، وما تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها في إطار ما يسمى “تحالف واشنطن” يمثل اعتداء سافراً على الأراضي السورية.