شركات الشحن تعترض على إلزامها بالانتساب للاتحاد تعدديـــــة الجهــــات والرســــوم المفروضـــة تثقــل كاهلها… والمعنيـــون “يلومـــون بعضهــــم”

دمشق – ريم ربيع

لم تختلف مطالبات أصحاب شركات الشحن خلال ندوة الأربعاء التجاري عما كانت عليه من تخفيض الرسوم ومنح التراخيص وتسهيلات الاستيراد، إلا أن مشاكلهم حضرت وغابت الحلول؛ فكل جهة تدافع عن نفسها وتحمل بقية الجهات مسؤولية الأخطاء سواء اتحاد شركات الشحن أو وزارة النقل أو الجمارك، ورغم أن رئيس اتحاد شركات شحن البضائع صالح كيشور حضر ليسجل الشكاوى وينقلها للجهة المسؤولة إلا أنه فوجئ بأن معظم الشكاوى كانت على الاتحاد لإلزام الشركات بالانتساب إليه وتسديد الرسوم..!

مطالبات

من جهته عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد طالب ضيوفه بإعطاء أجوبة مقنعة على ما قدمه لهم شكاوى شركات الشحن واعتراضات أصحابها انطلاقاً من إلزامهم بالتسجيل في الاتحاد وما يترتب عليه من أعباء مالية إضافية، إلى جانب الزيادة غير المنطقية على رسوم الطرود لتتجاوز 11 مليون ليرة، لافتاً إلى توقيف منح تراخيص لمكاتب الشحن في دمشق القديمة؛ مما يشل حركة الشحن باعتبار معظم المكاتب متموضعة في تلك المنطقة، ونقل الجلاد مطالبات شركات الشحن بأن تكون البوليصة الداخلية مجانية ولا تزيد من الأعباء على الشركات.

اعتراضات

رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي صالح كيشور تقبّل جميع الاعترضات، إلا أنه سجلها بدوره لينقلها إلى الجهات المعنية بحلها لكون الاتحاد يعاني من ذات المشاكل حسب وصفه، مؤكداً أنه من غير المقبول زيادة رسوم الطرود من مليون ليرة لـ12 مليوناً، وأبدى كيشور استياءه من الرسوم التي يتقاضاها اتحاد المصدرين من شركات الشحن بلا مبرر والمقدرة بـ12 ألف ليرة، كما حمّل الجهات المشرعة أو المانحة المسؤولية بتأخير إصدار البوليصة حتى الآن، مؤكداً أنها غير مكلفة وتحفظ حقوق المنتج من المصدر للمستهلك.

تفاؤل

مدير النقل الطرقي في وزارة النقل محمود أسعد أوضح أن الوزارة نظمت الشركات عبر قانون نقل البضائع الذي أصبح في مجلس الشعب، متفائلاً أن القانون الجديد سيغير ويطور آلية العمل بشكل كلي، لافتاً إلى استجابة الوزارة لمطالبات الشركات، وفتح المجال لاستيراد شاحنات مستعملة، ما دفع بكيشور لتوجيه اللوم للجمارك والرسوم المرتفعة التي تتقاضاها على كل شاحنة رغم الحاجة الكبيرة لسيارات النقل في إعادة الإعمار بعد تدمير 60% من الأسطول السوري، وطالب كيشور بالسماح لشركات الشحن باستيراد الوقود أسوة بغرف الصناعة كون المخصصات قليلة جداً، إلا أن الجلاد فضّل تأمين الوقود بالسعر المدعوم عن طريق الحكومة حتى لا نفقد الميزة التصديرية للمنتج وترتفع أسعار نقله بشكل كبير.

دفاع عن النفس

وبعد أن طال الجمارك اعتراضات عدة كان لابد لها من الدفاع عن نفسها، حيث أوضح كل من مدير مديرية مكتب الجمارك محمد الحج ومدير الشؤون الجمركية في مديرية الجمارك باسل الصالح أن رسم السيارة الشاحنة 20% من سعرها فقط، والباقي رسوم لجهات أخرى كالنقل والتصديق القنصلي وغيرها. وأيد الجلاد مطالب أصحاب شركات الشحن باستثنائهم وعدم معاملتهم كشركات نقل، وإلزامهم بالانتساب والرسوم مؤكداً أن 80-85% من التصدير يعتمد على منتجات حرفية وطرود صغيرة، ولا يمكن قطع الحلقة التي يعمل بها السوق حالياً، مطالباً بالتأني في وضع هذه الشركات وعدم فرض رسوم إضافية عليها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *