أردوغان يناور لتهريب ملفات سرية حول فساده

 

يتجه حزب “العدالة والتنمية” المحافظ للتسليم بنتائج الانتخابات البلدية في اسطنبول بعدما أصر على إعادة فرز الأصوات والتشكيك في نتائجها، التي أظهرت فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري (أبرز أحزاب المعارضة) أكرم إمام أوغلو، لكن الأخير أشار أيضاً إلى أن لجوء حزب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إلى عملية إعادة فرز الأصوات يستهدف تهريب ملفات سرية حول عمليات اختلاس محتملة في البلدية.
وينهي فوز المعارضة ببلدتي أنقرة واسطنبول 16 عاما من سيطرة حزب العدالة والتنمية على أهم مدينتين وسط تعتيم حول الصفقات العمومية التي عقدها الحزب المحافظ، ووسط شكوك حول حدوث اختلاسات بناء على شواهد سابقة منها تلك التي تعلقت بفضيحة فساد مالي في 2013 وطالت عدد من المقربين من أردوغان بمن فيهم عائلة الأخير.
وأعلن عمر جيليك، الذي طعن بنتائج الانتخابات البلدية بعدما خسر رئاسة بلديتي اسطنبول وأنقرة، أن “العدالة” سيحترم النتائج التي ستعلن بعد إعادة فرز الأصوات المتواصلة حالياً بغض النظر عن هوية الفائز، بعد أن استغرقت عملية الفرز عدة ايام وهي كافية على الأرجح لإتلاف أو تهريب الملفات السرّية.
وبحسب النتائج الأولية للانتخابات البلدية التي جرت الأحد الماضي، انتزعت المعارضة بلدية أنقرة من حزب العدالة والتنمية، وفازت كذلك ببلدية اسطنبول بفارق ضئيل، لكن حزب أردوغان الذي ندد بـ”مخالفات صارخة”، طلب إعادة فرز الأصوات في معظم أحياء المدينتين.
وفي اسطنبول، يضيق الفارق بين المرشحين مع تأكيد المعارضة السبت أنها تحافظ على تقدمها بفارق 18 ألف صوت، بعد إعادة فرز نصف صناديق الاقتراع، مقابل فارق بـ25 ألف صوت قبل إعادة الفرز.
إلى ذلك أكد زعيم حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض سزائي تاماللي أن أردوغان مستمر في سياساته العدائية والمناقضة لأبسط معايير الديمقراطية في البلاد.
وقال تاماللي في حديث تلفزيوني إن “إرهاب الدولة الذي يمارسه أردوغان ما زال مستمرا ضد المواطنين في جنوب شرق البلاد”، مشيرا إلى أن رئيس النظام التركي استنفر جميع إمكانياته وشن حملة إرهاب شنيعة لمنع حزب الشعوب الديمقراطي من تحقيق أي انتصار إلا أنه فشل في ذلك وفاز مرشحو الحزب في 8 ولايات و64 قضاء، وأضاف: “يبدو إن أردوغان لم ولن يكتفي بذلك فهو مستمر في إرهابنا لمنعنا من العمل كما أن الهيئة العليا للانتخابات التي وافقت على طعون حزب العدالة والتنمية في اسطنبول وأنقرة وجميع أنحاء تركيا رفضت جميع طعوننا في عدد كبير من المدن والأقضية التي فاز فيها مرشحو العدالة والتنمية والحركة القومية بالتزوير وبفارق أصوات قليل وأحيانا بين 3 إلى 4 أصوات”.
وكان أردوغان تلقى صفعة قوية جراء خسارة حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في أكبر مدينتين تركيتين هما اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى ما يعكس توجه الناخبين الأتراك لمعاقبة أردوغان وحزبه جراء سياساته الفاشلة داخليا وخارجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى