ثقافةصحيفة البعث

الأطفال يتألقون في فعالية “أنا سوري”

 

“شهداء نحن” بصوت الشاعر جمال المصري كانت المحور الأساسي لمجموعة قصائد تمحورت حول قدسية الشهادة ووجع الوطن في فعالية”أنا سوري” التي أُقيمت بالتعاون بين وزارة الثقافة ونادي إبداعات الثقافي الفني الشبابي السوري، في المركز الثقافي العربي في المزة بإشراف المخرج باسل هاشم، وقد شغل الشعر الحيز الأكبر مع تنوع الفقرات الموسيقية والغنائية والمسرحية.
وهيمنت روح الشهيد فاستلهم الشاعر المصري حزن الشعب السوري على شهداء الوطن في قصيدته”شهداء نحن”، مستحضراً جرير بالاقتباس حينما قال”ولزرت قبرك والحبيب يزار”
“شهداء نحن فإن رأيت قبورنا/ فانزل بها إن الحبيب يزار/خبأت قلبي عن عيون صغيرتي/فالقلب عندي كله أسرار/وأريد ليلاً أكتفي بسواده/مثل الليالي تختفي الأقمار”.
وفي نهاية القصيدة استحضر المصري نزار قباني أحد رموز سورية الذي تصدى للاعتداءات الإسرائيلية ودعا إلى المقاومة بقوله:
” قامت دمشق فهل يقوم نزار” في إشارة إلى قيامة سورية من ضراوة الحرب ومن إشعال نار الفتنة.
وتقاطعت قصيدة الشاعرة وداد السلطان “هل يشقى الدليل” مع الشاعر المصري في الحزن على الشهداء بتناولها حوارية بين شهيدين التقيا بالمقبرة سبقهما الزمن إشارة إلى قدر سورية بأن تعيش بين حرب وانتصار:
“الغصن يتدلى على قبر قديم/أيقظ الاثنان بعض الذاكرة/ قال له/ كنت تسبقني بدهر/

والآن عدنا ههنا”
وتغنت الشاعرة سنا الصباغ بدمشق موطن الحضارات ومهد الأديان والتي علمت العالم أبجدية الحبّ بقصيدتها “وطن بطعم الياسمين” مستحضرة تاريخ الياسمين معتمدة على التناص القرآني في بعض المواضع:
“بأي آلاء تكذبون/والياسمين في وطني/والتين والزيتون/بأي آلاء تكذبون/وطوائف العالم اجتمعت/لتصلي في محراب سوريتي”.
وخلال الفعالية قدمت فرقة البراعم السورية المؤلفة من عدة أطفال يعزفون على الكمنجات والأورغ بإشراف الموسيقي عدنان الحايك مجموعة من الأغنيات الوطنية مثل موطني وسورية ياحبيبتي، وتفاعل الجمهور مع المقطوعات الفيروزية التي لها وقع خاص ب”حلفتك يا حبيبي وكان عنا طاحون، لتنتهي بأداء غناء إفرادي بنداء من الطفولة “عطونا السلام”.
أما المفاجأة التي أراد من خلالها أن يقدم الحايك الأطفال إلى الجمهور فكانت بتعريف كل طفل بنفسه بعزف مقطوعة، فتميز محمد علي بالعزف على الكمان مقطوعة تايتنك، وآية كوري بعزف موسيقا ع الروزانا” يارايحين ع حلب”.
وتابع المشرف عدنان الحايك العزف على الكمان موسيقا “ويمر بي طيفها واسمها شآم. وقدم كل من الفنانين الشباب عصام الرفاعي وربيع حرب مجموعة أغنيات وطنية بالاعتماد على الموسيقا التسجيلية”ويل اللي ناوي يقاتل، وبدنا نتعلم الرجولة ونحب الشام من القلب”.
وضمن الفقرات الفنية قدم عرض مسرحي صغير بمشاركة ربيع حرب يعبّر من خلال لوحة ثنائية عن تبعات الحرب الإرهابية التي عشناها والحصار الخانق على سورية.

تفاعل إيجابي
وتأتي هذه الفعالية ضمن أطر دعم الشباب ومشاركتهم بالمشهد الثقافي ومشاركة المبدعين المخضرمين مع الشباب، وعن هذا التناغم أوضح الشاعر المصري بأن التواصل بين الأجيال ضرورة حتمية، وهو موجود في الحياة شئنا أم أبينا ففي العائلة حاضر بين الأب والابن فكيف ضمن عائلة الوطن، فلابد من التواصل بين الكبار والشباب لنستفيد من حيوية الشباب ونعطيهم بعضاً من خبراتنا ونأخذ منهم، لنصل إلى تفاعل إيجابي يغني الوطن.
ملده شويكاني