الصفحة الاولىصحيفة البعث

آليات عمل جديدة لهيئة الاستثمار تبسّط الإجراءات وتحد من الروتين

دمشق- البعث:

تمخض اللقاء التفاعلي الاستثماري أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء عن حل المشكلات التي تعترض عمل المستثمرين، عبر توجيه مندوب الوزارة ذات الصلة بأن يكون الحلقة الوسيطة المسؤولة عن متابعة أية مشكلة وتذليلها، وذلك بعد أن عرضت مجموعة من المستثمرين، في الأربعاء الاستثماري الثالث، قضاياها الواردة إلى هيئة الاستثمار.

وجدّد رئيس الوزراء تأكيده أنه من خلال الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص ستعالج أغلب المشكلات التي تعترض عمل المستثمرين، وإيجاد الحلول لها، ومن خلال تفعيل آليات عمل جديدة للهيئة سيتمّ اختزال المراحل، وتبسيط الإجراءات، والحد من الروتين واللامركزية، وتابع: سيتمّ تحديد صلاحيات المندوب من قبل الوزارة لاختصار الزمن والكلفة وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى المكونات الأخرى التي يتم العمل عليها بالتوازي لتوفير بيئة استثمارية جاذبة.

من جهته أشار رئيس هيئة الاستثمار مدين دياب إلى أهمية إصدار الدليل الإجرائي الموحّد لهيئة الاستثمار لتسريع العملية الاستثمارية ودفع العجلة الاقتصادية، إضافة إلى تفعيل آلية عمل النافذة الواحدة.

وطرح خلال اللقاء مشكلات عدّة، منها ما تمّ حله مباشرة، ومنها ما يخالف حلها القوانين والإجراءات المعمول بها، لكن تمّ إيجاد آليات بديلة لاستمرارية الإنتاج، وأهم القضايا التي وجّه رئيس المجلس بحلها مشكلة 17 مشروعاً لمجموعة من المستثمرين تمتد على مساحة 50 كم في منطقة اللجاة ونشاطها في مجال تربية الأبقار والأغنام والدواجن، وهذه المشروعات كانت منفّذة بالكامل وحاصلة على تراخيص زراعية نهائية، إلا أنها تعرّضت للسرقة والنهب على يد المجموعات الإرهابية المسلحة، ما أخرجها عن الخدمة، وبقي عدد قليل من هذه المشروعات.

وطالب المستثمرون بدعم هذه المنطقة عبر منح قروض متدنية مع فترة سماح محدّدة لحين الإقلاع بالعمل، واستكمال مشروع إنارة منجز بنسبة 30 بالمئة، وإنعاش العمل في هذه المشروعات لرفع مستوى معيشة العائلات التي تعمل فيها.

وفي هذا السياق وجّه رئيس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل من الوزارات المعنية وهيئة الاستثمار لزيارة أرض المشروع ودراسة احتياجاته خلال أسبوع فقط، وبناء على تقرير مجموعة العمل والتراخيص المقدّمة من أصحاب المشاريع المتوقّفة تمنح القروض الزراعية اللازمة، وتستكمل حاجتها من البنى التحتية، مع المتابعة المستمرة لتأمين هذه الخدمات ريثما يتمّ إقلاع المشروعات من جديد وتعود إلى الإنتاج.

مشكلة أخرى عرضها مستثمر لمشروع معالجة فحم الكوك البترولي في حماة لأسباب مالية تتعلّق بطلب تمويل كاف لاستكمال التنفيذ، على اعتبار أن المصرف الصناعي لا يموّل كامل حاجة المشروع، وتمّ التوجيه لحل المشكلة بإيجاد بديل عبر الاقتراض من المصرف التجاري.

وعرض مستثمر لمشروع إنتاج الأدوية البشرية ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية في طرطوس مشكلته المتعلقة بانتهاء المدة اللازمة للبدء بخط إنتاج نوعي تطبيقاً لتعميم وزارة الصحة في هذا المجال، وتمّ التنسيق مع مندوب وزارة الصحة لحل المشكلة عبر متابعات إجرائية محددة.

ومن المشروعات المعروضة مشروع لصناعة الخيش البلاستيكي والعادي المطبوع والمصنّع في حماة للسماح له باستيراد آلات ومعدات وخطوط إنتاج جديدة بدل موجودات المشروع التي تعرّضت للحريق على يد المجموعات الإرهابية المسلحة، على أن تحل مشكلاته بالتواصل مع مديرية الاستثمار الخاص في وزارة الصناعة، ومشروع لصناعة المقبلات الغذائية في صحنايا بريف دمشق، وتأمين المياه اللازمة للإنتاج، وإعادة إحياء مشروع لتربية الدواجن باللاذقية تعرّض للحريق، وتوفير التمويل اللازم لذلك من خلال الاقتراض من المصرف الزراعي وفق الضمانات والقوانين المرعية.