الصفحة الاخيرةصحيفة البعث

أوبرا وينفري.. حكاية شغف بالحياة

 

أكبر مغامرة يمكنك أن تمر بها هي أن تحيا الحياة التي تحلم بها، هذه إحدى أهم المقولات التي تؤمن بها أوبرا وينفري التي تعتبر واحدة من أهم مقدمي البرامج الحوارية في العالم، إذ استطاعت  تجاوز عقدة الماضي لتكون من أنجح نساء العالم، ففي حيّ فقير ولدت طفلةٌ لمراهقين أقاما علاقةً غير شرعية ثم انفصلا، عاشت بعدها الطفلة مع جدتها وتعرضت لسخرية الأطفال بسبب ملابسها المصنوعة من أكياس البطاطا، أدمنت أوبرا على تعاطي المخدرات بعد اغتصابها من قبل أحد أقاربها ونتيجةً لذلك حملت بطفلها الأول والأخير الذي توفي وتزامن موته فقدانها القدرة على إنجاب الأطفال طوال حياتها، بعدها لم تستطع والدتها السيطرة عليها فأدخلتها إلى مركز للتأهيل ومن ثم قام والدها بتعليمها وتأديبها بشكلٍ صارمٍ جداً لتعود إلى طريق الصواب، ورغم كل معاناتها التي مرت بها إلّا أنها استطاعت أن تكون من أكثر الطلاب تفوقاً وبالتالي حصلت على منحةٍ دراسية مكنتها من نيل شهادة البكالوريوس في الفنون المسرحية، ثم حازت أثناء دراستها على لقب “SS BLACK TINNESSEE” بدأت أوبرا وينفري حياتها المهنية كمراسلة في إحدى القنوات الإذاعية بعمرٍ صغيرٍ ولكنها عانت من الفشل في البداية، فقام منتج الأخبار بفصلها من العمل عندما أخرجته عن طوره كونها عاطفية جداً في نقل الأخبار وعدم التفاتها إلى ملاحظاته، ورغم فشلها المتكرر لم تستسلم للخسارة بل أكملت طريقها متحديةً المستحيل ومصممةً على النجاح، لتصبح بعدها من أنجح الإعلاميات ليس في أمريكا فقط بل على مستوى العالم واستمر عرض برنامجها الحواري “THE OPRAH WINFREY SHOH” سبعة وعشرين عاماً، وتحول إلى برنامجٍ على المستوى الوطني من خلال بثه على 125 محطةٍ تلفزيونية ومتابعته من قبل عشرة  ملايين مشاهد، لتحصل أوبرا بعد فترةٍ قصيرةٍ على ملكية البرنامج من شبكة ABC حيث أعادت تخطيطه وتجهيزه بإشراف شركة إنتاجها الجديدة هاربوHARBO ويمثل اسم الشركة الترتيب العكسي لأحرف اسمها، واستطاعت بعدها أن تحصل على لقب أغنى امرأة افريقية أمريكية في القرن العشرين، والمليارديرة الوحيدة ذات البشرة السوداء لثلاث سنوات متتالية، ورغم كل نجاحها وانشغالاتها كان من أهم أولوياتها الاهتمام بتعليم الفتيات اليتيمات خاصةً في جنوب افريقية لإحساسها بمعاناتهم، وهكذا تمكنت أوبرا وينفري من أن تكون مصدر إلهامٍ للكثيرين حول العالم.

لينا عدرة