الصفحة الاولىصحيفة البعث

نظام أردوغان اعتقل 500 ألف تركي منذ 2016

 

أقر وزير داخلية النظام التركي سليمان صويلو باعتقال أكثر من نصف مليون شخص منذ محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا منتصف عام 2016، وقال: إن إجمالي من تمّ التحقيق معهم على خلفية الانقلاب بلغ 500650 شخصاً، فيما بلغ عدد السجناء من هؤلاء 30947، بينما صدرت مذكرات اعتقال بحق 22 ألف شخص.
وفي حديثه عن الحملات القائمة داخل وزارة الداخلية، قال صويلو: إنه حتى الآن تمّ فصل 38 ألفاً و578 من العاملين بالوزارة، وإبعاد 5 آلاف و679 آخرين عن مناصبهم، مشيراً إلى حبس جزء من المفصولين، من بينهم 11 ألف عنصر أمن و4 آلاف و159 من قوات الدرك و348 من قوات خفر السواحل.
وكشفت وزارة العدل التابعة لنظام أردوغان في وقت سابق أن عدد المواطنين الذين خضعوا للملاحقة القضائية منذ تموز 2016 بتهمة ارتباطهم بحركة الداعية التركي فتح الله غولن، الذي يلقي رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بمسؤولية محاولة الانقلاب عليه، تجاوز النصف مليون شخص، مشيرة إلى أن 2060 شخصاً من هؤلاء من القصر.
ورغم أن القانون التركي يمنع سجن النساء مع أولادهن الصغار، فإنه يوجد في السجون التركية أكثر من 700 طفل مرافقين لأمهاتهم المعتقلات على خلفية صلتهن المزعومة بغولن.
يأتي ذلك فيما طردت سلطات النظام التركي صحفيين ألمانيين بعد رفضها إعطاءهما تصاريح عمل دون إبداء الأسباب، في خطوة أثارت استياء الحكومة الألمانية، وأكد الصحفيان، وهما يورغ براسي رئيس مكتب تلفزيون زي دي إف العام في اسطنبول وتوماس سيبرت مراسل صحيفة تاغس شبيغل الألمانية في مؤتمر صحفي عقداه في اسطنبول قبيل مغادرتهما أن النظام التركي يحاول إسكات الإعلام الدولي.
وقال براسي: “إن الحكومة التركية تمكّنت إلى حد ما من إسكات الإعلام المحلي، والآن تحاول إسكات الإعلام الدولي”، مضيفاً: “ما سنفعله هو مواصلة إعداد التقارير حول قضايا تركية، لكن من خارج تركيا”، فيما قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديباهر: إن القرار بحق الصحفيين غير مفهوم.
وكان تقرير لمفوضية الصحفيين الأحرار أشار في وقت سابق إلى أن النظام التركي حاكم 521 صحفياً خلال عام 2018، وأصدر أحكام سجن بحق 112 صحفياً، فيما تمّ اعتقال 141 صحفياً خلال العام ذاته.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق عبد اللطيف شنار أن أردوغان أسهم في انتشار الإرهاب بالمنطقة من خلال دعمه للتنظيمات الإرهابية في سورية، وقال: إن أردوغان بات يشكل خطراً على الجميع، مشيراً إلى أنه يقوم بترهيب معارضي سياساته من خلال وصفهم بالخونة والإرهابيين، وبيّن أن استطلاعات الرأي تؤكد تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتابع: “إذا لم يقم أردوغان بأي عملية تزوير خلال الانتخابات البلدية نهاية الشهر الجاري فإنه سيخسر في العديد من المدن الكبيرة، وخاصة اسطنبول وأنقرة، وهو ما سيؤدي إلى انهيار أردوغان عصبياً ونفسياً”، وأوضح أن تركيا على وشك الإفلاس المالي نتيجة سياسات أردوغان الفاشلة داخلياً وخارجياً.