حفل إهداء قطعتين أثريتين للمتحف الوطني

أقامت المديرية العامة للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة أمس حفل إهداء قطعتين أثريتين سوريتين  للمتحف الوطني بدمشق من المغترب السوري د. رضوان خواتمي في المتحف الوطني بدمشق بحضور وزير الثقافة محمد الأحمد الذي تحدث حول أهمية ما قام به د. خواتيمي الذي نجح في استرداد قطعتين أثريتين من الحجر البازلتي عليهما زخارف دينية مسيحية تعودان إلى العصر البيزنطي، وأهمية هذا الفعل لا تقتصر على القيم المادية للقطعتين فقط، بل  على ما يحمله من قيم أخلاقية ووطنية وتربوية وإنسانية أيضا تعبر عن عمق انتمائه لوطنه ومحبته لشعبه.

وأوضح خواتيمي أن القطعتين الأثريتين كانتا موجودتان في إيطاليا ويعود تاريخهما إلى القرن الرابع والخامس وغادرتا سورية منذ زمن بعيد،    ورؤيتي لهما للمرة الأولى جعلني أشعر بضرورة إعادتهما إلى حيث يجب أن تكونا، لتعود آثارنا من الغرب إلى الشرق، ومنذ عشر سنوات لم أزر سورية، وكنت أعيش ألمها وابحث تواقاً عن هدية تبعث فيها الفرح حتى وجدت ما نحتفل به اليوم، هذه الأبواب حملت وراءها 16 قرناً قبل أن تحط رحالها عام 1960 في إيطاليا، لتعود اليوم بعد غربة نصف قرن، وأشكر جميع من ساهم في تسهيل عملية الاستعادة.

سماحة المفتي العام للجمهورية د. أحمد بدر الدين حسون أشار إلى أن هذه القطع ليست أحجاراً فحسب بل رسائل كتبها الأجداد ليوصلوها إلى الأحفاد للتأكيد على أننا أصحاب هذه الأرض والحضارة والقيم

وقال د. محمود حمود المدير العام  لمديرية الآثار والمتاحف: تعرض التراث السوري إلى تخريب ممنهج، مما أفضى إلى فقدان وتهدم العديد من الآثار، وبمقابل ذلك نجد من يهتم بالحفاظ على هذا التراث وإعادته إلى جذوره وهذا ما حصل مع د. رضوان خواتيمي الذي رأى هاتين القطعتين الأثريتين في مزاد علني فاشتراهما وأعادهما إلى مكانهما وموطنهما الأصلي، وهذا العمل يدل على وفاء هذا الرجل السوري الذي لم تنسه غربته بلاده وتراثها. يذكر أن أبعاد المصراع الأول تبلغ  138 سم طولاً و80 سم عرضاً و6 سم سماكة ومفصلاته من الجهة اليمنى ويحتوي زخارف على شكل عمود له قاعدة وتاج ويتضمن ثمانية مربعات وتمثل حشوات الباب على أربع مستويات في كل مستوى مربعان. أما المصراع الثاني فأبعاده 113 سم طولاً و78 سم عرضاً و7 سم سماكة يتضمن أشكالاً هندسية مربعة ومستطيلة الشكل ضمن مستويات عدة.

حضر الحفل وزير السياحة المهندس محمد رضوان مارتيني وحشد من المثقفين والمهتمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى