وفهمكم كفاية..!؟

 

من بعد منتصف الشهر الثاني عشر من عام 2017، وحتى ما قبل منتصف نيسان الحالي عام 2019، أكثر من ستة عشر شهراً..

هذه هي المدة التي احتاجها القرار رقم 77 كي يدخل حيز التنفيذ، وهو القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 20 – 12 – 2017، وأجاز بموجبه للجهة المختصة بالترخيص الإداري – وبقرار منها – منح المنشآت القائمة والمستثمرة غير الحاصلة على الترخيص الإداري قبل تاريخ صدور هذا القرار، إذناً بمزاولة نشاطها بشكل مؤقت لمدة سنتين..!

فقبل أيام ( 13 نيسان الجاري )، أعلن المجلس عن منح الترخيص الإداري للمنشآت المشمولة به، وفقاً للشروط والالتزامات التي تضمنها القرار المذكور…

وكما كان هناك تصريح لوزير الصناعة المهندس أحمد الحمو آنذاك حول أهمية القرار، كان لمجلس وزرائنا التصريح نفسه، وهو: تسهيل لأعمال الصناعيين، وتشغيل منشآتهم، وإعادة دوران عجلة إنتاجها، ودعم المنتج المحلي والصناعات الوطنية؛ ما يسهم في توفير فرص عمل وزيادة الإنتاج الصناعي والاقتصاد الوطني.

وهنا لنا وقفة اقتضتها الضرورة، بقدر ما اقتضتها أهمية القرار، مع مراعاتنا أن الظرفية والمكانية لمبررات صدوره ولو كان فيها ما فيها من محظورات تتجاوز ضرورات، ومنها مثلاً منهج الترخيص بالأخطار التي لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة والبيئة والسلامة والأمن، وكذلك تأمين البنى الأساسية من مراكز تحويل كهرباء، ومياه وغيرها..، حيث إن مثل هكذا اشتراطات هي وعلى الرغم من أن تحقيقها غاية في الأهمية، إلاَّ أنها لم تكن مطبقة مطلقاً حتى ما قبل الأزمة، وما تسمى منشآت “اقتصاد الظل” يشهد على كلامنا؛ فما بالكم بعد نحو ثماني سنوات منها..!؟

مع ذلك لا يسعنا إلاَّ التَّسليم تماشياً مع قول: “مكره أخاك لا بطل”، لكن لا يجب أن يغيب عن بال أصحاب السماح والمنع، ضرورة متابعة مراقبة الوحدات الإدارية التي كانت “سكتت” سابقاً وكثيراً، عن مخالفات تلك المنشآت على حساب أساسيات رئيسية للتجمعات السكنية والسكانية.. كي لا يتكرر السكوت ذاته الذي يتلبسه الفساد من “ساسه لرأسه”..!؟

ولأن حكومتنا مجبورة “موضوعياً”، فهي مجبورة بالمثل، أن تتحصَّل من القرار على أكبر فائدة منه، وبأقل الآثار السلبية لوجود تلك المنشآت في التجمعات العمرانية السكنية.. وإلاَّ انطبق علينا المثل القائل: “مربح جحا بالبيضات”، وفهمكم كفاية..!؟

قسيم دحدل

Qassim1965@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *