ترميم المدارس أولوية و”الإلكترونية” طموح قائم التربية تسرع عمليات التأهيل لاستيعاب نحو 500 ألف طالب العام القادم

 

تدرك وزارة التربية ضرورة ترميم المدارس المتضررة مع عودة الِأمن والأمان إلى أغلب المحافظات، وعودة الأهالي إلى مناطقهم وقراهم الِأمر الذي يشكل ضغطاً على المدارس، حيث تشير توقعات تربوية أن يصل عدد الطلاب في بداية العام القادم إلى أكثر من 500 ألف طالب وطالبة بزيادة 100ألف طالب وطالبة عن العام الحالي؛ ما جعل وزارة التربية تضع إعادة تأهيل وترميم المدارس في مقدمة أولوياتها.
ويوضح وزير التربية عماد العزب أن الوزارة تحرص على استقطاب جميع الطلاب في المدارس من دون استثناء، والعمل على التشبيك مع الجهات المعنية لمتابعة عمليات الترميم وتأهيلها في المناطق المحررة حيث التحق مع بداية العام الدراسي الحالي ما يزيد عن /250/ ألف طالب؛ الأمر الذي يتطلب متابعة ترميم المدارس وتأهيلها في المناطق الآمنة لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة، وأهمية دعم هذا الجانب بعد خروج أكثر من /9/ آلاف مدرسة عن الخدمة نتيجة الممارسات الإرهابية لقطاع التعليم، مشيراً إلى وجوب وضع شروط وأسس لتفعيل موضوع ترميم المدارس وتأهيلها، لتنعكس إيجاباً على جودة الأداء؛ والتوسع بالترميم بهدف استقطاب أعداد جديدة من الطلاب العائدين إلى مناطقهم وقراهم.

تلافي الثغرات
وأكد وزير التربية في تصريح لـ”البعث” بعد اجتماعه مع غرفة تجارة ريف دمشق على إعادة الترميم بأسرع وقت ممكن لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، حيث تم ترميم 516 مدرسة مع بداية العام الدراسي الحالي، كما يجري العمل على ترميم المدارس المدمرة كلياً أو جزئياً بمساعدة الجهات كافة، منوهاً بكل جهد وتعاون من أجل مساعدة الطلاب على العودة إلى المدارس ولاسيما أن افتتاح مدرسة يعني فتح أبواب لنشر العلم والثقافة، وأي مساعدة تقدم تشكل نقطة تحول، داعياً الجميع للمساهمة من خلال مبادرات تسهم في إعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
ولفت وزير التربية إلى أهمية الزيارات الميدانية لواقع المدارس لتلافي أي ثغرات في العمل، مع ضرورة رفدها بالمستلزمات اللازمة والتجهيزات الإلكترونية.
وحول إجراءات وزارة التربية للعام الحالي أوضح مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية عبد الكريم خضر أن الوزارة تعمل على إتمام الإجراءات الحكومية لتأهيل المدارس على الخطة الاستثمارية، وبانتظار إقرار الخطة الإسعافية لعام /2019/، أما المنظمات فقد قامت بتأهيل /14/ مدرسة، مشيراً إلى الإجراءات التنفيذية لخطة الوزارة وذلك بالقيام بمسح دوري وشامل (كل ثلاثة أشهر) لواقع المدارس المتضررة في كل المحافظات، مع وضع خطة لترميم المدارس وفق الأولويات لعودة المواطنين إلى مناطقهم، إضافة إلى رصد أعداد المدارس التي يمكن ترميمها في عام 2019 في كل محافظة بالإمكانات المتاحة.
ولفت خضر إلى زيادة الدعم الحكومي بتوفير اعتمادات جديدة لترميم المدارس، بمقدار/ 1000/ مدرسة سنوياً، وتزويد المدارس التي تسمح مساحاتها بغرف صفية مسبقة الصنع، مع الوقوف على واقع العمل ميدانياً وتقييم نسب الإنجاز كل ثلاثة أشهر.
إلكترونية عن بعد
ولن تكتفي وزارة التربية بإعادة الترميم إنشائياً، بل تصر على استكمال العمل في بعض المدارس بمجالات أخرى كالمدرسة الإلكترونية على غرار الجامعة الافتراضية، حيث تنتظر التربية الانتهاء من تطوير المناهج والوصول إلى الاستقرار قبل البدء بتحويله إلى منهاج إلكتروني تفاعلي، علماً أن الحصول على منهاج إلكتروني تفاعلي مرتفع جداً، وبحاجة إلى خبرات تربوية تقنية، ويوضح مدير المعلوماتية في وزارة التربية الدكتور ياسر نوح أن مرسوم المدرسة الإلكترونية السورية يهدف إلى توفر المدرسة إلكترونياً عن بعد بجميع مستلزماته للمراحل الدراسية من الصف الأول الأساسي حتى نهاية المرحلة الثانوية وفق السياسة التربوية العامة في الوزارة والأنظمة فيها، من خلال استخدام أحدث الوسائل التقنية وتوفير المكتبة الرلكترونية والخدمات الطلابية الإلكترونية، والدعم التقني المباشر من خلال مراكز النفاذ التعليمية، والعمل على استحداث قاعدة بيانات ومعلومات محدثة باستمرار ،إضافة إلى تنفيذ المنهاج الرسمي السوري للتعليم العام كلياً أو جزئياً وبجميع مواده باستخدام تقانات المعلومات والتعليم عن بعد، وتحديثه باستمرار بالتعاون مع الوزارة؛ وذلك بغرض تدريسه عن طريق شبكات المعلومات أو في مراكز النفاذ وفق الحاجة التي تحددها الوزارة.

خدمات طلابية
وبين نوح أن المدرسة الإلكترونية تقدم خدمات إدارية لطلاب المدرسة لتوجيههم وإرشادهم وتسجيلهم في جميع المراحل والمستويات التعليمية، وإدارة عمليات التقييم والامتحانات المدرسية بما يضبط عملية نجاحهم من صف إلى أعلى وتحضيرهم لامتحانات الشهادات العامة، مع تقديم خدمات الدعم العلمي والتقني لطلاب المدرسة بوساطة فريق من الأساتذة والخبراء من خلال مراكز النفاذ، مشيراً إلى توفر المدرسة تدريساً لمنهاج الفئة ب المنصوص عليه في قانون التعليم الإلزامي رقم 7 تاريخ 22-2-2012م بجميع مستوياته، وإجراء اختبارات للتلاميذ الذين يمتلكون قدرات عقلية عالية تمكنهم من الانتقال إلى صف أعلى بفترة زمنية قصيرة، كما توفر دورات تدريبية وتعليمية وتدريسية، وأي إجراء يخدم العملية التربوية والتعليمية.
ولفت نوح إلى أن وزارة التربية تطمح بتطبيق المدرسة الإلكترونية لما لتقانة المعلومات والاتصالات في تحسين للعملية التربوية والتعليمية لتكون هناك خطة مدروسة ومنظمة بالتوازي مع تأهيل وترميم المدارس انطلاقاً من أن الحكومة ماضية في عملية إعادة إعمار المدارس لقناعتها بأن التعليم حق لكل طفل.
والجدير ذكره أن وزارة التربية قامت في عام 2018 بتأهيل /2173/ مدرسة على الخطة الاستثمارية والإسعافية ضماناً لسير العملية التربوية في المحافظات عدا إدلب، كما قامت بتأهيل /274/ مدرسة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف في كافة محافظات القطر، أما باقي المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية فقد عملت في المحافظات كافة عدا طرطوس وإدلب حيث أهلت /289/ مدرسة.
علي حسون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى