إبراء البيانات الجمركية لشركات الترانزيت مطلب محق من “الجمارك”معهد لتدريس أصول النقل ودورات لنقل المواد الخطرة مع “السورية للطيران”

دمشق – ميس خليل

ثمة دور قامت به شركات شحن البضائع التي بقيت واستمرت بالعمل خلال ظروف الحرب، وساهمت بشكل أو بآخر بتأمين البضائع والسلع التي تحتاجها سورية ونقل الصادرات، في حين لم تسمح ظروف شركات أخرى من نفس القطاع بالبقاء، ولأننا اليوم في مرحلة إعادة الإعمار، وليتمكن هذا القطاع من الاستمرار كصلة وصل بين سورية ودول العالم لابد من تذليل العقبات التي تعترض عمله، ودعوة جميع الشركات التي غادرت إلى استئناف نشاطها والمساهمة في تعبيد الطريق نحو مرحلة التعافي الحقيقية.

عقبات وتسهيلات

نجوى الشعار مديرة اتحاد شركات شحن البضائع الدولي أوضحت في تصريح “للبعث” أن قطاع النقل كان الأكثر تضرراً خلال الحرب بحيث خسرنا أكثر من 60% من الشاحنات والطرقات، وتوقفت شركات كثيرة عن العمل، إضافة لتضرر قطاع الشحن الجوي وإغلاق المعابر والعقوبات الاقتصادية، موضحة أن الاتحاد يضم أكثر من 400 شركة منتسبة له، ولكن تم فقد التواصل خلال الأزمة مع ما يقارب ال25% من الشركات التي غادرت البلاد.

وأشارت الشعار إلى أن ظروف الحرب من عمليات التهريب وشحن الأسلحة كان  لابد من ضبطها، فكان قرار اللجنة الاقتصادية  بالتنسيق مع وزارتي التجارة الداخلية والنقل أن يكون الاتحاد الجهة التنظيمية الوحيدة لجميع قطاع الشحن الدولي والداخلي، بحيث كان اختصاص الاتحاد دولياً فقط في السابق، وعليه ومن المفروض وفقاً للقرار الجديد أن تكون كافة الشركات الموجودة في سورية تابعة للاتحاد،  لكن إلى الآن لم تنضوِ كل الشركات باعتبار أن القرار صدر مؤخراً ولم تعلم به كل الشركات، وهناك شركات جديدة تباشر عملها.

وأكدت  مديرة الاتحاد أن الاتحاد قدم تسهيلات عدة للشركات التي تضررت، فهناك بعض منها جاءت من مناطق ساخنة، وفتحت مكاتب لها في مدينة دمشق بشكل غير مرخص، كما كان لصدور بوليصة الشحن التي قام بإعدادها الاتحاد بناء على نظام وثيقة ( CMR) الدولية بإشراف وزارة النقل صدى إيجابي، في وقت تم إعفاء الشاحنة السورية من الرسوم داخل الأراضي السورية.

مطالب

بما أننا جهة اعتبارية تنظيمية -تقول الشعار-  فنحن نتابع أي مشكلة لأي شركة من أي محافظة، ونتواصل مع  الجهات المختصة بالتعاون مع وزارة النقل لحل المشكلات ومتابعتها، منوهة إلى أن الاتحاد كان يعمل قبل فتح معبر نصيب على موضوع إبراء البيانات الجمركية لشركات الترانزيت، فالبيانات التي تخصهم  لم تعد موجودة بسبب تدمير المعابر  إضافة للعقوبات الكبيرة والمبالغ الطائلة التي ترتبت عليهم، ناهيك عن حجز الأموال ومنع سفر لأصحاب الشركات، والاتحاد حاول كثيراً عن طريق وزارة النقل ورئاسة مجلس الوزراء حل هذا الموضوع مع المديرية العامة للجمارك ولكن للأسف لحد الآن لم يحل الموضوع، وهذا  نوع من  تجميد لحركة الاقتصاد لهذه الشركات كونهم أعضاء في الاتحاد، وكلنا أمل أن يحل الموضوع، وإيجاد صيغة لدفع رسوم للجمارك وعودة العمل من جديد. كما نوهت الشعار إلى ظهور شركات جديدة تقوم بوضع إعلاناتها في الطرقات وعبر وسائل الإعلام، وتباشر أعمالها وهو مايخالف قرار رئاسة مجلس الوزراء باعتماد الاتحاد كجهة وحيدة للحصول على السجل التجاري؛ لذلك نتمنى من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك  إصدار تعميم للشركات الراغبة بتأسيس أو تجديد سجل تجاري الرجوع للاتحاد -مع العلم أنه تم إرسال كتب رسمية حول هذا الموضوع – ليكون الاتحاد قاعدة بيانات حقيقية وتنظيمية ولمنع أية خروقات.

“أصول النقل”

وعن الرؤى المستقبلية والخطط التي سيعمل عليها الاتحاد في الفترة القادمة بينت الشعار أنه سيكون هناك تعاون عبر وزارة النقل لتسهيل توقيع عقود استيراد وتصدير مع الجانب الإيراني لشركات الاتحاد، وخلال الحرب  تم ملاحظة هجرة عدد كبير من الشباب أصحاب الخبرات أو الشركات؛ لذلك ارتأينا أن نقوم بدراسة لإحداث معهد مختص بتدريس أصول النقل وتدريب موظفي الشركات ليكونوا كوادر مؤهلة، مشيرة إلى أن المعهد  سيكون بالتعاون مع رجال الأعمال وإشراف وزارة النقل وشهادته مصدقة منها، وستكون الأولوية فيه للنساء اللواتي فقدن المعيل.

وذكرت الشعار أنه بناء على مطالبات الشركات الأعضاء وبهدف إيجاد كوادر عمل مؤهلة قام الاتحاد بتنظيم دورات لنقل المواد الخطرة بإشراف المديرية العامة للتأهيل والتدريب في المؤسسة السورية للطيران.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *