الصفحة الاخيرةصحيفة البعث

النفايات تتحول لتحف فنية صديقة للبيئة في سلمية

 

الفنان المبدع أسامة الشيحاوي من أكثر الفنانين الذين حرصوا على تحويل الرداءة المتمثلة بالنفايات إلى جمال ولوحات فنية خلابة، فاتخذ من دوار ميسلون في الحي الشرقي من مدينة السلمية معرضاً دائماً لمعروضاته التي تتحدث عن التراث والفلكلور السلموني فيها حضارة وتاريخ المدينة العريق.

وزوار المعرض الدائم اقتنعوا أن نفاياتهم تحولت بلمسة فنان إلى قصص بشخوصها التي حاكت الواقع من الزمن الماضي، لكن المعنيين لم يقتنعوا أن هذا الفنان بحاجة للدعم من أجل تأمين مستلزمات فنه الرائع وتناسوا وعودوهم له بالدعم الذي ذهب أدراج رياح المدينة الباردة، ليبقى هذا الفنان رهينة الإهمال المتعمد له.

الفنان الشيحاوي أكد أن الوعود التي ما زالت مجرد كلام يتناثر في الهواء أعطته المزيد من الثقة حيث اعتبر أن الحب عنده ليس بسقف مستعار ولا حتى قلبه مسبق الصنع وأسواره مبنية من صخر وتراب وطني، مؤكداً أن ازدياد النفايات بشكل كبير وبكل أشكالها الضارة مع نمو الاستهلاك الذي وصل إلى حدود المبالغة والإيمان بأن لكل مشكلة حل اعتبر تدوير النفايات أمراً ضرورياً، وأشار إلى أن النحت كان هوايته حتى بات هاجسه، وبما أن الفن التشكيلي لا يلتزم الحياد جاء عمله في نحت شخصيات فلكلورية من التراث السلموني ليعطي جمالاً متميزاً ومنظراً راقياً وحضارياً لكل زوار المعرض الدائم ومن نفاياتهم.

والفنان الشيحاوي ما زال مستمراً بمعرضه الدائم، وما زال ينتظر الوعود لعل وعسى أن يستفيق المعنيون في مديرية ثقافة حماة الذين لا يعنيهم كثيراً أمر الفن ومبدعيه بقدر ما يعنيهم أمورا أكثر إبداعاً في العلاقات التي تبتعد كثيراً عن الفنانين والمبدعين والمثقفين الذين يغزون ليس محافظة حماة بفنهم الجميل فحسب بل كل القطر.

نزار جمول