رياضةصحيفة البعث

الحلقة الأضعف

 

مدربونا بكرة القدم هم الحلقة الأضعف نظراً لما يواجهونه من متاعب كبيرة في عالم المستديرة، فالمدرب يجب أن يتحمّل المسؤولية عن الفريق بأكمله، والحق يقال بأن مدربينا الكرويين لا ينالون جزءاً بسيطاً مما يبذلونه ويقدمونه لكرة القدم، ودوماً فإن مكافأتهم تأتي بالإقالة والإبعاد!.
وللعلم فإن ما وصل إليه مدربونا هو من خلال جهدهم الذاتي دون منة من أحد، حتى الدورات التدريبية التي تقام بإشراف الاتحاد الآسيوي يدفع كل نفقاتها ومصاريفها المدرب، في حين أن اتحاد الكرة يفرض على المدربين رسوم مشاركة!.
والأغرب أنه مهما قدم المدرب لمنتخب بلاده من إنجازات وبطولات محلية وخارجية يمكن أن يُبعد عن المنتخب لخلاف شخصي مع أصحاب القرار، وليس لعلة بالمدرب، أو لضعف فني به.
المدرب الوطني لا يعطى الصلاحيات المطلوبة التي هي من اختصاصه، والخيارات ليست بيده وحده، فهناك من يفرض عليه الأسماء والتشكيلة أيضاً.
أما المعيار لانتقاء المدرب فهو مدى الولاء والطاعة، رغم أن المعيار الرئيس يجب أن يكون كفاءته، وسيرته الذاتية، لكن عقليتنا الكروية لم تصل بعد إلى هذا المفهوم، لذلك ستبقى بعيدة كل البعد عن كرة القدم الاحترافية.
أما الأسوأ فإننا نجد من هو غير مؤهل للتدريب توليه إدارات الأندية تدريب الصغار في النادي، رغم أن الصغار بحاجة إلى مدربين اختصاصيين، وفي الأندية الكبرى فإن مدربي الصغار هم من أفضل المدربين، وعلى مستوى عال جداً من الاحترافية.
إن تطور الرياضة بكل ألعابها يبدأ من المدربين، وكلما اتسعت القاعدة التدريبية انعكس ذلك على الرياضة فائدة وتقدماً، لذلك نأمل من المعنيين أن يولوا العملية التدريبية جل دعمهم واهتمامهم، خاصة للكوادر الفنية ليتم صقل معلوماتهم وتطوير مهاراتهم، فهم الأساس في أية عملية بناء رياضي.

محمد عمران