الصفحة الاولىصحيفة البعث

الأمم المتحدة: عشرون مليون يمني يعانون أزمة غذائية

 

بدأت في السويد، أمس، محادثات السلام اليمنية لحل الأزمة برعاية الأمم المتحدة، فيما حذّر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن أكثر من 15 مليون شخص في اليمن يعانون حالة طارئة، وأن العدد قد يصل إلى 20 مليوناً، ما لم تصلهم معونات غذائية بشكل ثابت.
وافتتح “محادثات السويد” مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والذي قال: في الأيام المقبلة ستكون أمامنا فرصة شديدة الأهمية لإعطاء زخم لعملية السلام، مؤكداً أن هناك طريقة لحل الأزمة اليمنية، مضيفاً: إن المجتمع الدولي موحّد في دعمه لإيجاد تسوية، مبيناً أنه سيتمّ القيام بذلك حال توفر تصميم على تحقيقه، مشيراً إلى أن المحادثات ستناقش خفض العنف، وفتح مطار صنعاء، وإيصال المساعدات الإنسانية، لافتاً إلى أنّ ما يجري اليوم يمثّل استئنافاً للعملية السياسية بعد توقّفها لأكثر من عامين من أجل التوصل لحل سلمي، ورأى أنّ تخفيف العنف في اليمن يساعد في التقدم من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة خارجية السويد، قال غريفيث: إنّ الأزمة تتفاقم على نحو خطير، والشعب اليمني معرّض للمجاعة في حال عدم نجاح المساعي، مشدداً على أنّ أبناء اليمن هم فقط من يقررون مستقبلهم.
من جهتها، قالت وزيرة خارجية السويد: إنه يجب العمل على وقف الوضع المتردي في اليمن وتخفيف المأساة التي يعيشها الشعب اليمني، مشيرةً إلى أنه هناك تطلعات كبيرة لما يمكن أن يتحقق من الحوار اليمني – اليمني، وتمنّت على الأطراف اليمنيين إحراز التقدّم في حوارهم، وتابعت قائلة: ندعم جهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل للأزمة اليمنية خصوصاً الوضع الإنساني، وشددت على ضرورة اغتنام الفرص المتاحة لتحقيق التقارب بين الطرفين.
إلى ذلك، قال عضو وفد صنعاء عبد القادر المرتضى: إن اللقاءات بين الوفدين لن تكون على طاولة واحدة حالياً بناء على رغبة المبعوث الأممي، ويصرّ الوفد الوطني اليمني على تسمية محادثات السويد مع الطرف الأخر مشاورات لا مفاوضات، فيما أكدت مصادر مقرّبة من حركة “أنصار الله” أن الوفد سيطالب بإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، الذي تضرّر جرّاء الغارات السعودية وأغلقه العدوان السعودي منذ ثلاث سنوات، بينما مصدر في وفد الرئيس المخلوع عبد ربّه منصور هادي يريد الحصول على خرائط الألغام، لكن مصادر في الجانبين أكدت بأنهما سيطالبان بوقف لإطلاق النار، على أن يبدأ الطرف الآخر به، وبفتح ممرّات إنسانية.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، حزام الأسد، أن الوفد اليمني الوطني المفاوض جاد في مهمته، ويحمل على عاتقه معاناة 22 مليون يمني يتعرّضون لهجمات العدوان السعودي الاماراتي بشكل مباشر او غير مباشر، كالحصار البري والبحري والجوي، وقال: إن الوفد اليمني المشارك في المفاوضات يأمل من هذه المفاوضات أن تكون هناك انفراجاً للحل السياسي في حال صدقت نوايا وفد دول العدوان، موضحاً أن وفد الرياض المفاوض لا يمثّل ولا يملك أي قرار، أو وجود إرادة لوقف معاناة الشعب اليمني، معتبراً أن هذه الارادة تأتي من الولايات المتحدة الأميركية كونها تقف على رأس العدوان وتديره وهي من تحاصر بشكل رئيسي الشعب اليمني طوال الفترة المنصرمة والحالية، مضيفاً: طالما المال السعودي والاماراتي والغطاء الاميركي للعميات العسكرية مازال مستمراً، فبالتأكيد ستكون هناك عقبات وعرقلة، معتبراً أن مفاوضات ستوكهولم لن تمثل الا غطاءً للمزيد من الجرائم والمآسي والفتك بالشعب اليمني.
وفي السياق نفسه، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من 15 مليون شخص في اليمن يعانون حالة طارئة وأن العدد قد يصل إلى 20 مليوناً ما لم تصلهم معونات غذائية بشكل ثابت، وقال المدير التنفيذي للبرنامج التابع للأمم المتحدة ديفيد بيزلي: “إن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءاً، وإن وكالات الإغاثة تحتاج إلى دعم فوري لمساعدة السكان الذين أصبحوا على حافة المجاعة”.
يشار إلى أن العدوان السعودي المتواصل على اليمن منذ السادس والعشرين من آذار عام 2015 أدى إلى تخريب بناه التحتية ومرافقه الصحية كما فرضت دول العدوان حصارا شاملا على اليمن أدى إلى تجويع الشعب اليمني وانتشار الأمراض والأوبئة والكوارث في اليمن.
ميدانياً، استشهد 3 مدنيين من أسرة واحدة وأصيب أخرون بجروح إثر قصف بوارج تحالف العدوان السعودي على محافظة الحديدة، وأوضح مصدر أمني أن بوارج العدوان قصفت منازل المواطنين في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد 3 نساء من أسرة واحدة وإصابة عدد من المدنيين، في حصيلة أولية.
كما شن طيران العدوان غارة على الخط الرابط بين مديريتي زبيد والحسينية، فيما استهدف المرتزقة منازل المواطنين شمال شرق حيس بعدد من القذائف المدفعية.
في الأثناء، قتل عدد من جنود ومرتزقة النظام السعودي وأصيب آخرون جراء هجوم شنه سلاح الجو المسير في الجيش اليمني على تجمعات قوات العدوان في فرضة نهم بالساحل الغربي لليمن، وأفاد مصدر في سلاح الجو المسير بان طائرة مسيرة من طراز قاصف1 نفذت إغارة استهدفت تجمعات للغزاة والمرتزقة في فرضة نهم أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم وتدمير عتاد حربي لهم.