ملتقى “النخب” يناقش مستقبل الاقتصاد السوري: دعم الزراعة والصناعة “خلاص” ما بعد الحرب

دمشق – ريم ربيع

تفرض اليوم حرب الحصار والعقوبات على سورية حالة جديدة من التعاطي مع الموارد المتاحة بنظرة يجب أن تختلف عن أيام الرخاء؛ ما يتطلب رؤى وخططاً مبنية على أسس علمية واضحة ولاسيما فيما يخص دعائم الاقتصاد “الزراعة والصناعة”، ما استدعى تحضيراً دقيقاً لملتقى الحوار الاقتصادي الثاني على مستوى عالٍٍ من التمثيل الحكومي و”العلمي” تحديداً لرسم الأولويات والسياسات المفترض اتباعها والتطلعات للمرحلة المقبلة.

الملتقى الذي سيعقد في دمشق 27 شباط تحت عنوان “الزراعة والصناعة محرك الاقتصاد السوري لتحقيق الأمن الغذائي ونجاح الصناعة والصادرات” سيضم كافة المعنيين عن القطاعين بغية توحيد الرؤى بين القطاعات الاقتصادية المختلفة للوصول إلى التنمية المنشودة، ومناقشة استراتيجية تطوير القطاع الزراعي والصناعي وخطة وزارتي الزراعة والصناعة التنفيذية لإعادة تأهيل القطاع لما بعد الأزمة انطلاقاً من تحقيق الأمن الغذائي وحاجة الصناعة من المنتجات الزراعية والحيوانية اللازمة لها، وصولاً إلى توفير فرص عمل وتأمين وفورات تصديرية ذات قيم مضافة عبر تحديد أولويات إعادة التأهيل والتحديات الموجودة وآفاق تجاوزها.

ويبدو من خلال التحضير للملتقى أن استعراض استراتيجية الزراعة والصناعة يسعى لبناء تحليل لواقع القطاع الزراعي خلال الحرب وخطة الزراعة للمرحلة الحالية، متضمنة عرض رؤية هيئة التخطيط والتعاون الدولي لتحقيق الانتعاش المبكر والتنمية ومناقشة واقع الصناعات الزراعية ودورها في التنمية الاقتصادية، فضلاً عن تحديد موقع القطاع الزراعي ضمن أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حالياً ومستقبلاً، واستراتيجية الزراعة للنهوض بهذا القطاع.

من جهة ثانية يتطرق الملتقى إلى تشجيع الاستثمار في مشاريع الصناعات الزراعية، ودور المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف وضع رؤى واضحة للسياسات المفترض اتباعها لدعم تلك المشاريع والمقترحات لتفعيل دورها وزيادة مساهمتها في دعم التنمية، كونها نواة رئيسية لتطوير الصناعات الزراعية، على اعتبار أن العمل التنموي يبنى على مناخ مناسب لتوجيه القطاع الخاص، وتحفيزه تجاه المشاريع ذات القيم المضافة للزراعة والصناعة بدل القطاعات الخدمية.

كما لم يغفل القائمون على الملتقى عن التحضير لمناقشة وتحليل السياسات المالية والنقدية، واحتياجات التمويل المصرفي المطلوب لدعم الإنتاج الزراعي والصناعي والاقتصادي، وتنمية قطاع الصناعات الزراعية والحيوانية، ومناقشة مقترحات إعادة تفعيل هذا القطاع على أسس واضحة من الكفاءة والمرونة لدعم الإنتاج، والتعرف إلى التوجهات المطلوبة لتوجيه الدعم المقدم بما يحقق أعلى كفاءة ممكنة، مع التطرق لمعرفة توجهات المصارف المتعلقة بالإقراض لتنشيط وتحفيز الإنتاج الزراعي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *