جمعية المحللين الماليين بصدد تأهيل نحو 60 محللاً وفق منهاج “CFA” الأمريكي

 

 

دمشق – البعث
ربما ثمة لغط حول مهنة التحليل المالي لجهة اقتصار توظيفها ضمن السياق الإعلامي فقط لدى تسليط الضوء على بيانات البورصة والشركات المدرجة فيها، في حين إن أبعادها أكبر من ذلك بكثير، خاصة إذا ما علمنا أن كبرى الشركات الاستثمارية تعتمد برسم سياساتها الاستراتيجية على التحليل المالي وقراءة البيانات المالية وتوظيفها في المسار السليم وبالتالي تحقيق الجدوى الاقتصادية.
وفي الوقت الذي لم تتبلور فيه بعد مهنة المحلل المالي كمهنة قائمة على أصول علمية معتمدة تجعل من صاحبها مقصداً لكبار المستثمرين الراغبين بطرق باب الاستثمار في بلدنا، خاصة مع تأهب الكثير منهم لخوض غمار الإعمار، تصدت جمعية “المحللين الماليين– سورية” -وهي حديثة العهد نسبياً- لهذه المهمة واضعة نصب أعينها تسليح المحلل المالي بأحدث مفاهيم التحليل المالي المعتمدة على منهاج شهادة المحلل المالي الأمريكي “CFA”.
رئيس الجمعية محمد إحسان الكيلاني بيّن أن الجمعية باشرت بإطلاق شهادتين، الأولى شهادة مساعد محلل مالي سوري، والثاني شهادة محلل مالي سوري، الأولى تغطي المستوى الأول من شهادة المحلل المالي الأمريكي، والثانية تغطي المستوى الثاني وجزء من الثالث، مشيراً إلى أن هذه الشهادة تمكن من القدرة على تحليل الأسواق المالية بشكل صحيح، وتحليل الوضع الاقتصادي من ناحية العملات، ومن ناحية أسعار الأسهم والفوائد، وتساعد على تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، كما وتساعد على تقديم خدمة دراسات الجدوى الاقتصادية بأحدث الأساليب والمناهج العالمية، إضافة إلى تحليل القوائم المالية وتقييمها واتخاذ القرار الاستثماري السليم، مشيراً إلى أن تكلفة الحصول على هذه الشهادة من الجامعة الأمريكية في بيروت يصل إلى 7 آلاف دولار، بينما تكلفتها في سورية لا تتجاوز الـ80 ألف ليرة سورية.
وأضاف الكيلاني: إن الجمعية بصدد تأهيل نحو 60 محللاً مالياً سيتم منحهم شهادة محلل مالي سوري خلال شهر آذار القادم، سيكونون قادرين على تقديم خدمات التحليل المالي ودراسات الجدوى وغيرها من الخدمات المرتبطة بهذا المجال وفق أحدث الطرق والأساليب العصرية، وسيكونون قادرين على استلام مناصب إدارية تنفيذية مالية.
نائب رئيس الجمعية سليمان البري بيّن أن الجمعية وقعت اتفاقية تعاون مع معهد التحليل المالي في لبنان “IFA” الوكيل لمنهاج شويزرد الأمريكي، وتخول هذه الاتفاقية الجمعية تقديم دورات شويزرد في سورية، واعتمادها كمركز امتحاني، ما يوفر بالنتيجة تكاليف السفر والامتحان والمنهاج، منوّهاً بأن لدى الجمعية برنامج لتقديم محاضرات مجانية بالتحليل المالي.
وتطرق البري إلى أبرز ما يواجه الجمعية من صعوبات تتمثل بعدم تأمين المقر الملائم لعملها، وقد تقدمت بطلب إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهذا الخصوص، ولم يتم التجاوب معها بعد، إضافة إلى عدم اعتماد الجهات المعنية بشهادة المحلل المالي السوري، مشيراً إلى أن الجمعية رفعت كتاباً بهذا الخصوص إلى وزير المالية الدكتور مأمون حمدان باعتباره رئيس مجلس المحاسبة والتدقيق، وآخر إلى هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية. ولدى تواصل “البعث” مع وزير المالية بيّن أن الوزارة تدرس هذا الأمر، وهو حالياً بعهدة معاونه الدكتور رياض عبد الرؤوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى