تحقيقاتصحيفة البعث

بحثاً عن الهوية العمرانية لدمشق.. عقود بعيدة عن النظرة الشمولية وتخطيط خارج المنطق والعرف والقانون!

تدخل دمشق الآن مرحلة غير مسبوقة في مجال التخطيط العمراني، حيث حملت المحافظة هذا العنوان الأساسي وسط غياب الخبرات، وحضور المصالح الشخصية، وتحكم بعض المفاصل الإدارية والمقربين، بعيداً عن أية رؤية مستقبلية، أو أي استثمار مجد للموارد، وهكذا، وعبر سنين، كان الأداء السلبي لبعض الشركات الإنشائية يتراكم، ويتم تعويم اسم المقاول ليصبح أهم من المشروع نفسه، فيما يصل ضعف الخبرة والإشراف لدى الكوادر المتخصصة إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية خارج المواصفات والمقاييس، رغم أن أكلافها تصل إلى عشرات المليارات، لقد أصبحت أحياء المخالفات وسط المدينة، وبردى مثال حي على الأثر السلبي للعمران المخالف، فتلوث النهر من وسط مساره إلى مروره في دمشق وحتى خروجه منها ليسقي البساتين بالمياه الملوثة بالمعادن الثقيلة، وزاد الإهمال وعدم إحداث محطات معالجة كي يتسبب في نشر المخاطر، وتصحر الغوطة الشرقية.

إن مراجعة بسيطة لواقع تخطيط المدينة توضح كيف تحولت المدينة إلى مسار الفوضى العمرانية، وضياع الهوية، لتدخل في مجال السكن عالي التكاليف لشريحة محدودة من السكان، فيما تئن الشرائح الأكبر تحت ثقل الازدحام العمراني، والمكاني، والمروري، والتلوث البصري، فهل العمارة التي يخطط لإحداثها تمثّلنا وهي من منسيات الدول الأخرى؟ وهل هناك دراسات اقتصادية لمشاريع تُعطى لشركات غير مؤهلة يقتصر دورها على الوساطة بين المحافظة والدارسين، حيث تضيع المليارات في مشاريع أهم ما توصف به أنها تفتقد للدراسة، والمعيارية، وأصول التعاقد، والدراسات الاقتصادية والاجتماعية؟!.

لماذا وصلنا إلى ذلك؟

“الأزمة وتداعياتها”، تلك هي الإجابة التي تتردد دائماً، ولكن ذلك ليس دقيقاً، فالتعاقد كان قبل الأزمة واستمر خلالها، والدراسات الضعيفة وغير الاختصاصية زادت الطين بلة، أما عن تعهيد المشاريع فلا يسأل أحد، فهناك من يحصل على العقود بالأرقام الفلكية، ثم تتحول إلى متعهد، وإلى آخر، حتى ينفذها الأضعف، ونسأل: متى تؤطر صلاحيات الإداري بحدود الخبرة والمتابعة المطلوبة للتنفيذ، وليس فرض الشركات والمتعهدين؟!.

التلاعب بالحدود الإدارية

الدكتور جهاد عيسى، أستاذ تخطيط المدن، أوضح بأن كافة التقارير المتعلقة بالمصور العام لمدينة دمشق، بدءاً من ايكوشار، فالشركة العامة للدراسات، ثم جايكا، وأخيراً شركة خطيب وعلمي، تبحث في توسيع الحدود الإدارية للمدينة، وكل منها يزيد ويضم مناطق جديدة حتى أصبحت مساحة المدينة أضعاف ما كانت عليه قبل نهاية القرن الماضي، فقد ضُمت إليها مناطق يعفور، والصبورة، وصحراء الديماس، ومعربا، والقسم الخلفي من قاسيون، وغيرها من المناطق التي لا تطل على الغوطة، ولا يمسها نهر بردى والفيجة، ونظراً لما لهذا التوسع الكبير من محاذير وأخطار محتملة، خاصة بوجود محافظتين لمدينة واحدة: دمشق وريف دمشق، (الأمر الذي لم نعثر عليه في أي من مدن العالم!)،  فسوف تنعكس آثار ذلك سلباً على المدينة وبيئتها، وسوف تلومنا الأجيال القادمة إن لم نتخذ الإجراءات المناسبة التي تحول دون تدهور بنية المدينة، ومحاولة الاستفادة من المعطيات الجديدة التي أفرزتها حرب استمرت ثماني سنوات، وغيّرت معالم محيط المدينة (الذي كان أصلاً متدهوراً ومليئاً بالمخالفات)، وساهمت في تقديم رؤية جديدة تمكننا من أن نؤسس لوضع استراتيجية تعالج الوضع القائم، وترسم لمستقبل مأمول.

وحذر الدكتور عيسى من أن توسيع حدود المدينة إلى المدى المقترح في الدراسة الأخيرة، والتوسع باتجاه الغوطة، سوف يؤدي إلى تحميل محافظة دمشق أعباء كبيرة لن تكون، ولا يمكن أن تكون بوضعها الحالي، قادرة على الوفاء بها، وهي الآن تنوء بالأعباء المترتبة عليها ضمن حدودها الراهنة، ويبدو ذلك جلياً في مستوى الخدمات بمختلف الميادين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وآثارها المباشرة على المواطن، وسبل تأمين حياته اليومية، وعلينا أن نتذكر أن النطاق الحيوي الحالي لمدينة دمشق هو كل ما يتصل بها، سواء ضمن حدودها الإدارية، أو خارج تلك الحدود، وقد قامت الشركة العامة للدراسات في نهاية التسعينيات بتقديم دراسة تحليلية شملت المحيط الحيوي للمدينة، وقسمتها إلى 17 منطقة برمجية أظهرت، من خلال الوضع الراهن لكل منها، النواقص اللازمة لاستكمالها من الخدمات بمختلف أنواعها.

ومن وجهة نظر الدكتور عيسى فإن نظرة متأنية على المصورات الأخيرة لمدينة دمشق تبيّن لنا ضخامة الخدمات الأساسية، والبنى التحتية التي ستتطلبها التجمعات السكنية القائمة والمقترحة من طرق، ومترو، ووسائل نقل، ومياه، ومجار، وكهرباء، وإنارة، وصيانة، كل ذلك إضافة إلى التخطيط، والتنظيم، والمراقبة، والصيانة، والشؤون الإدارية الأخرى، ما يستحيل على أية إدارة مركزية واحدة الإحاطة بها.

 

الجغرافيا والمجتمع والإدارة

وهنا يتردد السؤال: ما العمل والنمو السكاني واقع، ولابد من تأمين الحاجات السكنية للأعداد القادمة؟.

الجواب عن ذلك هو الاستفادة من تجارب الدول والمدن الكبرى، فمنها من تركت الحبل على الغارب، فنمت وتضخمت وغرقت في مشاكلها، وأحاطت بها المخالفات من كل جانب إلى أن أصبح انتشالها مستحيلاً، ومنها من خططت بعقلانية وإدراك، وكانت الحلول التي اعتمدتها نتيجة دراسات مستفيضة، وتتضمن هذه الحلول إنشاء مجمعات ملحقة بالمدن، ومنفصلة عنها بمساحات خضراء حسب واقع المدينة، وتكون هذه التجمعات على مسافات متباعدة ومترابطة طرقياً وشريطياً، وعلى محاور رئيسية ذات فراغات اجتماعية مشتركة ومستقلة إدارياً تضم الحاجات الأساسية التي تفي حاجة السكان قدر الإمكان دون الاعتماد على المدينة الأم، وتتم فيها تهيئة مساحات خاصة لاستيعاب جزء من نشاط المدينة التجاري والصناعي والترفيهي، ما يتيح للسكان العمل ضمنه دون الحاجة للانتقال للمدينة.

إن الرؤيا المستقبلية لمدينة دمشق بحلولها المختلفة تسمح وتؤهل لتطبيق مثل هذه الأفكار بالشكل المقبول والمعقول، وبما يتناسب مع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسكان، آخذين بعين الاعتبار العلاقات التبادلية بين العوامل العمرانية، والاجتماعية، والاقتصادية على كامل المدينة من جهة، وعلى مستوى المناطق المجاورة من جهة أخرى، وإيجاد التوازن بين الأصالة والتحديث.

 

كيف يكون التخطيط؟

المهندس عرفان علي، المدير السابق للتخطيط الإقليمي، أكد أنه لا يمكن إنجاز الدراسات التخطيطية للمناطق أو الأحياء بمعزل عن توجهات المصور العام للمدينة، وتوجهات التخطيط الإقليمي لريف دمشق، وقبل ذلك ما نص عليه الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي، مع التأكيد على الحاجة لمراجعة الدراسات التخطيطية لمدينة دمشق ما قبل الأزمة التي تضمنت توجهات مهمة جداً، ويمكن البناء عليها بعد مراجعتها للتوصل لحلول شاملة تساهم في توفير البيئة المكانية لتحقيق الانسجام الاجتماعي، والنمو الاقتصادي، مع أولوية المحافظة على التراث الثقافي والحضاري للعاصمة، وحماية وإعادة تطوير التراث الطبيعي المتمثّل بالغوطتين.

وحول تقسيم المدينة إلى مناطق دون وجود مخطط شامل للمدينة، أكد د. علي ضرورة الاستناد لمراجعة توجهات دراسة دمشق الكبرى، والدراسات الإقليمية، والإطار الوطني لوضع الدراسات التخطيطية لمناطق المدينة بشكل متوازن وشامل ومستدام، أو سنخاطر بخلق مناطق منفصلة اجتماعياً لن تساعد بمعالجة مسببات الأزمة أو نتائجها.

وحول التفكير ببناء أبراج من 60 إلى 70 طابقاً ضمن البساتين، وتجاهل أثر هذا الارتفاع بصرياً وبيئياً، يقول: إن التكثيف العمراني ضمن مناطق المخططات هو من أولويات التخطيط الحضري الحديث، وبحالة البناء البرجي لابد من وجود دراسات الجدوى الاقتصادية، وتوفر التشريعات البلدية، والكودات التي تؤمن عملية الاستثمار والتخديم والصيانة مستقبلاً، كما أنه قبل اتخاذ القرار بهكذا حلول، أعيد التأكيد على أولوية وجود تفعيل التخطيط الإقليمي، والإطار الوطني لاستعادة نوع من التوازن المكاني بين مختلف المحافظات والمناطق، والذي كان إلى حد ما قائماً قبل سنوات الأزمة، والسعي لدفع التنمية الحضرية باتجاه المناطق التي لم تشهد عملية التنمية الحضرية فيها دعماً كافياً، وعانت لسنوات خلال الأزمة، والحيلولة دون تكريس تركز النمو في مناطق معينة.

أما بالنسبة لمناطق البساتين، فلا يمكن على الإطلاق التضحية بما تبقى منها، ولابد من عملية مراجعة فعالة سريعة لوثائق الدراسة التخطيطية لريف دمشق التي قامت بها الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية، والتوجهات المتعلقة بدمشق الكبرى، وفق الإطار الوطني الذي وضعته هيئة التخطيط الإقليمي لإقرار نظام صارم لحماية البيئة الطبيعية في دمشق وريفها، والحيلولة دون إقامة حلول مجتزأة وعشوائية.

ويرى الدكتور عرفان أن التخطيط المثالي يركز على الإنسان أولاً، ثم المكان والموارد، كما لا يمكن تحقيق عملية تخطيط دون تأمين وتفعيل المشاركة الاجتماعية العامة في صياغة وتوجيه الأفكار التخطيطية، ويعتبر أن حجر الزاوية في التوسع لعملية التخطيط الناجحة يستند بشكل أساسي إلى استعادة الحقوق القانونية للمواطنين في المساكن والأراضي والممتلكات، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، وتأمين التعويضات العادلة، فالتخطيط لن يكون مثالياً إن لم يكن قابلاً للتنفيذ من خلال موارد مالية، وأطر قانونية، ومؤسساتية، ورضى شعبي.

معهد التخطيط الإقليمي

أشارت الدكتورة ريدة ديب، معاونة مدير معهد التخطيط الإقليمي، إلى أن هيئة التخطيط الإقليمي عملت على إصدار المسودة الأولى للإطار الوطني عام 2012، إلا أنه ونتيجة الأحداث تباطأ العمل، وتوقف تصديق الإطار الوطني، وأصبح من الملح تحديثه، كما أن هناك متغيرات إدارية طرأت كتبعية الهيئة لوزارة الأشغال، وهو ما حدّ من سلطة عملها في رسم نهج تنموي عام، وربطها مع باقي الجهات المعنية، وشددت الدكتورة ديب على أنه لا يمكن البدء بإعادة الإعمار دون النهج التخطيطي الشمولي، وقد لاحظت رئاسة الحكومة ذلك فوجهت إلى إعداد المسودة الأولى بالتعاون مع المعهد العالي، وهيئة التخطيط الإقليمي، وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، وعدد من الخبراء.

وترى د. ريدة ديب أن دمشق كأقدم عاصمة مأهولة مهددة بالخروج من لائحة التراث العالمي إذا لم يتم التعامل معها كممتلكات حقيقية، ومن الضروري الحفاظ على الهوية العمرانية لها في ظل التداخلات العمرانية التي تجري على أرضها، وفي ظل القوانين والتخطيط، لذلك من الضروري وضع شراكات بين الجهات التنفيذية، والإدارية، والجهات الأكاديمية، أي أن تتعاون الحكومة على إحداث شراكة بين الأكاديميين والتنفيذيين، حيث يمكن إنقاذ المدينة.

 

أوراقهم تؤكد خللهم!

بناء على توجيه المحافظ السابق، يرد مدير التخطيط والتنظيم العمراني في المحافظة، المهندس إبراهيم دياب على تساؤلاتنا مبرراً الاعتماد على المخططات الإفرادية بعدم وجود مخطط شامل للمدينة، مؤكداً أن دراسة مشروع المصور العام لدمشق تمت من فريق “خطيب وعلمي” حتى نهاية المرحلة الثالثة، ولكن لم يتم استلام تقرير المرحلة الثالثة بشكل نهائي، وتم تشكيل لجنة من المحافظة، وجامعة دمشق، وهيئة التخطيط الإقليمي، ووزارة الإدارة المحلية، مهمتها تقييم المراحل المستلمة من الدراسة، وتحديد متطلبات المرحلة المقبلة، واقتراح خطة عمل لمتابعة إنجاز المصور العام. وحول الدراسات التخطيطية والتنظيمية التفصيلية لمناطق المخالفات الجماعية، والتوسع، ومناطق التطوير بمحافظة دمشق المقترحة دراستها بطريقة التعاقد المباشر مع جهات فنية وعلمية، أكد أنه تم الإعلان عن جزء من هذه المناطق، ورغم أن هناك حاجة ملحة لدراسة مناطق أخرى كالدويلعة، والطبالة، ومعربا، والدحاديل، ونهر عيشة، إلا أنه لم يتم التعاقد عليها، في حين أن مناطق متطورة مثل شارع فؤاد الأول، وغرب الحمرا، والحلبوني، والشعلان، وما بين 29 أيار وشارع العابد وعين الكرش وساروجا، مستلمة وتتطلب التدقيق وفق رؤية المصور العام، أما منطقة قابون صناعي، وبرزة، فقد تم التريث بأعمال دراستها وفق طلب المحافظة، وبعد ذلك طلب الدارس فسخ العقد، وصدر الكتاب بذلك.

وأكد المهندس دياب أنه بموجب كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 7906/1 تاريخ 27/6/2018، بخصوص الإجراءات المتخذة لإعداد المخططات التنظيمية والعمرانية لكل من مناطق القابون، وبرزة، وجوبر، ومخيم اليرموك، فقد تم تكليف مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية بدراسة مناطق جوبر، والقابون، وبرزة، والمصور 103 توسع القدم، واللافت أن مؤسسة الإنشاءات تعتذر عن التعاقد مع دارس المصور 102، ولذلك ستقوم المحافظة بالتعاقد مع الدارس عوضاً عنها، على أن تتم الدراسات بالكامل خلال عام واحد، وعلى مراحل، مع إعطاء الأولوية لمنطقة القابون صناعي، ثم جوبر، وتتمة القابون وبرزة، وشارع 29 أيار، وشارع العابد، وعين كرش، ومحيطها الحيوي.

وكلّفت وزارة الإدارة المحلية محافظة دمشق بإعداد مشروع قرار يتعلق بإعادة تبعية مخيم اليرموك إلى محافظة دمشق، وإعداد المخطط التنظيمي اللازم له، وذلك لوجود قرار صادر عن القيادة القطرية لعام 1971 يبقي على تبعية مخيم اليرموك للجنة محلية تتبع إلى وزارة الإدارة المحلية مباشرة.

ويشير المهندس دياب إلى أنه تم تكليف نقابة المهندسين بالمناطق التي تحتاج إلى دراسات تنظيمية وفق الأولويات: نهر عيشة، وتطوير الزاهرة، والتضامن، ودف الشوك، ودويلعة، والطبالة، ومخالفات دمر، وجبل الرز، ومزة 86، واستملاك قاسيون، واستملاك المعضمية.

إنهاك ما يميز دمشق

أما المهندس هشام أبو عياش فيرى أن سمة دمشق هي بردى، والفيجة، والغوطة، وقاسيون، ولولاها لم تكن دمشق إلا مناطق من البادية، ومحيط دمشق حتى حمص مناطق جرداء صخرية صالحة للعمران، لماذا لم يتم العمران عليها وتوجد على سفوح التلال القريبة من قاسيون أرضية مناسبة للتخطيط والعمران؟ ولماذا لم يقم مهندس عمارة واحد، وعددهم بعشرات الألوف، باستخدام الصور الفضائية بشكل سليم؟ وما فائدة العلم والجامعات الكثيرة والبعثات العلمية إذا كان العمران يحدث بشكل عشوائي؟!.

ويضيف المهندس أبو عياش: إن سياسة الحكومة القائمة على الاستملاك والبرامج التي تركز على الدعايات التجارية فاقمت الخلل!.

تخطيط مفقود

بماذا تبرر المحافظة هذه الفوضى في مشاريعها التنظيمية والعمرانية؟ وهل ما قامت به مبرر؟ ما الذي حدث ويحدث ويخطط له في العاصمة الأقدم في التاريخ؟!.. كيف نقبل تشكيل لجنة بتاريخ 4/5/2018 مهمتها تقييم المراحل المستلمة من المخطط التنظيمي، واقتراح خطة عمل متابعة، ومعظم المشاريع لم يتم التعاقد على دراستها أصلاً؟!.

فبتاريخ 27/5/2018، كُلّفت الإنشاءات العسكرية بدراسة جوبر، والقابون، وبرزة، وتوسع القدم، والقابون صناعي، وبتاريخ 10/6/2018، تكلّف نقابة المهندسين بدراسة نهر عيشة، وتطوير الزاهرة، وبقية المناطق، ونسأل: أين هي الخطة المفترض تواجدها في كل من هيئة التخطيط والتعاون الدولي، ومحافظة دمشق، وهيئة التخطيط الإقليمي، وهي في حالة سبات حالياً على الرغم من أهمية دورها، لكن إدارتها الحالية أضعف من حجم المسؤولية؟ والأهم من كل ذلك، أين الحكومة مما يحدث في تخطيط دمشق؟ وهل المحافظة جهة مستقلة إدارياً حتى لا ترجع إلى وزارة أو هيئة؟.

الأمر خطير، والخطأ فادح وكبير، ويجب الالتفات إلى أهمية تخطيط دمشق في ظل وجوب المحافظة عليها كأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، وآثارها لا يمكن المساس بها، لأن دمشق مسجلة على لائحة التراث الإنساني، وما يحدث يهدد هذا التسجيل؟!.

ابتسام مغربي